|
أنا طالب في قسم العقائد والأديان، وقد رغبت بالتسجيل للدكتوراة في بحث عنوانه: (المسائل العقدية عند الشيعة الإمامية في ضوء مصادرهم الحديثية)، والذي جعلني أختار هذا البحث، أن ما يجري من حوارات بين السنة والشيعة، لا تستند إلى أرض صلبة إلا من خلال معرفة ما اتفق عليه الطرفان من الأحاديث مما اختلفوا فيه، لذلك سأقوم بدراسة عقائدهم من كتبهم للتأكد مع الاعتماد على ما نسبوه للصحة لا الضعيف، في الكليني وغيره، وطريقتهم في التصحيح والتضعيف والحكم على رجال السند؟
لا مانع في تقديري من بحث هذا الموضوع بشرطين:
الأول - مقارنة هذه المعتقدات - وهي من مذهب المعتزلة، لأن مذهب الإمامية في العقيدة مذهب المعتزلة - بما هو مقرر عند أهل السنة.
الثاني - عرض المسائل المبحوثة على عالم من علماء الشيعة الثقات والمتضلعين، لإقرار ذلك، حتى لاتثار ضجة في هذا، لأن علماءهم مختلفون جداً، ولكلٍ فهمه ومدرسته وتوجهه.

|
|
وضعت زوجتي مبلغاً من المال مع أحد التجار لكي تستثمر ذلك المبلغ في التجارة وقالت له إن مالي مثل مالك في الربح والخسارة ولكن بشرط واحد أن رأس المال من حقي أي أنها تستعيد رأس مالها مهما حصل من ربح أو خسارة فهل هذا الشرط جائز؟
لايجوز في هذه الشركة وهي شركة مضاربة ضمان المضارب وهو التاجر لرأس المال، لأن المضارب أمينٌ غيرُ ضامن إلا بالتعدي أو التقصير.
والخسارة في المضاربة على صاحب المال، وليس على المضارب، ويكفي العامل المضارب أنه خسر جهده، فالشرط المذكور غير جائز والعقد فاسد بسببه، وبسبب ضمان رأس المال، ففيه فساد من جهتين، والفاسد ينقض شرعاً ويصحح العقد بإبرام عقد جديد سليم شرعاً، وكل مخالفة تجعل الربح خبيثاً شرعاً، والعاقدان آثمان بالبقاء على العقد الفاسد.

|
|
ذهبت للعمرة قبل مدة ولكني نسيت النية والتلبية عند الميقات مع العلم أني خرجت من بيتي لابساً ملابس الإحرام وصليت ركعتي الإحرام وأنا في الطريق عزمت على الوقوف في الميقات للنية والتلبية ولكن حصل أمر فنسيت ذلك عند وصولي للميقات وتذكرت ذلك بعد مجاوزتي للميقات بحوالي عشرة كيلومترات فنويت ولبيت وتابعت مسيري إلى مكة المكرمة؟ فهل علي من شيء؟
النية: محلها القلب، فإن استحضرتها ولم تنطق بها عند الميقات المقرر شرعاً لأهل الشام مثلاً، وهو آبار علي أو رابغ جاز ذلك، وإن تجاوزت الميقات، ثم نويت، فيجب عليك ذبح شاة، وتوكِّل من يذبحها عنك في الحرم المكي فوراً، لتكتمل عمرتك، أو تقوم بنفسك بشراء الشاة ثم ذبحها وتوزيعها مع المستحقين في مكة. ويمكنك أيضاً الرجوع للميقات فتنوي وتحرم منه ويسقط عنك ذبح الشاة.
أما التلبية فليست ركناً في الإحرام، وإنما هي سنة مقررة.

|
|
شاب أحب فتاة ولظروف قاهرة لم يتزوجها وتزوجت غيره، وعندما علم بزواجها دعى الله أن يزوجه إياها في الجنة. هل يصح هذا الدعاء وهل يمكن أن يحقق الله مطلبه
زوجها الذي تزوج بها أحق بها منك، ومثل هذا الدعاء ومحاولة اقتناص حقوق الآخرين لايليق بالمسلم فعله، قال الله تعالى: {لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ..} فأقلع عن مثل هذا، وادعُ الله تعالى أن يرزقك الحور العين في الجنة، فإنهن أجمل وأمتع من نساء الدنيا كلهن، والله تعالى لايجيب دعاء فيه مساس بحقوق العباد، وإنما يتسامح الله بحقوقه، لابحقوق الناس.

|
|
سؤال يتعلق بالآداب الزوجية: أولاً: أثناء القيام بالاتصال الجنسي حدث مرة وأن دخل بالخطأ من ناحية الدبر وعن غير قصد فما الحكم علماً أننا تنبهنا بسرعة وابتعدنا. ثانياً: إحدى المرات وبعد انتهاء مدة الطمث مباشرة ورؤية الطهر وبعد ممارسة الجنس رأت زوجتي احمراراً بسيطاً على المنديل فما حكمها؟
الجماع في الدُّبُر كبيرة من الكبائر، وملعون من فعله، والزعم بحدوث هذا خطأً: غير مقبول ولايصدّق، فيجب الاستغفار والتوبة من هذا، والتصميم على عدم العودة لمثله أبداً، ويحسن اقتران ذلك بالصدقة، فإنها تطفئ غضب الرب.
أما رؤية شيء من آثار الدم الأحمر بعد التحقق من رؤية الطهر، فلايضر، لأن هذا دم استحاضة، لادم حيض، والمرأة في حال الاستحاضة تصوم وتصلي وتتوضأ لكل فرض، ولها المعاشرة الزوجية دون حرج.

|
|
الكتاب الذي قدمته للأمة كتاب منظم ومرتب وهو الفقه الإسلامي وأدلته. الدكتور والأستاذ الفاضل أرجو أن توضح فيما يخص كتاب التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج (1-16)، هل نقلت معاني الآيات من الأئمة السلف أم من اجتهادك؟ هل تؤيد تأويل آيات الصفات والأسماء كمنهج الأشاعرة؟ علماً انني إلى الآن لم اشترِ الكتاب ولكن اطلعت على أبواب كان ترتيبها ممتاز وجميل وأرجو إعطائي المزيد من المعلومات عن هذا الكتاب
اشترِ كتاب (التفسير المنير) واقرأ مقدمته، تجد الجواب واضحاً عن جميع أسئلتك، وفي المقدمة بيان أن تفسيري ليس من عندي، وإنما هو اعتماد على ماذكره المفسرون قديماً، وحديثاً إن كان موثوقاً، ويجمع بين التفسير بالمأثور، والتفسير بالمعقول، بعد الإطلاع على جميع ما كتبه أئمة التفسير وثقاتهم مما اطمأنت إليه الأمة.
وأما تأويل آيات الصفات ففيه منهجان معروفان، واتباع السلف أسلم وأحوط، ورأي الخلف أعقل وأحكم، والفرق بسيط جداً، لأن الفريقين متفقان على التنزيه ومنع التشبيه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} وعدم التعطيل، أي إهمال مادلت عليه النصوص، وتجد في التفسير المنير كلاماً شافياً في هذا، والله الموفق.

|
|
أنا مهندس متخرج من جامعة دمشق وبعد مرور عام اضطررت لتقديم بعض المعاملات ففوجئت بطلب أن أكون مشتركاً في نقابة المهندسين لأتمكن من إتمام معاملتي وعند العودة إلى النقابة فوجئت بأنه يجب علي الاشتراك في بعض الصناديق مثل إعانة الوفاة وخزينة التقاعد والصندوق الصحي وتطلب ذلك مبالغ كبيرة نسبياً على شاب في مثل حالي ولاضطراري تم انتسابي إلى النقابة مكرهاً فسؤالي ما هو حكم الانتساب وما حكم تعويض الوفاة والذي يبلغ حوالي أربعمائة ألف ليرة وما حكم صندوق التعويض الصحي حيث أنه بمجرد أن آتيهم براشيتة دواء يتم صرفها فهل أستطيع أن أعوض المبلغ الذي دفعته بأن آتيهم براشيتة دواء وهمية ومن ثم لا أدفع الرسوم المقررة علي لاحقاً فيتم فصلي من النقابة آليّاً؟
لامانع شرعاً من المشاركة في هذه الصناديق، فهي داخلة في مظلة التعاون المطلوب في الإسلام: {وَتَعاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى} كالعائدات التقاعدية، كما أن هذه النقابة وأمثالها إحدى مؤسسات الدولة، والدولة مسؤولة مسؤولية تكافلية عن رعاياها، وليس هذا من قبيل الربا المحرم شرعاً الذي يدخل تحته المعاوضات والقروض. ويحل في النهاية أخذ التعويض مهما بلغ، لأنه حصيلة تبرعات، وإن كان في مبدئه إلزامياً، لأنه مظهر أو جزء من نظام النقابات.
ولكن لايحل شرعاً صرف الراشيتات الوهمية بأدوية مكتوبة، لأن ذلك كذب ولايحل الكذب، ويتنافى مع نظام الصندوق الصحي، ومخالفة النظام الاتفاقي حرام شرعاً.
وأرى اقتراض هذا المبلغ وسداده تدريجاً على فترات زمنية مستقبلية من غير فائدة إن أمكن.
وإن تعذر ذلك فيؤخر الاشتراك في النقابة أو يطلب منها سداد الاشتراكات بالتقسيط.
|