| محاضرات ونشاطات | ||
| المؤتمر الدولي في ولاية ماكسار في إندونيسيا بعنوان (السلام الدولي والتعايش السلمي في لواء القرآن الكريم) في 1-3/6/2001م
كان هذا المؤتمر ناجحاً جداً شارك فيه كبار أساتذة الجامعات من إندونيسيا وغيرهم، بلغ عددهم 200 شخصية، من أمريكا وكندا وفرنسا والبلاد العربية، وهو مناسب في الوقت الحاضر، وصدر عن المؤتمر قرارات وتوصيات تعلن عن موقف الإسلام العظيم من السلام العالمي والأمن الدولي حسبما تقرر في آيات القرآن الكريم. نحن العلماء والباحثون والأكاديميون والطلاب وكل المشاركين في هذا المؤتمر بعد يومين من المناقشات نحب أن نوصي بالتوصيات الآتية حول أهمية السلام والتعاون القائمين على تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة. وجاء في التوصية السابعة عشرة: إن المشاركين في هذا المؤتمر يؤيدون نضال شعب فلسطين من أجل إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس كتعبير عن العلاقات بين السلام والعدل والأمن والحرية. واقترحتُ توصيةً اعتمدت، وهي: أن تتكون لجنة فورية للتعامل مع الوضع الراهن في إندونيسيا بصفة فورية لإنهاء الصراعات الدموية، وأعتقد أن هناك يداً خبيثة تتدخل في هذه الصراعات لتفتيت هذه الدولة الإسلامية وإضعافها. وأوضح المتحدثون أن سبب هذه الصراعات يستغل فيها الدين، وليست دينية، وإنما أسبابها أمور اقتصادية وسياسية واجتماعية. ثم ألقيت أربع محاضرات في ولايات إندونيسية؛ الأولى في مقر جامعة علاء الدين الإسلامية في مدينة ماكسار في ولاية جنوب سولاويسي ( شرق جاكرتا تبعد عنها ساعتين في الطائرة) الجامعة التي تستضيف المؤتمر في 5/6/2001، وقد حضر هذه المحاضرات جمع غفير تضمن مدير الجامعة والعمداء والأساتذة وطلاب وطالبات الدراسات العليا، وموضوعها: ((الطريقة إلى تطبيق الشريعة الإسلامية)) الأسباب، والمنهاج، والطرق، والأدوار التي ينبغي اتخاذها لهذا التطبيق في هذه الولاية، بعد ولاية أخرى اتخذ مجلس نوابها أيضاً اختيار تطبيق الشريعة الإسلامية فيها. وكان ذهابي الى مدينة ماكسار بمعية وزير الشؤون الدينية. ثم دُعيت أيضاً إلى إلقاء محاضرة أخرى في مدينة (سورابايا) في ولاية جاوا الشرقية ، تبعد عن ماكاسار ساعة في الطائرة في جامعة سونان أمبيل الإسلامية الحكومية في 6/6/2001م وموضوعها (أهمية الاجتهاد في مواجهة التحديات المعاصرة). ثم طُلب إلي إلقاء محاضرة ثالثة في جامعة سونان كاليجوكو الإسلامية الحكومية في 7/6/2001م(في ولاية جوكجاكرتا في جاوا الوسطى)، وهذه الولاية تبعد عن جاكرتا العاصمة ساعة في الطائرة، وموضوع المحاضرة: (الثوابت والمتغيرات في الشريعة الإسلامية). ثم دُعيت إلى إلقاء محاضرة رابعة في جاكرتا العاصمة في جامعة شريف هداية الله الإسلامية الحكومية، بعنوان: (الاجتهاد وأهميته في العصر الحاضر) طرق التجديد والجمع بين الأصالة والمعاصرة. أما إندونيسيا فسكانها الآن (220 مليون نسمة) يشكل المسلمون منهم بنسبة 88%، والنصارى 10%، والباقون هندوس وبوذيون وهي كما وصفها شيخ الأزهر الحالي: قطعة خضراء من الجنان على خط الاستواء، وهي غنية بخيراتها وإمكاناتها النفطية، والزراعية، والمطاط، وأشجار الفاكهة، والصناعة المتطورة الحديثة, وفيها (14) جامعة إسلامية حكومية، و(100) جامعة إسلامية أهلية عصرية، وتتكون إندونيسيا من 30 ولاية و(1700) جزيرة، فيها 32 مليون تاجر كبير، وشعبها طيب جداً، وكريم، ومهذب، ومسلم متمسك بالإسلام، ويكاد يكون أهلها من أطيب الشعوب الإسلامية، وأكثرهم حباً واحتراماً لعلماء الإسلام. وروابط هذا الشعب مع الشعوب العربية والإسلامية والمجاورة طيبة وحسنة، فهم متفاعلون مع الأحداث العالمية بنحو قائم على العقلانية والعدل والحق والمساواة والأخلاق الكريمة. وفي 8/6/2001م في الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم الجمعة ولمدة ثلثي ساعة تشرفت بمقابلة الأستاذ العظيم رئيس الدولة عبد الرحمن واحد، في بيت متواضع، لم أجد فيه ولا حوله شرطياً واحداً لحراسته، أما في الداخل فأربعة أشخاص لتسجيل أسماء الزوار والخدمات المنزلية، وهم شباب أذكياء وطيبون أيضاً. والأستاذ عبد الرحمن واحد رئيس أكبر دولة إسلامية الآن، يتميز خلافاً لدعاوى ومزاعم بعض المعارضين له بالحكمة والأناة والعقلية الراجحة والعمق والتدين وأداء الصلوات، ويتحدث باللغة العربية بوضوح لدراسته سابقاً في جامعة بغداد - كلية الإمام الأعظم ، وهو أيضاً متواضع ووقور. ولم يكن يملك حين ترشيحه لرئاسة الدولة أكثر من ثلاثين ألف دولار (3مليارات روبية). وقد طمأننا على إمكانية تجاوز وحل الأزمة السياسية بالأسلوب العقلي الهادئ والمسالم، وهو قادر على ذلك، وإنه لو تخلى عن منصبه لانفصلت ثماني ولايات كبرى عن الدولة. يؤيد الحق العربي بشدة في فلسطين، ولايعترف هو ودولته بإسرائيل، ويشجب بشدة أعمال الصهاينة في فلسطين، ولاسيما القدس. ويرفض أن تكون دولة بصفة شرطي على العالم، ويشجب ما قامت به أمريكا من التجسس على الصين. وقد تحدثت معه عن دور دولة إندونيسيا في الجمع بين أصالة الدولة المسلمة بتطبيق الشريعة الإسلامية، وبين المعاصرة وبناء الدولة الحديثة والانفتاح على العالم المعاصر مع المحافظة على الهوية الذاتية الثقافية والدينية. وقال: إنه سيطلب من سفير أندونيسيا في دمشق موافاته بجميع مؤلفاتي من كتب وأبحاث. وفي نهاية المقابلة دعوت الله لهذا الرئيس بالنصر المؤزر، وشكرته على هذه المقابلة الكريمة.
|