|
المجموعة الثالثة فضيلة
الدكتور هل من آية قرآنية واضحة تدعم أو
تحض على ختان الذكور أو الإناث.. راجعت
كتابكم الفقه الإسلامي وأصوله ولاحظت أن
الدليل على الختان كان مستنداً على
أحاديث ضعيفة. فهل من أحاديث صحيحة أو
آيات قرآنية في هذا المجال.. أفيدوني
جزاكم الله خيراً. ************
|
|
الفوائد
البنكية حرام على الإطلاق على صاحب المال
المودع في البنوك، لقوله تعالى: {
وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ
الرِّبا} [البقرة: 2/275] وقوله سبحانه: {يا
أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ
الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة
2/278]. وبناء عليه، يحرم على صاحب المال
الاستفادة أو الانتفاع من فوائد ا لربا،
بأي وجه من وجوه الانتفاع، لا في أداء
الضرائب والرسوم للدولة، ولا في أداء
الزكاة، ولا في العمليات المصرفية كدفع
نفقات فتح الحساب المصرفية، أو مقابل
خطاب الضمان في حدوده المشروعة، ولا في غير ذلك مما يجب
على صاحب المال المودع أو المقرض إيفاؤه،
لتغطية لوازمه أو التزاماته. والسبيل
الوحيد للتخلص من هذه الفوائد ومن كل مال
حرام هو التصدق به على الفقراء أو
الإسهام به في مصلحة عامة كتعبيد طريق،
وخدمات مشفى، أو منفعة عامة كطلاب
المدارس، ولاثواب على هذه الصدقة.
ويأكلها الفقير أو المنتفع طيبة، لأن
الحرام لايوجد في ذمتين، والله ولي
المتقين. كل
تصرف يعدّ معصية أو فاحشة أو منكراً
يفعله الإنسان أو يشارك فيه، أو يحرِّض
عليه، أو يمكّن غيره منه، في غير حال
الإكراه (وهو التهديد بإيقاع ضرر في
النفس أو المال أو العرض): يشترك في إثمه
أو ذنبه الشخصان: الأصلي والشريك. وحالة
إصرار الصديق على رؤية الفاحشة أو المنكر
لا تصل إلى حد الإكراه المرفوع إثمه في
غالب الأحكام لا في كلها عن الفاعل أو
الشريك أو غيرهما، لذا فإنه يجب عليك
إغلاق المكان أو إطفاء النور أو اتخاذ أي
وسيلة أخرى لئلا تضيف ذنباً آخر عليك
بسبب مشاركة غيرك في رؤية الفاحشة. وهناك
فواحش لاتمنع الإثم ولو في حال الإكراه
وهي الكفر والقتل والزنا، وإن رُخِّص
للمستكره الفعل ليحمي نفسه من خطر
التهديد المتيقن أو المظنون المؤكد
وقوعه، لأن هذه الأمور الثلاثة خطيرة
جداً لاتباح بحال حفاظاً على الدين وحق
الحياة والأعراض. لامانع
شرعاً من دخول غير المسلمين إلى مساجدنا
مع الكراهة أو التحريم أحياناً كالتبرج
الحاصل من النساء أو كشف العورات من
الرجال أو النساء، ودليل الجواز أن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم سمح لوفد نصارى
نجران من الصلاة في مسجد المدينة المنورة.
لكن لايحل ما يسمى بالصلاة المشتركة أو
النموذجية الموحدّ’ بين بعض المفتين
وعلماء الإسلام وبين رجال الدين
الآخرين، سواء كانوا برتبة بابا أو غيرها. لكن
وجود مثل هذه الصلاة في عصرنا الحاضر
يثير مشكلات وحساسيات معينة، وفتنة بين
عوام الناس، مما يوجب درء الفتنة، ومنع
الضرر وخدش مشاعر الحسّ الإسلامي العام.
وعلى كل حال، لقد استبعدت هذه الصلاة أو
القداس في أجزاء المسجد الأموي، وستتم
هذه الصلاة أو القداس خارج هذا المسجد.
وقد منع بطريرك الأقباط شنودة في كنيسته
الأرثوذكسية من إجراء قداس البابا
الكاثوليكي، منعاً من إثارة الشكوك،
وتدمير نظام الكنيستين: الأرثوذكسية
والكاثوليكي. وتم القداس في العراء سواء
في مصر أو الأردن. والمقام
الموجود لسيدنا يحيى بن زكريا عليهما
السلام مجرد مقام فارغ من قبر حقيقي، حيث
إن من المحقق وجود قبر هذين الشخصين
اللذين قتلهما اليهود في القدس بفلسطين
لا في الديار السورية، وزكريا هو والد
يحيى عليهما السلام. فضيلة
الدكتور هل من آية قرآنية واضحة تدعم أو
تحض على ختان الذكور أو الإناث.. راجعت
كتابكم الفقه الإسلامي وأصوله ولاحظت أن
الدليل على الختان كان مستنداً على
أحاديث ضعيفة. فهل من أحاديث صحيحة أو
آيات قرآنية في هذا المجال.. أفيدوني
جزاكم الله خيراً. أحكام
الشرع تؤخذ في أصلها إما من القرآن
الكريم أو السنة النبوية، ولا يوجد آية
في القرآن تدل على مشروعية الختان، إلا
آية {ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ
اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً}
[النحل: 16/123]. وقد اختتن إبراهيم عليه
السلام وهو ابن ثمانين سنة، كما ثبت في
الحديث المتفق عليه عند أحمد والبخاري،
وصح عن ابن عباس أن الكلمات التي ابتلي
بهن إبراهيم فأتمهن هن خصال الفطرة ومنهن
الختان، وثبت في شرعنا فيما رواه أحمد
ومسلم والنسائي والترمذي من حديث عائشة
أن الختان من خصال الفطرة العشر. ويؤيد
ذلك حديث ((من أسلم فليختتن)) وحديث عُثيم
عند أحمد وأبي داود: ((ألق عنك شعر الكفر
واختن))، وحديث أم عطية عند الحاكم
والطبراني والبيهقي وأبي نعيم، وكانت
خافضة (مطهِّرة) بلفظ ((أشمي ولاتنهكي)) أي
اقطعي بخفة شيئاً قليلاً ولا تجوري. لكن
الحق أن هذه الأحاديث في مجموعها وإن طعن
في بعضها لاتدل على الوجوب، فيكون الختان
في حق الرجال والنساء سنة فقط، قال
النووي: وهو قول أكثر العلماء، ومنهم
الإمامان مالك وأبو حنيفة رحمهما الله
تعالى. وقال الشافعي وآخرون: الختان واجب
في حق الرجال والنساء. وأوجبه الناصر
الإمام يحيى من الزيدية في حق الرجال لا
النساء، فهو تكرمة أو سنة لا واجب. الخلاصة:
إن الختان مطلوب شرعاً على أنه سنة في
الراجح من الأقوال في حق الرجال، وتكرمة
أو سنة في حق النساء، لاسيما بالنسبة
للنساء في الأقاليم الحارة، بعكس
الباردة. ودليله ثابت في السنة الشريفة
الصحيحة، على أنه من خصال الفطرة، وأدلة
إيجابه غير متوافرة في الواقع. والطب
قديماً وحديثاً يؤيد مشروعية ختان
الرجال، على سبيل التنظف ومنع
الالتهابات في قُلْفة عضو الرجل بسبب
تجمعّ الميكروبات والأوساخ أو الفيروسات
في هذا المكان، حتى صار الختان من
الشعائر الإسلامية المتميزة عن غيرها،
فلايصح لمسلم إنكاره. والسنة إجراؤه في
الصغر قبل البلوغ، ولا مانع من إجرائه
حال الكبر
|