مقدمة

مرحباً بكم في قسم الفتاوى

آخر تعديل 13/05/2002م

 

بإمكانكم توجيه أسئلتكم مباشرة الى الدكتور وهبة الزحيلي أو استعراض الفتاوى السابقة مع أسئلتها

أريد ان أستفتي           فتاوى جديدة           أرشيف الفتاوى 

ما حكم القرض من البنك مع الفائدة وذلك من أجل البناء والزواج‏،‏ لعدم استطاعتي على التكاليف الزوجية؟

أعمل في التجارة‏،‏ واستطعت بواسطة مراسلاتي مع الشرق الأقصى - هونغ كونغ - الحصول على سعر ممتاز لصنف أريد استيراده‏،‏ وكوني لا أملك المبلغ كاملاً‏،‏ سألت أحد التجار أن يشاركني في هذه البضاعة بنصف رأس المال‏،‏ ولكنه أصر على أن تكون له نسبة 70% من الأرباح - كونه تعهد بأن يؤمن تصريف البضاعة معي - وكان السعر الذي عرضته عليه كي يشاركني به بالنصف‏،‏ هو أعلى من السعر الحقيقي الذي حصلت عليه من هونغ كونغ‏،‏ ولكنه يبقى سعراً ممتازاً ومنافساً هنا‏،‏ ‏(‏البضاعة معروضة عليَّ بـ 100 جنيه‏،‏ وأنا عرضت عليه أن يشاركني فيها على أن قيمتها 120 جنيه‏،‏ ولو أراد شرائها من السوق لكلفته 150 جنيه‏)‏ وقد شاركني بامتنان كون السعر - رغم ارتفاعه - يبقى ممتازاً له‏،‏ فهل ربحي الذي أخذته - ما بين ال 100 وال 120- حلال؟

ما حكم التنظيف الجاف والذي لا يستخدم فيه الماء أبداً؟ هل يمكن تنظيف الثياب بهذه الطريقة حسب الشريعة الإسلامية؟

ما هو عقد القران الشرعي؟ أي ما شروطه وما مبطلاته؟ وهل يحق للمتقدم للزواج أن يرى العروس دون حجابها مرة واحدة؟

قرأت لكم في فتوى سابقة أن الرجل إذا لعن الدين وأصر على ذلك فإنه يعتبر بحكم المرتد وتطلق امرأته نتيجة لذلك‏.‏ والدي لديه أفكار غريبة جداً أقرب إلى الإلحاد وهو لا يوفر فرصة لكي يحارب الحجاب والالتزام وكثيراً من قضايا الاسلام‏.‏ المشكلة الأولى أنه دائماً يسب الدين والله وهي شتائم دارجة على لسانه ولا يجد حرجاً منها أمام أيٍّ كان‏.‏ حتى أن جميع من حاول الدخول معه بأي نقاش‏،‏ يستسلم مباشرة ولا يكمل حرصاً على تحاشي أي كلام مسيء بحق الدين‏.‏ هل تعتبر أمي طالقاً منه في هذه الحالة؟ مع العلم أن هذا الأمر يحصل منذ زمن بعيد جداً‏.‏
ثانياً‏:‏ أنا ملتزمة بتكاليف الشرع منذ كنت في المدرسة الثانوية ومن هذه التكاليف اللباس الشرعي ‏(‏الحجاب والمانطو‏)‏ مع العلم أن أبي لم يعارض حينما وضعت الحجاب‏،‏ ربما لأنه اعتبر ذلك نزوة ستزول‏،‏ ولكنه عارضني حينما ارتديت المانطو‏.‏ لكنه الآن لا يوفر فرصة لكي يهزأ من حجابي ويستخف مني‏.‏ ولكنه لا يستطيع الضغط علي لأنني نحجت والحمد لله في دراستي وتخرجت من الجامعة وأعمل وبالمختصر لي حياتي المستقلة إلى حد كبير عنه‏.‏ وشاء الله تعالى أن يهدي اثنتين من إخوتي البنات‏،‏ كلاهما في الصف الثاني الإعدادي‏،‏ وقد رغبتا بوضع الحجاب بعد أن أصبحتا مكلفتان شرعاً‏،‏ وعارضتهما بذلك أختي الكبيرة وأمي ‏(‏وكلاهما لا تضع الحجاب‏)‏‏،‏ مبررتان ذلك بعدة أمور أحدها أن والدي سيعارض الأمر كثيراً ولكن البنتين أصرتا على ذلك وفعلاً حصل ذلك الأمر دون علم مباشر من والدي وكانتا سعيدتان بما فعلتا ولكن لسوء الحظ عندما اكتشف والدي الأمر ما كان منه إلا أن أصبح يصرخ عليهما في الشارع ثم أرغمهما على خلعه وتوالت المشاكل فأجبرهما على الذهاب إلى المدرسة بدونه وذهب إلى مديرة مدرستهما وناقشها بالأمر وطلب منها إبعاد أي فتاة محجبة عنهما ومعرفة من يؤثر عليهما‏.‏ وحاولتا بعد ذلك‏،‏ وحاولت معهما أن نقنعه ولكن عبثاً حتى أنه مرة ضربهما وهو قاس كثيراً ولا يتورع عن فعل أكثر من ذلك لو شاء‏.‏ وقد قال‏:‏ لن يوضع هذا الحجاب في منزلي مرة ثانية إلا عندما أموت‏،‏ وهذه الكبرى ‏(‏أنا‏)‏ غلطة لن أسمح لها أن تتكرر‏.‏ النتيجة أنهما خضعتا للأمر الواقع ونزعتا الحجاب ولكن بدون رغبة ولديهما الرغبة الكاملة بوضعه مرة ثانية ولكن الظروف الآن أقسى من أن تسمح لهما بذلك‏.‏ وحصل مرة أن جاءت إليهما فتاة محجبة من أصدقائهما وكان حذرهما من مرافقة المحجبات فصار يهزأ منها ويصفها بألقاب سيئة‏.‏ ماذا يتوجب علينا فعله حيال والدي‏.‏ علماً أنني كنت دائماً‏،‏ وبعون الله تعالى‏،‏ مثالاً جيداً للفتاة الملتزمة وليس لي أي ذنب في هذه الفكرة السيئة لوالدي عن الحجاب والمحجبات‏.‏ ونحن ندعوا الله دائماً أن يسامحه ويهديه وييسر لهاتين الفتاتين وضع الحجاب والالتزام بتكاليف الشرع‏.‏ أريد نصيحتك لأنني وبعد أن دعوت الله تعالى كثيراً أن يتم هذا الأمر لا أعلم ما الحكمة في هذا الأمر‏.‏ هناك مشكلة ثانية هي أن والدتي التي بلغت من العمر حوالي الخمسين كانت تنوي سراً كما أحسست أن تضع الحجاب ولكنها وبعد ما حصل لم تعد تملك الجرأة‏.‏ سبق لها أن وضعته ونزعته بعد ذلك‏.‏

في كتابكم ‏(‏خطاب الضمان‏)‏ أن الكفالة لا يجوز أن يأخذ عليها أجر عند الأحناف وقد سمعت أنا ووالدي من الشيخ أحمد صفر ‏(‏رحمه الله‏)‏ وهو حنفي المذهب عن الكفالة فقال‏:‏ الأصل فيها عدم أخذ الأجر لكن إذا اشترط الكفيل أخذ الأجر فله ذلك ولا إثم عليه وقد نقل هذا القول رحمه الله عن كتاب المبسوط للسرخسي فبينوا لي؟

أنا طالب فى مركز التخصص التربوي للمفتيين والوعَّاظ التابع لرئاسة الشؤون الدينية في تركية أريد أن أسألكم عن بعض المشاكل العلمية التي تجري فيها المناقشات بين علماء تركية أي بين أهل المدارس القديمة وأهل الكليات ‏(‏الإلهيات‏)‏ فالفرقة الأولى تسمى بـ‏(‏المقلدين أو المتعصبين‏)‏ والثانية تسمى بـ‏(‏المودرنيين modernists‏)‏ والذي أتمنى منك أن تبين أفكارك مستدلاً بالكتاب أو السنة الصحيحة غير الضعيفة لأن كثيراً من الناس لا يرضون بالاستدلال بالأحاديث الصحيحة فضلاً عن الضعيفة‏:‏
1- ما العدة التي في الآية ‏{‏يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة‏}‏ وما الفرق بين العدتين المذكورتين في الآية وفي أيِّ مدة أي عدة تطلق المرأة وما وقت الطلاق؟
2- هل يمكن أن نرجع إلى عمل الأصحاب قبل خلافة عمر ‏(‏في النصف الآخر‏)‏ فى الطلاق الثلاث وهل يوجد الشروط للعمل بقول من يعد الأكثر من الواحد طلاقاً واحداً ولو كان ألف طلاق بقول واحد؟
3- ما رأيكم فى حديث ‏(‏لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة‏)‏ هل هو صحيح أم لا؟ هل يمكن لنا أن نقول بكون الحديث خاصاً بأوضاع وشروط بنت كسرى والفارسيين واحتلالاتهم فى ذلك العام أم هو عام فى كل امرأة وفى كل زمن؟ هل يمكن لنا أن نأخذ حقاً من حقوق الناس بحديث آحاد؟ وبتعبير آخر هل يحرم المرأة من حقها القطعي بحديث ورد عن طريق ظني؟
4- ما أسباب الحرب وهل يجوز الحرب بغير هجوم الكفار وهل ورد في عصر النبي والخلفاء الراشدين حرب الهجوم؟
5- ما العقاب للمرتد الذى ارتد عن الدين منفرداً بغير عصيان على مجتمع المسلمين وهل يمكن لنا أن نقول‏:‏ أن وقائع الارتداد فى عصر النبي وخلافة أبي بكر ليست عبارة عن مجرد تغيير الفكر بل كانت خروجاً على الدولة الإسلامية ومجتمع المسلمين ولذا قاتلهم أبو بكر ولكن إذا ارتد شخص فى مجال الفكر وكان نصرانياً أو يهودياً مثلاً وأراد أن يعيش مع المسلمين موطناً بلا ضرر ولا خروج مع إيفاء وظائف الوطنية فهل يقتل كالمرتد الذي يحارب الدين ويقاتل المسلمين؟ أفلا يجد الفرق بين المرتد الحربي والمرتد العادي؟ هل يناقض قتل المرتد بحرية الفكرية التي طلبها المسلمون منذ بعثة النبي إلى فتح مكة؟ فإذا قتل المسلمون من يفكر على فكر آخر فهل يطبق ذلك القتل بفعل أبي جهل وأبي لهب في الإكراه على الفكر؟
6- هل فتح المسلمون بلدة بإكراه السيف والسلاح وهل يجوز الفتح بالسيف؟
7- إن عقوبة الموت عقوبة عظيمة وأكبر من قطع اليد والجلدة‏.‏ لمَ لم يرد عقاب قتل المرتد في القرآن؟ أفلا يجب ذكره فى القرآن كما ذُكرت سائر العقوبات الدنيوية من القطع والجلد والنفي؟

تحصل الموظفة التي تعمل في دولة عربية في وكالة الغوث الدولية ‏(‏UNRWA‏)‏ عند انتهاء خدمتها على تعويض مالي كبير ولا تحصل على راتب تقاعدي بعد ذلك‏.‏ علماً أن الوكالة تقوم باقتطاع جزء من راتبها ويتم استثماره في دول أجنبية على طريقة الأسهم والسندات كما يدّعون‏.‏ ما حكم هذا التعويض؟ وهل هي مطالبة بالبحث أو التحري عن صدقهم وعن مجالات تشغيل هذه الأسهم ومشروعيتها؟ وإن قبضته كيف تزّكيه؟ وكيف تدفع عنه الشبهات إن كان فيه شبهة؟

ساعدت شخصاً مقدماً على الزواج بكفالته في البنك العقاري‏،‏ ما حكم ذلك في الإسلام؟ وإذا كان هذا حرام فماذا يمكن أن أعمل الآن مع العلم أنني مسلمة وهو مسيحي؟

سؤالي حول كتاب ‏(‏فقه العبادات‏)‏ للحاجة ‏(‏درية العيطة‏)‏ سمعت بأنه غير موثوق علماً أنه المرجع الوحيد الذي أمتلكه في بلد الغربة‏،‏ والذي ألجأ إليه لمعرفة الأمور الفقهية؟

توفي أب وترك إرثاً لأولاده عبارة عن أرض زراعية وكان الأب المتوفى قد اغتصب تلك الأرض عنوة من إخوة له بغير رضاهم مع علم أولاد المتوفى الوارثين بذلك فهل تحرم عليهم الارض؟ وماذا عليهم أن يفعلوا؟

هل يجب إدخال الإصبع في الفرج ‏(‏للأنثى‏)‏ بعد الجماع لإزالة الباقي من السائل المنوي حتى يكون الغسل بعدها صحيحاً كما سمعت مؤخراً من بعض الصديقات‏.‏ وإن كان هذا صحيحاً فهل يعتبر غسلي سابقاً غير صحيح؟

في بعض مواد القوانين العربية‏،‏ أن المدعى عليه إذا لم يحضر في الجلسة بعد إعلانه لشخصه مرة واحدة أو لعائلته مرتين‏،‏ فإن المحكمة تحكم عليه ولو لم يحضر ويستمع القاضي لدفاعه‏،‏ فهل هذا جائز شرعاً‏،‏ وإن كان جائزاً فما هو المستند الشرعي؟ لأني لم أجد في أقوال المذاهب الإسلامية قاطبة من يجيز ذلك إلا ما يذكر من أحكام الغائب ويقصد بالغائب عندهم الذي لا تصل إليه يد السلطة سواء كان مسافراً سفراً بعيداً أو متخفياً لا تصل إليه يد العدالة‏،‏ أما سؤالي فهو عن الحالات التي نواجهها يومياً من وجود أناس يدعى عليهم وتستطيع الشرطة جلبهم؟

هل تصح العقوبة التعزيرية المالية كالغرامة؟ وإن كانت تصح‏،‏ فهل قال بذلك أحد من العلماء السابقين‏،‏ وما هو دليل الجواز إن كان ذلك جائزاً؟

أنا ملتزمة وأحافظ على واجباتي الدينية‏.‏ منحنى الله تعالى أخلاقاً عالية وهذه هبة من الله تعالى‏،‏ فمثلاً أستطيع أن أتجاوز إساءة أحدى زميلاتي في العمل ومبادرتها بالسلام ومرة أهديت إحداهن هدية بسيطة جداً بعد أن اختلقت معي مشكلة‏،‏ وأرغمت نفسي على ذلك أملاً بالثواب من الله وما كان منها إلا أن شعرت بذلك ومدحتني كثيراً أمام الكثير وصارت تصفني بذات الأخلاق العالية‏.‏ أشعر وكأنني أصبحت أعمل الخير لأنال استحسان الناس وليس لنيل ثواب الله‏.‏ ومرة فكرت أن أبادر بصلح مع زميلة لي ولكن ترددت إذ شعرت أني سأفعل ذلك ليقال أني فعلت‏.‏ هل يتحول العمل إلى رياء بعد أن كان لله تعالى؟

امرأة أرملة وغير مطلقة فقدت زوجها العقيم عام 1970م وقبل موته وقف دار سكناه على نفسه ينتفع بها بكامل الانتفاعات الشرعية وبعد وفاته يرجع جميع الوقف بعد طرح ما يجب لزوجته بقدر نصيبها حسب الفريضة الشرعية إن بقيت بعصمته فإن طلقت فلا شيء لها وإن توفيت بعده فلا شيء لورثتها فهل يستطيع حرمان ورثتها بعد أن طرح لها حقها الشرعي؟

أذنبت ذنباً شنيعاً‏،‏ ففي آخر يوم في رمضان الفائت‏،‏ كنت أمارس العادة السرية مع تجنب الإنزال حتى وقع الإنزال‏،‏ ما هي الكفارة لذلك؟ مع العلم أنني أشك في مقدرتي على صوم شهرين متتابعين‏.‏ وأنا واقع في الدَّين وأنا أبحث عن زوجة تعينني على تجنب شناعة كهذه؟

هل صحيح ما يقولونه بأن يزيد بن معاوية كان يشرب الخمر على سطح الكعبة وغيرها من الأعمال المحرمة وهل يعتبر كافراً أم عاصياً بهذه الأعمال؟

ما حكم القرض من البنك مع الفائدة وذلك من أجل البناء والزواج‏،‏ لعدم استطاعتي على التكاليف الزوجية؟

يحرم الاقتراض من البنك التجاري مع الفائدة لبناء أو زواج أو توسيع نشاط تجاري أو صناعي ونحو ذلك‏،‏ ولا يجوز هذا القرض إلا لضرورة شرعية كأن يترتب على تركه احتمال التعرض للهلاك أو الموت جوعاً‏،‏ أو أن يبيت في الشارع‏.‏

أعمل في التجارة‏،‏ واستطعت بواسطة مراسلاتي مع الشرق الأقصى - هونغ كونغ - الحصول على سعر ممتاز لصنف أريد استيراده‏،‏ وكوني لا أملك المبلغ كاملاً‏،‏ سألت أحد التجار أن يشاركني في هذه البضاعة بنصف رأس المال‏،‏ ولكنه أصر على أن تكون له نسبة 70% من الأرباح - كونه تعهد بأن يؤمن تصريف البضاعة معي - وكان السعر الذي عرضته عليه كي يشاركني به بالنصف‏،‏ هو أعلى من السعر الحقيقي الذي حصلت عليه من هونغ كونغ‏،‏ ولكنه يبقى سعراً ممتازاً ومنافساً هنا‏،‏ ‏(‏البضاعة معروضة عليَّ بـ 100 جنيه‏،‏ وأنا عرضت عليه أن يشاركني فيها على أن قيمتها 120 جنيه‏،‏ ولو أراد شرائها من السوق لكلفته 150 جنيه‏)‏ وقد شاركني بامتنان كون السعر - رغم ارتفاعه - يبقى ممتازاً له‏،‏ فهل ربحي الذي أخذته - ما بين ال 100 وال 120- حلال؟

إذا علم هذا الشريك بالسعر الحقيقي جاز الربح المتفق عليه‏،‏ لأن الشركة مبنية على الأمانة‏،‏ فإن وجد كذب أو خيانة‏،‏ لا يحل هذا الفرق بين السعرين إلا بمسامحة من الشريك‏.‏ ولا ينظر لكون السعر في النهاية يتفق مع رغبة الشريك أو أمله أو امتنانه‏،‏ لأن العقود يراعى فيها صراحة الاتفاقات أو الشروط‏.‏

ما حكم التنظيف الجاف والذي لا يستخدم فيه الماء أبداً؟ هل يمكن تنظيف الثياب بهذه الطريقة حسب الشريعة الإسلامية؟

التنظيف الجاف أو الفرك بإزالة عين النجاسة جائز عند الحنفية‏،‏ أما إذا كانت النجاسة مائعة كالبول‏،‏ فلا يطهر الثوب أو البدن أو المكان إلا بالماء‏،‏ بإسالة الماء عليه‏.‏

ما هو عقد القران الشرعي؟ أي ما شروطه وما مبطلاته؟ وهل يحق للمتقدم للزواج أن يرى العروس دون حجابها مرة واحدة؟

الخاطب لا يحل له أن يرى من خطيبته إلا الوجه والكفين‏،‏ فإذا أبرم عقد الزواج بإيجاب وقبول متبادلين مع حضور الولي وشاهدي عدل‏،‏ انعقد العقد‏،‏ وحلّ كل شيء‏،‏ لكن أنصح بعدم تمكين الشاب من مخطوبته ولو بعد العقد من الخلوة أو الخروج منفردين‏،‏ لأنه قد تنفسخ الخطبة ولو مع وجود العقد‏،‏ فتتضرر الفتاة‏.‏ وعقد القران لا ينتهي إلا بالطلاق من الرجل أو بالخلع ‏(‏أي بعوض تدفعه المرأة للزوج‏)‏ أو بالتطليق من القاضي في بعض الأحوال كالغيبة سنة فأكثر والسجن وعدم النفقة والضرر والشقاق بين الزوجين‏،‏ والفقد‏.‏

قرأت لكم في فتوى سابقة أن الرجل إذا لعن الدين وأصر على ذلك فإنه يعتبر بحكم المرتد وتطلق امرأته نتيجة لذلك‏.‏ والدي لديه أفكار غريبة جداً أقرب إلى الإلحاد وهو لا يوفر فرصة لكي يحارب الحجاب والالتزام وكثيراً من قضايا الاسلام‏.‏ المشكلة الأولى أنه دائماً يسب الدين والله وهي شتائم دارجة على لسانه ولا يجد حرجاً منها أمام أيٍّ كان‏.‏ حتى أن جميع من حاول الدخول معه بأي نقاش‏،‏ يستسلم مباشرة ولا يكمل حرصاً على تحاشي أي كلام مسيء بحق الدين‏.‏ هل تعتبر أمي طالقاً منه في هذه الحالة؟ مع العلم أن هذا الأمر يحصل منذ زمن بعيد جداً‏.‏
ثانياً‏:‏ أنا ملتزمة بتكاليف الشرع منذ كنت في المدرسة الثانوية ومن هذه التكاليف اللباس الشرعي ‏(‏الحجاب والمانطو‏)‏ مع العلم أن أبي لم يعارض حينما وضعت الحجاب‏،‏ ربما لأنه اعتبر ذلك نزوة ستزول‏،‏ ولكنه عارضني حينما ارتديت المانطو‏.‏ لكنه الآن لا يوفر فرصة لكي يهزأ من حجابي ويستخف مني‏.‏ ولكنه لا يستطيع الضغط علي لأنني نحجت والحمد لله في دراستي وتخرجت من الجامعة وأعمل وبالمختصر لي حياتي المستقلة إلى حد كبير عنه‏.‏ وشاء الله تعالى أن يهدي اثنتين من إخوتي البنات‏،‏ كلاهما في الصف الثاني الإعدادي‏،‏ وقد رغبتا بوضع الحجاب بعد أن أصبحتا مكلفتان شرعاً‏،‏ وعارضتهما بذلك أختي الكبيرة وأمي ‏(‏وكلاهما لا تضع الحجاب‏)‏‏،‏ مبررتان ذلك بعدة أمور أحدها أن والدي سيعارض الأمر كثيراً ولكن البنتين أصرتا على ذلك وفعلاً حصل ذلك الأمر دون علم مباشر من والدي وكانتا سعيدتان بما فعلتا ولكن لسوء الحظ عندما اكتشف والدي الأمر ما كان منه إلا أن أصبح يصرخ عليهما في الشارع ثم أرغمهما على خلعه وتوالت المشاكل فأجبرهما على الذهاب إلى المدرسة بدونه وذهب إلى مديرة مدرستهما وناقشها بالأمر وطلب منها إبعاد أي فتاة محجبة عنهما ومعرفة من يؤثر عليهما‏.‏ وحاولتا بعد ذلك‏،‏ وحاولت معهما أن نقنعه ولكن عبثاً حتى أنه مرة ضربهما وهو قاس كثيراً ولا يتورع عن فعل أكثر من ذلك لو شاء‏.‏ وقد قال‏:‏ لن يوضع هذا الحجاب في منزلي مرة ثانية إلا عندما أموت‏،‏ وهذه الكبرى ‏(‏أنا‏)‏ غلطة لن أسمح لها أن تتكرر‏.‏ النتيجة أنهما خضعتا للأمر الواقع ونزعتا الحجاب ولكن بدون رغبة ولديهما الرغبة الكاملة بوضعه مرة ثانية ولكن الظروف الآن أقسى من أن تسمح لهما بذلك‏.‏ وحصل مرة أن جاءت إليهما فتاة محجبة من أصدقائهما وكان حذرهما من مرافقة المحجبات فصار يهزأ منها ويصفها بألقاب سيئة‏.‏ ماذا يتوجب علينا فعله حيال والدي‏.‏ علماً أنني كنت دائماً‏،‏ وبعون الله تعالى‏،‏ مثالاً جيداً للفتاة الملتزمة وليس لي أي ذنب في هذه الفكرة السيئة لوالدي عن الحجاب والمحجبات‏.‏ ونحن ندعوا الله دائماً أن يسامحه ويهديه وييسر لهاتين الفتاتين وضع الحجاب والالتزام بتكاليف الشرع‏.‏ أريد نصيحتك لأنني وبعد أن دعوت الله تعالى كثيراً أن يتم هذا الأمر لا أعلم ما الحكمة في هذا الأمر‏.‏ هناك مشكلة ثانية هي أن والدتي التي بلغت من العمر حوالي الخمسين كانت تنوي سراً كما أحسست أن تضع الحجاب ولكنها وبعد ما حصل لم تعد تملك الجرأة‏.‏ سبق لها أن وضعته ونزعته بعد ذلك‏.‏

1- لا تطلق الزوجة بسبّ الدين من الزوج عند جمهور الفقهاء‏،‏ وتطلق عند الشافعية‏،‏ وفي جميع الآراء يجب الإقلاع عن ذلك والمبادرة إلى التوبة وكف اللسان عن أي معصية‏.‏ هذا لم يريد تطهير نفسه‏،‏ أما المغرق في الضلال والفسق فإن الله يمهل ولا يهمل‏،‏ وعذاب الله في الدنيا والآخرة شديد إن عاجلاً أو آجلاً‏،‏ وليس هذا الوالد أول الفاسقين‏.‏
2- أهنئكِ على قوة شخصيتك وعدم الاستجابة لمحاولات والدك‏،‏ وعليك الاستمرار في التزام الحكم الشرعي بالحجاب‏.‏ وكذلك يجب على أختيك ووالدتك العمل بمثل عملك‏،‏ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‏.‏ فإذا وجد العزم‏،‏ فليعمل الأب الفاسق ما يعمل‏،‏ ‏{‏وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلاً عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُون‏}‏‏.‏‏.‏
ومع ذلك اطلبوا ونطلب معكم من الله تعالى الهداية لهذا الوالد المفتون بمظاهر الضالين‏.‏
ولا تعد مخالفة الأولاد لأحد والديهم في الحمل على منكر أو معصية من باب عقوق الأبوين‏،‏ فليست الطاعة أو بر الأبوين فيما هو حرام شرعاً‏.‏

في كتابكم ‏(‏خطاب الضمان‏)‏ أن الكفالة لا يجوز أن يأخذ عليها أجر عند الأحناف وقد سمعت أنا ووالدي من الشيخ أحمد صفر ‏(‏رحمه الله‏)‏ وهو حنفي المذهب عن الكفالة فقال‏:‏ الأصل فيها عدم أخذ الأجر لكن إذا اشترط الكفيل أخذ الأجر فله ذلك ولا إثم عليه وقد نقل هذا القول رحمه الله عن كتاب المبسوط للسرخسي فبينوا لي؟

الذي أعرفه أن الكفالة باتفاق الفقهاء عقد إرفاق ‏(‏تعاون وإحسان‏)‏ وتبرع‏،‏ فلا يجوز أخذ الأجر عليها‏،‏ لا بالاتفاق أو الشرط أو عدم الاتفاق‏،‏ ولا أعلم ذلك عن السرخسي‏،‏ ويحتاج إلى مراجعة‏،‏ فيراجع كتاب الكفالة فيه‏،‏ والله أعلم‏.‏

أنا طالب فى مركز التخصص التربوي للمفتيين والوعَّاظ التابع لرئاسة الشؤون الدينية في تركية أريد أن أسألكم عن بعض المشاكل العلمية التي تجري فيها المناقشات بين علماء تركية أي بين أهل المدارس القديمة وأهل الكليات ‏(‏الإلهيات‏)‏ فالفرقة الأولى تسمى بـ‏(‏المقلدين أو المتعصبين‏)‏ والثانية تسمى بـ‏(‏المودرنيين modernists‏)‏ والذي أتمنى منك أن تبين أفكارك مستدلاً بالكتاب أو السنة الصحيحة غير الضعيفة لأن كثيراً من الناس لا يرضون بالاستدلال بالأحاديث الصحيحة فضلاً عن الضعيفة‏:‏
1- ما العدة التي في الآية ‏{‏يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة‏}‏ وما الفرق بين العدتين المذكورتين في الآية وفي أيِّ مدة أي عدة تطلق المرأة وما وقت الطلاق؟
2- هل يمكن أن نرجع إلى عمل الأصحاب قبل خلافة عمر ‏(‏في النصف الآخر‏)‏ فى الطلاق الثلاث وهل يوجد الشروط للعمل بقول من يعد الأكثر من الواحد طلاقاً واحداً ولو كان ألف طلاق بقول واحد؟
3- ما رأيكم فى حديث ‏(‏لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة‏)‏ هل هو صحيح أم لا؟ هل يمكن لنا أن نقول بكون الحديث خاصاً بأوضاع وشروط بنت كسرى والفارسيين واحتلالاتهم فى ذلك العام أم هو عام فى كل امرأة وفى كل زمن؟ هل يمكن لنا أن نأخذ حقاً من حقوق الناس بحديث آحاد؟ وبتعبير آخر هل يحرم المرأة من حقها القطعي بحديث ورد عن طريق ظني؟
4- ما أسباب الحرب وهل يجوز الحرب بغير هجوم الكفار وهل ورد في عصر النبي والخلفاء الراشدين حرب الهجوم؟
5- ما العقاب للمرتد الذى ارتد عن الدين منفرداً بغير عصيان على مجتمع المسلمين وهل يمكن لنا أن نقول‏:‏ أن وقائع الارتداد فى عصر النبي وخلافة أبي بكر ليست عبارة عن مجرد تغيير الفكر بل كانت خروجاً على الدولة الإسلامية ومجتمع المسلمين ولذا قاتلهم أبو بكر ولكن إذا ارتد شخص فى مجال الفكر وكان نصرانياً أو يهودياً مثلاً وأراد أن يعيش مع المسلمين موطناً بلا ضرر ولا خروج مع إيفاء وظائف الوطنية فهل يقتل كالمرتد الذي يحارب الدين ويقاتل المسلمين؟ أفلا يجد الفرق بين المرتد الحربي والمرتد العادي؟ هل يناقض قتل المرتد بحرية الفكرية التي طلبها المسلمون منذ بعثة النبي إلى فتح مكة؟ فإذا قتل المسلمون من يفكر على فكر آخر فهل يطبق ذلك القتل بفعل أبي جهل وأبي لهب في الإكراه على الفكر؟
6- هل فتح المسلمون بلدة بإكراه السيف والسلاح وهل يجوز الفتح بالسيف؟
7- إن عقوبة الموت عقوبة عظيمة وأكبر من قطع اليد والجلدة‏.‏ لمَ لم يرد عقاب قتل المرتد في القرآن؟ أفلا يجب ذكره فى القرآن كما ذُكرت سائر العقوبات الدنيوية من القطع والجلد والنفي؟

أجيبك باختصار‏،‏ وعليك الرجوع إلى كتابي ‏(‏الفقه الإسلامي وأدلته‏)‏ ففيه التفصيل‏:‏
1- العدة المقصودة بالآية سواء كانت عدة طلاق أو خلع أي كل ما يكون سببه الاختيار والإرادة لا الوفاة يراد بها استقبال العدة بعد الطلاق حتى لا تطول العدة على المرأة‏،‏ أي طلقوهن مستقبلات عدتهن بأن لا يكون الطلاق بدْعياً‏:‏ وهو الطلاق في الحيض‏،‏ أو في طهر جامعها فيه‏.‏
2- إمضاء الطلاق الثلاث ثلاثاً هو الراجح شرعاً‏،‏ وهو رأي أغلب الفقهاء‏،‏ لكن للضرورة أو الحاجة الشديد يجوز الأخذ برأي ابن تيمية في أن الطلاق المتكرر يقع طلقة واحدة وفعل عمر رضي الله عنه أجاب عنه العلماء بعدة أجوبة بلغت 18 رداً‏.‏
3- حديث ‏(‏‏(‏لن يفلح قوم‏.‏‏.‏‏)‏‏)‏ حديث ثابت صحيح وعام ومطلق غير مخصص بحادث ابنة كسرى‏،‏ فليس هناك دليل على التخصيص‏،‏ ويعمل به‏،‏ ولكن تأويله مختلف فيه بين العلماء‏،‏ فقصره بعضهم على الإمامة العظمى أو الخلافة‏،‏ وجعل بعضهم مثل الإمامة‏:‏ رئاسة الوزراء‏،‏ وقيادة الجيش‏،‏ وتقليد القضاء‏،‏ لخطورة هذه الأعمال‏.‏
4- الحقوق الثابتة لا تستحلّ لا بقرآن ولا سنة‏،‏ ولا يوجد حديث يحل أخذ شيء من حقوق الناس‏،‏ وإنما ينبغي فهم الحديث على وجه صحيح‏.‏
5- أسباب الحرب في الغالب‏،‏ إما الدفاع أو مناصرة المستضعفين‏،‏ أو رد الأذى عن الدعاة إلى الإسلام‏،‏ وقد تقتضي المصلحة بحسب ما يرى ولي الأمر العادل ومستشاروه المبادرة بالهجوم والمباغتة بالقتال إذا لمسنا استعداد الأعداء أو محاولاتهم التحرش بالمسلمين‏،‏ وقد ثبت هذا في السنة النبوية وكذا في عهد الصحابة ‏(‏راجع كتابي آثار الحرب‏.‏‏.‏‏)‏‏.‏
6- عقاب المرتد من الحاكم هو القتل إذا أعلن ردته‏،‏ أما إذا أضمر الكفر دون إعلان فمرده إلى الله تعالى‏،‏ ولا فرق في هذا بين الناس‏.‏ والعبرة بوجود الكفر الصريح‏،‏ لا مجرد الفسق أو القتل أو القتال‏.‏
7- الفتح عنوة بالسيف ونحوه لا مانع منه إذا كنا نقاتل من يعادينا‏،‏ فقد نبادره بالحرب في جبهة غير مرتقبة‏،‏ لأن المصلحة في إضعافه مطلوبة‏.‏
8- لا فرق بين القرآن والسنة في إثبات الأحكام الشرعية‏،‏ لأن المصدر واحد وهو الوحي الإلهي‏،‏ وعدم ذكر حكم في القرآن من أجل إثبات مركز ومرجعية للنبي عليه الصلاة والسلام‏.‏

تحصل الموظفة التي تعمل في دولة عربية في وكالة الغوث الدولية ‏(‏UNRWA‏)‏ عند انتهاء خدمتها على تعويض مالي كبير ولا تحصل على راتب تقاعدي بعد ذلك‏.‏ علماً أن الوكالة تقوم باقتطاع جزء من راتبها ويتم استثماره في دول أجنبية على طريقة الأسهم والسندات كما يدّعون‏.‏ ما حكم هذا التعويض؟ وهل هي مطالبة بالبحث أو التحري عن صدقهم وعن مجالات تشغيل هذه الأسهم ومشروعيتها؟ وإن قبضته كيف تزّكيه؟ وكيف تدفع عنه الشبهات إن كان فيه شبهة؟

لا زكاة على المستحقات من تعويض وغيره إلا إذا تم قبضها وحال عليها الحول ‏(‏مضى عليها عام هجري‏)‏ ولا داعي للبحث عن كيفية تشغيل الأسهم‏،‏ إذا كان الجهة الدافعة للتعويض عامة كالدولة أو المؤسسة العامة‏،‏ لعدم الفائدة في السؤال‏،‏ بخلاف القطاع الخاص يحسن السؤال‏،‏ لإمكان التحكم في الاستثمار‏.‏
فإن غلب على الظن تشغيل الأموال بطرق محرمة أو مشبوهة كالسندات أو الأسهم في شركات ذات نشاط غير مشروع‏،‏ فيحسن التصدق بقدر المال الآتي بشبهة أو حرام‏،‏ بحسب ما يغلب على الظن‏.‏

ساعدت شخصاً مقدماً على الزواج بكفالته في البنك العقاري‏،‏ ما حكم ذلك في الإسلام؟ وإذا كان هذا حرام فماذا يمكن أن أعمل الآن مع العلم أنني مسلمة وهو مسيحي؟

المساعدة بالكفالة وغيرها للحصول على قرض ربوي من بنك تجاري أو غيره حرام‏،‏ لأن كل من أعان على الحرام عليه إثم مرتكب الحرام‏،‏ وفعل الحرام يتطلب سحب الكفالة إن أمكن‏،‏ وإزالة آثار الاستمرار في الحرام‏،‏ والتوبة أيضاً عن الفعل بالندم على ما حصل‏،‏ والعزم أو التصميم على عدم هذا الفعل في المستقبل‏.‏

سؤالي حول كتاب ‏(‏فقه العبادات‏)‏ للحاجة ‏(‏درية العيطة‏)‏ سمعت بأنه غير موثوق علماً أنه المرجع الوحيد الذي أمتلكه في بلد الغربة‏،‏ والذي ألجأ إليه لمعرفة الأمور الفقهية؟

هذا الكتاب من أفضل الكتب المصنفة حديثاً على الفقه الشافعي ولم أعلم بأنه غير موثوق به‏،‏ فلا داعي للشك به إلا إذا شك الإنسان في حكم مسألة‏،‏ فيسأل بعض أهل العلم عنها‏،‏ ويفضل اللجوء إلى كتابي الثقة ‏(‏الفقه الإسلامي وأدلته‏)‏ نشر دار الفكر بدمشق‏،‏ عند الإمكان‏.‏

توفي أب وترك إرثاً لأولاده عبارة عن أرض زراعية وكان الأب المتوفى قد اغتصب تلك الأرض عنوة من إخوة له بغير رضاهم مع علم أولاد المتوفى الوارثين بذلك فهل تحرم عليهم الارض؟ وماذا عليهم أن يفعلوا؟

على الورثة إبراءً لذمة مورثهم ردّ المال الحرام كالمغصوب ونحوه إلى صاحبه‏،‏ وليس لهم الحق في أخذ هذه الأرض ما داموا يعلمون بأنها من مصدر حرام‏،‏ هذا هو الراجح فقهاً‏،‏ ولا عبرة بغيره من الآراء‏.‏

هل يجب إدخال الإصبع في الفرج ‏(‏للأنثى‏)‏ بعد الجماع لإزالة الباقي من السائل المنوي حتى يكون الغسل بعدها صحيحاً كما سمعت مؤخراً من بعض الصديقات‏.‏ وإن كان هذا صحيحاً فهل يعتبر غسلي سابقاً غير صحيح؟

لا داعي لهذا الفعل‏،‏ ويستهلك السائل المنوي بعد مدة وجيزة‏،‏ كنصف ساعة‏،‏ والأحكام تجري على الظاهر‏،‏ فيكفي غسل ظاهر الفرج فقط‏.‏

في بعض مواد القوانين العربية‏،‏ أن المدعى عليه إذا لم يحضر في الجلسة بعد إعلانه لشخصه مرة واحدة أو لعائلته مرتين‏،‏ فإن المحكمة تحكم عليه ولو لم يحضر ويستمع القاضي لدفاعه‏،‏ فهل هذا جائز شرعاً‏،‏ وإن كان جائزاً فما هو المستند الشرعي؟ لأني لم أجد في أقوال المذاهب الإسلامية قاطبة من يجيز ذلك إلا ما يذكر من أحكام الغائب ويقصد بالغائب عندهم الذي لا تصل إليه يد السلطة سواء كان مسافراً سفراً بعيداً أو متخفياً لا تصل إليه يد العدالة‏،‏ أما سؤالي فهو عن الحالات التي نواجهها يومياً من وجود أناس يدعى عليهم وتستطيع الشرطة جلبهم؟

الغائب‏:‏ يشمل المسافر والمتخفي والممتنع من حضور المحاكمة‏،‏ ويجوز القضاء على الغائب بعد تبليغه‏،‏ حتى لا تتعطل مصالح الناس‏،‏ وحفاظاً على وقت القضاة‏،‏ فلا بد من إصدار القرار لحسم النزاع أو الخصومة‏،‏ ويعد التهرب من الحضور قرينة في الغالب إذا لم يكن ذلك لعذر على ثبوت التهمة‏،‏ إذ لو كان الغائب محقاً لحضر بنفسه أو بوكيله للدفاع عن نفسه‏.‏

هل تصح العقوبة التعزيرية المالية كالغرامة؟ وإن كانت تصح‏،‏ فهل قال بذلك أحد من العلماء السابقين‏،‏ وما هو دليل الجواز إن كان ذلك جائزاً؟

أجاز متأخرو الحنابلة كابن تيمية وابن القيم وأبي يوسف من الحنفية وآخرين الحكم بالغرامة المالية‏،‏ عملاً بوقائع وأحاديث ثابتة في السنة النبوية‏،‏ وكذا بفعل بعض الصحابة‏،‏ وقد كتبت في ذلك رسائل دراسات عليا‏،‏ راجع كتابي ‏(‏الفقه الإسلامي وأدلته‏)‏ وغيره في الموضوع‏.‏

أنا ملتزمة وأحافظ على واجباتي الدينية‏.‏ منحنى الله تعالى أخلاقاً عالية وهذه هبة من الله تعالى‏،‏ فمثلاً أستطيع أن أتجاوز إساءة أحدى زميلاتي في العمل ومبادرتها بالسلام ومرة أهديت إحداهن هدية بسيطة جداً بعد أن اختلقت معي مشكلة‏،‏ وأرغمت نفسي على ذلك أملاً بالثواب من الله وما كان منها إلا أن شعرت بذلك ومدحتني كثيراً أمام الكثير وصارت تصفني بذات الأخلاق العالية‏.‏ أشعر وكأنني أصبحت أعمل الخير لأنال استحسان الناس وليس لنيل ثواب الله‏.‏ ومرة فكرت أن أبادر بصلح مع زميلة لي ولكن ترددت إذ شعرت أني سأفعل ذلك ليقال أني فعلت‏.‏ هل يتحول العمل إلى رياء بعد أن كان لله تعالى؟

أهنئك على هذه الأخلاق الكريمة‏،‏ فهي من صفات النبوة والإسلام‏،‏ واحمدي الله أن رزقك ذلك‏،‏ وكاد حسن الخلق أن يذهب بخيري الدنيا والآخرة‏.‏
أما أن يشاب العمل بشائبة رياء أو سمعة مع وجود النية الطيبة والقصد في العمل لله تعالى‏،‏ فهذا لا يحبط الثواب‏.‏ والأمر سهل جداً اجعلي كل عمل طيب هو لله تعالى‏،‏ وتخلِّي عن قصد إرضاء الناس واستحسانهم‏،‏ حتى لا يحبط ثواب العمل بالرياء‏،‏ فهذا صحيح‏،‏ واستغفري الله تعالى في تمحض القصد لإرضائه‏،‏ وأما ثناء الناس بعدئذ فهو من عاجل بشرى أهل الإيمان بالنجاة والقبول‏،‏ ولا يضر بل قد يشجع على العمل الصالح‏،‏ إن حدث دون قصد له‏:‏ ‏(‏‏(‏إنما الأعمال بالنيات‏،‏ وإنما لكل امرئ ما نوى‏)‏‏)‏‏.‏

امرأة أرملة وغير مطلقة فقدت زوجها العقيم عام 1970م وقبل موته وقف دار سكناه على نفسه ينتفع بها بكامل الانتفاعات الشرعية وبعد وفاته يرجع جميع الوقف بعد طرح ما يجب لزوجته بقدر نصيبها حسب الفريضة الشرعية إن بقيت بعصمته فإن طلقت فلا شيء لها وإن توفيت بعده فلا شيء لورثتها فهل يستطيع حرمان ورثتها بعد أن طرح لها حقها الشرعي؟

هذا وقف على المرأة وقد مات عنها زوجها وهي في عصمته‏،‏ لكن الوقف مقصور عليها دون ورثتها‏،‏ فيصح لأنه وقف على بعض الورثة دون بعض‏،‏ ونص الواقف كشرط الشارع‏.‏

أذنبت ذنباً شنيعاً‏،‏ ففي آخر يوم في رمضان الفائت‏،‏ كنت أمارس العادة السرية مع تجنب الإنزال حتى وقع الإنزال‏،‏ ما هي الكفارة لذلك؟ مع العلم أنني أشك في مقدرتي على صوم شهرين متتابعين‏.‏ وأنا واقع في الدَّين وأنا أبحث عن زوجة تعينني على تجنب شناعة كهذه؟

العادة السرية كما ذكرت حرام شرعاً وضارة ضرراً شديداً للجسد والعقل والصحة‏،‏ وللفقهاء رأيان في الإنزال بها في رمضان‏:‏ رأي يكفي القضاء وهو للشافعية والحنابلة‏،‏ ورأي الآخرين يجب القضاء والكفارة ‏(‏صيام ستين يوماً متتابعة‏)‏ فإن عجز عن الصيام لضرر محقق به أطعم ستين مسكيناً‏.‏

هل صحيح ما يقولونه بأن يزيد بن معاوية كان يشرب الخمر على سطح الكعبة وغيرها من الأعمال المحرمة وهل يعتبر كافراً أم عاصياً بهذه الأعمال؟

هذه الاتهامات ونحوها على يزيد بن معاوية غير ثابتة على هذا النحو‏،‏ وإن كان الثابت غير ذلك مما أوقعه في الفسق أو المعصية‏،‏ وليس العاصي كافراً‏،‏ وإلا وجب تنحيته عن الخلافة شرعاً‏،‏ ولم يكن لمعاوية علم بفسق ابنه حين أوصى له بالخلافة‏،‏ لأن فسق يزيد حدث متأخراً عن الوصية‏.‏