|
أيهما أفضل أن أضع مبلغاً من المال في البنك بدون فوائد (عملياً البنك هو الذي سيستفيد من هذه الفوائد) أم أن أضع المبلغ بفوائد وأعطي الفوائد للفقراء؟
كل عقد بوضع المال في البنك مع الفائدة فاسد وحرام فالأصح ديانة وضعه دون فوائد. وأفتى بعض إخواننا بجواز أخذ الفائدة وتوزيعها للفقراء، وأنا لا أفتي به.

|
|
غسالة يبيعها التاجر بمبلغ 25000 ل.س تقسيطاً وإذا دفعتُ له ثمنها نقداً يحسم 2000 ل.س على سعر النقدي إذ لا أحد يبيع النقدي بسعر التقسيط. كيف يجب أن يكون البيع ليكون حلالاً في هذا المثال إذا لم يكن كذلك (هل الاتفاق على كيفية التسديد أولاً)؟
لا مانع من البيع نقداً، والبيع تقسيطاً ولو بسعر أغلى، وإباحة البيع بأن يتم الاتفاق على أحد العقدين في الحال.

|
|
يوجد في عقود البيع المطبوعة فقرة تقول: إذا نكل أحد الفريقين عند تنفيذ المقاولة فعليه أن يدفع للفريق الآخر مبلغاً قدره كذا لقاء عطل وضرر فهل هذا حرام؟
الاتفاق على تغريم المتأخر أو الناكل عن العقد مبلغاً من المال في المقاولات لا في الديون يسمى الشرط الجزائي، وهو جائز شرعاً.

|
|
هل غرامة التأخير عند التسليم ربا؟ فمثلاً إذا اشتريت منزلاً نقول إذا تأخر البائع عن تسليم العقار لأكثر من شهر فعليه غرامة تأخير قدرها كذا. وإذا كانت حراماً فما هو البديل لإلزام البائع بتنفيذ البيع؟
غرامة التأخير عن الدفع للديون هي عين الربا وتحرم شرعاً، وإلزام البائع بتنفيذ البيع يكون عن طريق دفع عربون، على مذهب الحنابلة، فإذا نكل المشتري ضاع العربون عليه. ويمكن إلزام المتعهد بدفع غرامة مالية متفق عليها تصرف في سبيل الخيرات، وهو عمل البنوك الإسلامية.

|
|
أمام بعض الهواتف العامة يقف عدد من الشبان يصرفون الخمس ليرات بأربع ليرات (صرافة) لاستعمالها في الهواتف العامة فهل هذا ربا؟
نعم هذا ربا صريح وحرام، وهو ما يفعله الناس في السعودية في مواقع الزيارات ولكنه لا يجوز.

|
|
خُطبت منذ حوالي سنة ونصف لشاب من دمشق وتمّ العقد الشرعي بوجود الشيخ وبعد فترة عرفت أموراً لا تسر عن ذاك الشاب فقررت أن أفسخ الخطبة ولكنه رفض فسخ العقد الشرعي علماً أنني لم ألبس بعد خاتم الخطبة. حاول الكثيرون إقناعه بأن يفسخ العقد ولكنه رفض بشدة وأنا الآن معلقة منذ أكثر من سنة، وبعد أن قطعنا الأمل من فسخه للعقد رفعت عليه دعوى في المحكمة لفسخ العقد وبعد عدة جلسات استدعته المحكمة فأنكر وجود العقد. سؤالي: هل يعتبر إنكاره للعقد بمثابة طلقة واحدة أم لا؟ لم أكن لأرضى باللجوء إلى المحكمة لولا إلحاح أهلي ولولا كذب ذاك الشاب ورفضه للقيام بواجبه تجاهي.
اللجوء إلى المحكمة ليس عيباً، وإنما هو جائز، وإنكار العقد لا يكفي للنطق بالطلاق، وحينئذ يتمكن القاضي من فسخ العقد، بسبب الضرر في استمرار هذا العقد، والأمر سهل، يعتمد على إنكار العقد، ويمكن إثبات العقد بالشهود للرد على الخاطب.

|
|
أنا متزوج منذ عشرة شهور وزوجتي حامل في بداية الشهر الثامن وفي الشهر الخامس من الحمل تبين لنا وجود ضمور شديد في جمجمة الجنين وقد قمنا بالتأكد من ذلك عن طريق تصوير الجنين بدقة وتبين صحة هذا الأمر. نصحنا بعض الأطباء بالاستمرار بالحمل حتى الولادة الطبيعية ونصحنا البعض بإسقاط الجنين وذلك خوفاً من الاضطرار إلى إجراء عمل قيصري في حال الاستمرار في الحمل. علماً أن كلا الفئتين من الأطباء أكدوا أنه لا يوجد أي أمل في حياة الجنين بعد الولادة مباشرة وذلك حسب رأي الأطباء من الناحية الطبية. نرجوا منكم أن تفتونا بما هو أصلح.
يترك الأمر كما هو، لأن علم الأطباء محدد وقد يغايره الواقع، وإجراء العملية القيصرية شيء معتاد لا خطر فيه على حياة الأم، فإياكم من المبادرة بإسقاط الجنين، فهو حرام، وينتظر حتى الولادة.

|
|
سؤالي عن جملة وردت في دعاء الاستخارة وهي: "إذا كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ..."، لماذا وردت جملة "إذا كنت تعلم" بهذه الصيغة في الحديث وهي تتنافى هنا في المعنى مع علم الله الغيبي؟
هذا ليس من قبيل الشرط، ونص الحديث: ((الهم إن كنت تعلم..)) وليس ((إذا)) التي فيها تردد وشك. والمعتبر أن ذلك العلم قديم وثابت عند الله، وإنما المراد ربط ذلك بالخيرية للعبد فهو يطلب تحقيق ما فيه خير، والبعد عما فيه شر في علم الله، علم الله لا يتغير وشامل للماضي والحاضر والمستقبل على السواء.
أي أن المعنى في ذلك متعلق بأحوال العبد لا بالنسبة للرب تعالى فعلمه ثابت لا يتغير ولا يتبدل.

|
|
أعمل طبيباً في مستوصف خاص وأتقاضى مرتباً (5000 ل.س) وصاحب العمل يحب النشاط في العمل ويكافئ عليه فهو يعطي الأطباء نسبة من الدخل إذا بلغ الدخل الصافي للعيادة أكثر من (10000 ل.س) يعطيهم 10% وفوق (20000 ل.س) يعطي15% وهكذا بنسبة تصاعدية حتى يتم تشجيع الأطباء على العمل. هل هناك أي خلل في هذا العقد حيث قال لي أحد الأصدقاء أن هذا العقد محرم؟
لا حرمة في هذا العقد على مذهب الحنابلة، فقد جرى به العرف، وتسامح الطرفان في العمل به، ولا يثير أي منازعة، ووجود الجهالة التي منع بها مثل هذا العقد عند جمهور العلماء مغتفر، فهو مجرد تبرع وتطوع، لقوله تعالى: {ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} إذ الراتب الأصلي متفق عليه دون إشكال، والزائد مجرد تشجيع وترغيب ومكافأة.

|
|
أولاً: ما حكم التجنس بجنسية أجنبية بقصد تسهيل إجراءات السفر؟
ثانياً: أنا فتاة من القلمون لكني من سكان الشام، أمي ترفض كل من يتقدم لخطبتي على الهاتف إن كان لا يناسبني ولا تسمح لهم بالمجيء بدعوى أن ذلك سيكون نوع من التسلية بالناس والاستخفاف بهم إن كنا لا نريدهم فلماذا نكلفهم المجيء ثم الرفض وعندما أقول لها أن هذا لا يجوز وأن الحكم على الناس لا يكون عبر الهاتف تقول لي حين يأتي نصيبك سيدخل بيتنا رغماً عني وعن الناس جميعاً وسيسكتني لأن نصيبك مكتوب لك من قبل أن تولدي - علماً أني قد أنهيت دراستي الجامعية، أي أني لدي القدرة على تحديد ما هو مناسب لي ولكنها تخاف علي وتقول يجب أن أقترن بمن هو كفء لي من ناحية درجة التدين والعلم والشكل. فهل صحيح يا سماحة الشيخ أن مسألة النصيب والدراسة تكتب للإنسان في رحم أمه وهل ما تقوم أمي به جائز؟
1- أجبت عن التجنس في سؤال آخر، وأوضحت أن القاعدة العامة حرمة ذلك إلا لضرورة أو عذر.
2- لم يثبت الحديث الوارد في مسألة النصيب، وهو ضعيف، والمعتمد على الاجتهاد والاختبار، والبحث عن الأفضل من حيث الدين والفضل والعلم وغيره.
وعقيدة العوام أن النصيب يدق الباب مجرد صدفة لا يعول عليها شرعاً، ولكن لا يجوز أن تبدأ الفتاة بالبحث هنا وهناك فذلك يسيء لسمعتها وعرضها، والبحث من الشاب وأهله. وكوني عادية بحسب المألوف بين الناس دون مبادرة أو محاولة منك، والله يقسم الأرزاق بعلمه وفضله إن هيأ الإنسان وسائل الوصول للرزق بحسب المعتاد، دون مبادرة من الفتاة، ويجوز لولي البنت خلافاً للمعتاد عرض خطبة ابنته لمن يثق به.

|
|
إذا أخذ أحدهم شيئاً خاصاً بي (مال مثلاً) بغير وجه حق وتعذر علي تحصيله بالوجه الشرعي وشاءت الأقدار أن أضع يدي على هذا المال (أو ما يساويه قيمة) فهل وضع اليد يحل لي هذا المال؟
نعم يجوز ذلك عملاً بالحديث الثابت: ((من ظفر بعين ماله فهو أحق به)).

|
|
أولاً: هل الصدقة التي نرغب بتوزيعها على أرواح الأموات يجوز أن تكون بشراء أشرطة وكتب دينية تعار للناس وهل يصل ثوابها إلى الأموات؟
ثانياً: هل الاستخارة مرة واحدة تكفي أم يجب أن نقوم بها سبع مرات؟
ثالثاً: هل لمن يكفر بعد الإيمان توبة؟
1- أي نشر للعلم بأي طريقة بقصد الثواب والنفع يصل نفعه للميت بنية ذلك.
2- الاستخارة إذا لم تحقق نتائجها في المرة الأولى تكرر ثلاث أو أربع مرات حتى يتبين الأمر من شعور بالراحة والغبطة أو إحساس بالانقباض، وليس تكرارها سبع مرات لمجرد ذلك مطلوباً شرعاً، وإنما مرهون بعدم تحقق النتيجة في المرة الأولى، فالتكرار لسبب وليس مطلقاً.
3- كل ذنب كبير أو صغير يزول بالتوبة الخالصة لله تعالى والندم على ما حدث، والإصرار على عدم العودة لمثل الذنب مرة أخرى.

|
|
ما حكم عمل المرأة إن لم يكن بهدف مادي وإنما لزيادة الخبرة في تخصصها؟
زيادة الخبرة مقصد علمي مأذون فيه، فهو من توابع التعلم فيجوز العمل من أجل هذا. أما العمل دون حاجة أصلاً فلا يصح للمرأة مع الرجال، ويجوز لكل جنس مع جنسه، نساء مع نساء أو أطفال، ورجال مع رجال أو أطفال وطفلات.

|
|
ما حكم المصافحة في المذهب الحنفي؟ هل هو حرام أم أنه فقط ينقض الوضوء (بالنسبة لمصافحة الأجانب)؟
هناك فرق بين حرمة المصافحة ونقض الوضوء، أما المصافحة للمرأة الأجنبية فحرام مطلقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لا أصافح النساء)) قال ذلك في البيعة على الإسلام.
أما نقض الوضوء بلمس المرأة أو العكس فلا ينقض عند الحنفية مجرد اللمس، وكذا عند المالكية والحنابلة إن لم يوجد شيء في النفس وتتحرك الشهوة، وينقض لمس المرأة مطلقاً، اللامس والملموس بين الكبار أو البالغين لا الأطفال في مذهب الشافعية سواء تحركت الشهوة أم لا.

|
|
أنا طبيبة ممارسة لطب الأطفال ومحجبة وملتزمة بإذن الله وأحاول التعامل مع النساء فقط وأطلب من كل أمهات المرضى أن يأتين بأطفالهن بأنفسهن فذلك أفضل للطفل ولي شخصياً ولكن كثيراً منهن يستسهلن ويرسلن أطفالهن مع أزواجهن. لا بأس في الأمر في العيادة فهناك الممرضة ولكن المشكلة أنهم يأتون إلى بيتي وخصوصاً ليلاً وأنا مضطرة في هذه الحالة لفحص الطفل في حجر حامله فلا مجال لوضعه في مكان مخصص للفحص وأحياناً لا يوجد رجل في بيتنا وعندما أرى من عين الباب رجلاً فإني لا أفتح علماً أن المنطقة حولي مليئة بالأطباء ومن نفس الاختصاص وهم رجال أيضاً فهل هنالك من إثم عليّ؟
تجوز ممارسة مهنة الطب للرجال والنساء من رجال أو نساء للضرورة أو الحاجة حيث لا يوجد مختص آخر لكل جنس أو وجد ولكن هناك جهل أو تقصير، ووجود الطفل في حجر أو حضن حامله لا يضر، فهذا من توابع العمل الطبي المأذون به شرعاً، ولا تلزمين بمعالجة رجل ليلاً أو نهاراً بنحو خاص إلا إذا تعيَّن عليك العلاج بأن لم يوجد غيرك أو وجد خطر أمامك أو حالة إسعاف، ولا يتيسر لغيرك القيام بالأمر، فيجب عليك العلاج حينئذ.

|
|
ما حكم الشرع الإسلامي في الاستنساخ البشري والتلقيح الاصطناعي البشري؟ الرجاء تزويدي بعناوين بعض المصادر إن أمكن ذلك حولهما؟
الاستنساخ البشري كما هو نص قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي وكما تقرر الشرائع الوضعية والأخلاق أمر لا يجوز، ولي بحث في كتاب منشور عن الاستنساخ مطبوع بدار الفكر بدمشق.
وأما التلقيح الصناعي البشري من غير الزوج لزوجته فهو حرام، ويشبه الزنا، وصدر فيه أيضاً قرار من المجمع السابق في جدة، وكتبت فيه أبحاثاً كثيرة كالاستنساخ.

|
|
أولاً: سمعت أن التجنس بجنسية بلد كافر حرام. أنا متزوج من امرأة مسلمة لديها جنسية بلد أجنبي أريد دراسة الاختصاص فيه، فهل يجوز لي طلب الجنسية فحسب قوانين ذاك البلد أحصل عليها إن طلبتها؟
ثانياً: الرجاء توضيح حكم المسلمين اليوم المصنعين لبضاعة وطنية تحت ترخيص شركة أمريكية، بل قد تحمل بضاعتهم الاسم الأجنبي؟ وهم يعطونها قسطاً سنوياً من المال لقاءه؟
ثالثاً: ماحكم العادة السرية للمتزوج إن استحضر زوجه بعقله بحال وجود مانع للجماع من سفر أو غيره؟
رابعاً: يصادفنا أحياناً نحن الأطباء أثناء مداواة المرضى شعور عند وفاة المريض أننا أخطأنا في العلاج مع عدم وجود خطأ صريح مباشر فما تنصحنا؟ هل نعطي الدية ولا سيما أن هناك مرضى قد يصعب الوصول إليهم حيث توفوا من عدة أعوام؟
1- نعم، التجنس في الأصل العام (قاعدة عامة) بجنسية دولة أجنبية غير مسلمة حرام، إلا لضرورة أو عذر، والضرورة: تيسير التعلم أو التجارة أو نشر الدعوة الإسلامية، والعذر: استحالة الرجوع إلى الوطن الأصلي بسبب مطالبة رجال الأمن، فإذا زالت الضرورة وانتهى العذر وجبت العودة.
2- نعم أيضاً تجب مقاطعة البضائع ذات الاسم الأجنبي في صناعة محلية إذا كانت نسبة ما يعطى للدولة الأجنبية كبيرة مثل 25 أو 40% أما النسبة البسيطة كما دون 10% فلا تشملها المقاطعة إذا كانت المبالغ المعطاة بمجموعها ليست كبيرة أيضاً.
3- العادة السرية حرام وضارة ضرراً بالغاً يوقع في السل والحمى والأرق ويضعف الجسم ويؤدي إلى العمى، ويوقع في أضرار كثيرة.
4- على الطبيب أن يبذل جهده حسب الأنظمة والمعتاد في قواعد المهنة الطبية، ويعمل بما يجتهد ويغلب على ظنه، فإن حدثت الوفاة بعدئذ فلا يسأل، أما إن تعمد أو أهمل أو قصر في مراعاة قواعد المهنة أو كان جاهلاً فعليه الضمان من دية وتعويض عما دون الموت، هذا هو المعيار، ولا حاجة بعدئذ للوساوس.

|
|
أولاً: رجل عقد على إمرأة ولم يسم لها صداقاً ثم مات قبل أن يدخل بها فهل لها صداق شرعأ؟
ثانياً: إذا زنى رجل بامرأة وولدت منه بنتاً فهل يجوز له شرعاً أن يتزوج ابنته من الزنا؟ وما هو الدليل؟
أولاً: لا شيء عند الحنفية والمالكية على من مات قبل الدخول ولم يسم للمرأة صداقاً (مهراً)، ويجب مهر المثل في مذهبي الشافعية والحنابلة، لأن الموت كالدخول بالمرأة، ومهر المثل: مهر قريباتها من جهة الأب.
2- لا يجوز الزواج بالبنت من الزنى في رأي أغلب العلماء، ويجوز في المنقول في المذهب الشافعي إذ لا حرمة لماء الزنى لكن مراعاة الخلاف مطلوبة، والابتعاد عن ذلك أطهر وأنقى وأبعد عن الشبهات.

|
|
قرأت كتاباً يتكلم عن جواز الاحتفال بالمولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى السلام، وأدخلنا الله في شفاعته (آمين)، ولكن في نهاية هذا الكتاب كان هناك ملحق فيه بعض النقاط التي أردت أن أستوضحها منك شخصياً لإبداء حكم الشرع الحنيف فيها، وهي كالآتي: الخاتمة في التحذير من بعض ما أُلف في المولد أعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فضله ثابت في القرآن والأحاديث الثابتة، ولا يحتاج في إثبات فضله إلى ذكر ما فيه كذب وغلو، فقد روى أحمد وابن حبان ([97]) عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُطْروني كما أطرت النصارى عيسى، فإنما أنا عبد، فقولوا عبد الله ورسوله". ثم إن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالأمر الهين بل هو من كبائر الذنوب كما روى مسلم وغيره ([98]) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حدَّث عني بحديث يَرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين"، وروى البخاري ومسلم وغيرهما ([99]) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من كذب عليَّ فليتبوأ مقعده من النار". فتبين أن وصف الرسول بما لم يصح عنه وبما فيه كذب هو من قبيل الغلو المذموم، ولا يُحتج لذلك أنه من قبيل أحاديث الفضائل، فإن أحاديث الفضائل يُتساهل فيها برواية الضعيف عند الجمهور، أما المكذوب فلا يُقبل في الفضائل بالإجماع. * ومن المفاسد التي انتشرت، وأقبل على قراءتها كثير من العامة بعض الكتب التي أُلفت في المولد النبوي، وحُشيت بالأحاديث المكذوبة، والأخبار المعلولة، والغلو المذموم، والكذب على الدين، والتجسيم والتشبيه، فيحرم رواية تلك الأكاذيب من غير تبيين أمرها، ويجب التحذير منها. ومن أشهر هذه الكتب المدسوسة الكتاب المسمى "مولد العروس" وفيه أن الله تعالى قبض قبضة من نور وجهه فقال لها كوني محمداً فكانت محمداً، وفي هذه العبارة نسبة الجزئية لله تعالى، وهو منزه عن الجزئية والانحلال، فهو لا يقبل التعدد والكثرة، ولا التجزء والانقسام، والله منزه عن ذلك لا يشبه شيئاً من خلقه ولا يشبهه شيء من خلقه {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [سورة الشورى]. وحكم من يعتقد أن محمداً أو غيره جزء من الله تعالى التكفير قطعاً قال تعالى: {وجعلوا له من عباده جزءًا} [سورة الزخرف]. وهذا الكتاب ليس من تأليف ابن الجوزي رحمه الله، بل هو منسوب إليه زوراً وبهتاناً، وما في كتب ابن الجوزي من تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين ونفي التجسيم عن الله تعالى مخالف لما في هذا الكتاب المفترى، بل إن ركاكة ألفاظه، وضعف تركيب عباراته ما يدل على أنه ليس من تأليف ابن الجوزي المحدث الفقيه المفسّر الذي أُعطيَ باعاً قويًّا في الوعظ والإرشاد، فكان إذا تكلم حرك القلوب حتى إنه أسلم على يده مائة ألف أو يزيد وذلك بسبب قوة وعظه، وحسن تعبيره، وفصاحة منطِقه، فإنه كان رحمه الله على جانب كبير من الفصاحة وإتقان اللغة العربية. ولم ينسب إليه هذا الكتاب إلا المستشرق بروكلمان. * ومن المفاسد التي انتشرت بين العوام ما درج عليه بعض قرّاء المولد النبوي وبعض المؤذنين من قولهم "إن محمداً أول المخلوقات" وما ذاك إلا لنشر حديث جابر المكذوب "أول ما خلق الله نورُ نبيك يا جابر خلقه من نوره قبل الأشياء"، فهذا الحديث لا أصل له مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مخالف للكتاب والسنة. أما مخالفته للكتاب فقد قال الله تعالى: {وجعلنا من الماء كل شىء حي} [سورة الأنبياء]، وقال تعالى: {قل إنما أنا بشرٌ مثلكم يوحى إلي} [سورة الكهف]. وأما مخالفته للأحاديث الثابتة، فقد روى البخاري والبيهقي([100]) عن عمران بن الحصين قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء". وروى ابن حبان([101]) من حديث أبي هريرة قال: قلت : يا رسول الله إني إذا رأيتك طابت نفسي وقَرَّت عيني فأنبئني عن كل شيء، قال: "كل شيء خلق من الماء"، وروى السُّدي في تفسيره([102]) بأسانيد متعددة: "إن الله لم يخلق شيئاً مما خلق قبل الماء". ففي الحديث الأول نص على أن الماء والعرش هما أول خلق الله، وأما أن الماء قبل العرش فهو مأخوذ من الحديثين التاليين. وأما عزو حديث جابر للبيهقي فغير صحيح، وأما نسبته لمصنف عبد الرزاق فلا وجود له في مصنفه ولا في جامعه ولا تفسيره بل الموجود في تفسيره عكس هذا، فقد ذكر أن أول المخلوقات وجودًا الماء، وقال الحافظ السيوطي في الحاوي([103]) عن حديث جابر: "ليس له إسناد يُعتمد عليه" ا.هـ. وهو حديث موضوع جزماً، وقد صرح الحافظ السيوطي في شرح الترمذي أن حديث أولية النور المحمدي لا يثبت. ويشهد لصحة حكمه عليه بالواضع ركاكة ألفاظه فإن الرسول أفصح خلق الله وأقواهم بلاغة فلا يتكلم بالركيك، وقد حكم الحافظ المحدث الشيخ أحمد بن الصديق الغماري([104]) عليه بالوضع محتجّاً بأن هذا الحديث ركيك ومعانيه منكرة، أقول: الأمر كما قال، ولو لم يكن فيه إلا هذه العبارة "خلقه الله من نوره قبل الأشياء" لكفى ذلك ركاكة، لأنه مشكل غاية الإشكال، لأنه إن حُمِل ضمير من نوره على معنى مخلوق لله كان ذلك نقيض المدعى، لأنه على هذا الوجه يكون ذلك النور هو الأول ليس نور محمد، بل نور محمد ثاني المخلوقات، وإن حُمل على إضافة الجزء للكل كان الأمر أفظع وأقبح لأنه يكون إثبات نور هو جزء لله تعالى، فيؤدي ذلك إلى أن الله مركب، والقول بالتركيب في ذات الله من أبشع الكفر، لأن فيه نسبة الحدوث إلى الله تعالى. وبعد هذه الجملة من هذا الحديث المكذوب ركاكات بشعة يردّها الذوق السليم ولا يقبلها. ثم هناك علة أخرى وهي الاضطراب في ألفاظه لأن بعض الذين أوردوه في مؤلفاتهم رووه بشكل، وآخرون رووه بشكل آخر مختلف في المعنى، فإذا نُظر إلى لفظ الزرقاني ثم لفظ الصاوي لظهر اختلاف كبير. أما حديث: "كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث" فهو ضعيف([105]) كما نقل ذلك المحدثون وفيه بقية ابن الوليد وهو مدلس، وسعيد بن بشير وهو ضعيف. أما حديث: "كنت نبيًّا وءادم بين الماء والطين"، و: "كنت نبيًّا ولا ءادم ولا ماء ولا طين" فلا أصل لهما([106]). ولا حاجة لتأويلهم فإنه لا حاجة لتأويل الآية أو الحديث الصحيح لخبر موضوع لا أصل له. * ومن الكذب الذي انتشر في بعض كتب المولد قولهم: لولاك لولاك ما خلقت الأفلاك([107])، فقد حكم عليه المحدثون بالوضع. * وكذلك ما روي أن جبريل عليه السلام كان يتلقى الوحي من وراء حجاب، وكُشف له الحجاب مرة فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يوحي إليه فقال جبريل: "منك وإليك"، فهذا من الكذب الشنيع المخالف لقوله تعالى {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان} [سورة الشورى]. * وكذلك من الكذب ما روي في بعض كتب المولد عن أبي هريرة قال: سأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا جبريل كم عمرتَ من السنين؟، فقال: يا رسول الله لا أعلم، غير أن في الحجاب الرابع نجماً يطلع في كل سبعين ألف سنة مرة، رأيته اثنين وسبعين ألف مرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعزة ربي أنا ذلك الكوكب.
أحسنت في السؤال وفي النقل عما قرأت، وكل ما ذكر هو حق وصحيح، ويجب الابتعاد عن هذه المبالغات والأكاذيب والمغالطات، والتعقيب المذكور هو صحيح لا غبار عليه، فيرجى العمل به وإشاعته بين الناس، حتى يتركوا هذه الأشياء.

|
|
ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف على صاحبه أفضل صلاة وأزكى سلام، مع الرجاء بدعم الإجابة بالأدلة، إذ أننا نجد استنكاراً كبيراً من أولئك الذين يحرمون الاحتفال ويدعون بأنه بدعة منكرة (سامحنا الله وإياهم وعفا الله عنا وعنهم)؟
صحيح أن المولد النبوي بدعة حدثت في عهد الفاطمين، ولكن المولد إن تضمن قراءة قرآن، وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وتذكيراً بأخلاقه وشمائله وحث الناس على إتباع سنته وشرعه، فهذا مثل إلقاء محاضرة أو درس.
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فضيلة يوم مولده، بالإذن بصيامه، وأنه فيه خلق، وهناك أخبار أخرى، تجيز قراءة المولد النبوي، إذا كان القصد منه التعليم والإرشاد وتجنب الصفات الجسدية الخاصة التي لا فائدة من ذكرها. والبعيدة عن الغلو في المدح: ((لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، وقولوا: عبد الله ورسوله)).
والكلام في ذلك طويل، وهذا مجرد إشارة، ولا يسمع لكلام المعترضين والمخطِّئين والمتهمين غيرهم بالكفر بسبب المولد، فنحن لا نعبد إلا الله، ولا نعظم ذات أحد إلا الله، ولا نقول على الرسول إلا ما يرضي الله، دون إشراك.

|
|
ما حكم قولي لشخص أستحثه على الإفصاح بشيء ما: سألتك بالله أو سألتك برسول الله صلى الله عليه وسلم؟
القول: سألتك بالله جائز، جاء في الحديث: ((من سألكم بالله فأعطوه)). أما السؤال برسول الله فلا يجوز.

|
|
ما حكم قراءة سورة الفاتحة في ختام الدعاء؟ وما حكم الدعاء اللهم انفعنا بأسرار سورة الفاتحة أو فرج بها عنا؟
قراءة الفاتحة وهي تعبر عن مشتملات القرآن كله فيه خير وبركة ونفع، أما القول بقراءتها بسرّ كذا فقد نص الصنعاني في سبل السلام على أنه بدعة.
وأما قراءتها لتفريج الكرب فهي رقية كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والكرب والمرض ونحوهما يحتاجان للرقية والشفاء وإزالة الضرر.

|
|
ما الذي أباحه الشارع للخطيب أن يراه من خطيبته؟
لا يجوز النظر من الخطيبة إلا للوجه والكفين، لا الشعر والذراع والساق وذلك يكفي لأن الوجه يدل على الجمال، والكفين يدلان على الخصوبة والنحافة، وفي رأي شاذ: يجوز ما يظهر عند المهنة أي الخدمة.
وإذا أراد الخاطب معلومات أكثر فمن طريق النساء القريبات.

|
|
هل يجوز إزالة قفلة الحاجبين بناء على طلب الزوج؟
لا يجوز بالنتف (النمص)، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإزالة القفلة القبيحة جداً أو المنفرة جائزة بغير النتف كالحلق مثلاً، والعادية لا تجوز لأنه تغيير لخلق الله وهو حرام.

|
|
* ما هي آداب التلميذ نحو شيخه ومعلمه سواء كانت هذه الآداب ظاهرية أو باطنية؟
* أيهما طاعته أولى، الوالدين أم شيخي في العلم (معلم القرآن مثلاً)، سواء في الأمور الدنيوية أو الأخروية؟
* ما هي حدود العلاقة بين التلميذ وشيخه؟
1- تتلخص الآداب نحو الشيخ بالتوقير والاحترام والمحبة، والدعاء له بأنه يجزيه خيراً.
2- طاعة الوالدين هي الأصل ما لم يأمرا بمعصية، ثم تأتي طاعة الشيخ، وإذا تعارضا يوفق بينهما بحكمة وروية وحلم وإقناع للوالدين، ودراسة لما هو الأجدى والأصلح للدنيا والآخرة.
3- العلاقة بين التلميذ والشيخ مقصورة على العلم وتلقيه دون تدخل في الأمور الشخصية، فهي علاقة رسمية.

|
|
أنا طالب قرآن بحمد الله أقوم أحياناً بإيصال والدتي وأختي بالسيارة إلى بعض الأماكن كالمحلات التجارية أو العيادات الطبية وأنتظرهما في السيارة ولا أترجل معهما، وخلال وقت الانتظار أقرأ القرآن غيباً بدون مصحف ولكن في الشارع لا يخلو الطريق من المتبرجات والسافرات والتي يقع نظري عليهم بدون تعمد بشكل متكرر جداً (بدون مبالغة)، فما حكم قراءة القرآن بهذه الكيفية؟ وأيضاً إذا كنت أنا أشتغل في محل تجاري في وسط السوق وبنفس الظروف السابقة؟
قراءة القرآن أدعى إلى غض البصر، فهي جائزة، وما يقارنها من شيء غير متعمد وإنما خطأ أو نسياناً لا يتنافى مع القراءة أو التلاوة، ولا يختلف الحال بين السوق أو السيارة أو المحل التجاري.
ويتعين الإمساك عن القراءة حال التعامل مع النساء لأنه ((ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه)). أما النظرة الخاطفة أو العابرة فلا تؤثر في التلاوة.

|
|
والدتي ربة بيت ودرجة تعليمها دون المتوسط، وأنا لله الحمد قد منّ الله عليّ بتعلم تلاوة القرآن الكريم بالتشكيل على يد شيخ قارئ جيد حامل لكتاب الله، فهل أستطيع أن أقرأ ختمة كاملة وأهديها ثوابها رغم أنها على قيد الحياة ولكنها لا تعرف ولا تجيد قراءة القرآن بالطريقة الصحيحة وقد يكون فاتها رَكْب التعليم نظراً لسنها الذي تجاوز الخمسين سنة، (وكذلك كل من كان في حكمها من العجز سواء الأمية أو فقدان البصر أو غير ذلك)
لا يجوز إهداء ثواب العمل من تلاوة قرآن ونحوه من الأعمال الصالحة، إلا في حال الموت، لا أثناء الحياة، والواجب في الحياة: التعلم، وليس ذلك مستحيلاً، ففقد البصر أو الأمية لا يمنعان من تعلّم القرآن وغيره، في الكبر أو الصغر.

|
|
ما حكم الزواج بهدف الحصول على الجنسية؟
لا يلجأ لهذا إلا لضرورة أو حاجة شديدة، ويشترط كون النية من الزواج دوامه، لا تأقيته في العقد.
فإن نوى الرجل التأقيت صح في بعض الآراء الفقهية ولكنه يتنافى مع الأخلاق، ويسيء إلى الإسلام ويشوه سمعة المسلمين.
وقصر الزواج على الكتابة الصورية لأخذ الجنسية دون الإيجاب والقبول كذب وخداع، يأثم به المسلم ولا ينعقد الزواج، وكل ما ترتب على حرام يكون حراماً وموجباً للإثم والعصيان.

|
|
كنت متزوجة من رجل سيء الطباع، فقد اكتشفت أنه يلعب الميسر ويتعاطى المخدرات بعد مضي 7 سنوات من الزواج، فهو مهمل لبيته وأطفاله وبما أنه يقوم بالكبائر ورغم صبري معه ونصائحي ونصائح أهلي له لكنه لم يبتعد عن هذه الأعمال المحرمة ولذلك قررت الانفصال عنه لوجه الله وحتى أنجو بنفسي وأطفالي منه تنازلت عن كل حقوقي وطلبت الخلع وفعلاً تم ذلك من طرف القاضي وبالرغم من كل ذلك دفعت له التعويض وأنا الآن قلقة جداً فهناك من يقول لي لست مطلقة بما أنه لم يلفظ كلمة الطلاق وقد لجأت إليكم حتى ألتمس منكم إجابة شافية ومقنعة.
القاضي يملك فسخ الزواج للغيبة أو السجن أو عدم النفقة أو الضرر أو سوء العشرة.
كذلك يمكن للمرأة طلب الخلع، والخلع في حكم الطلاق، فقول الرجل: خالعت على مال كذا أو إسقاط حقوق المرأة وقبلت المرأة، تم إنهاء العلاقة الزوجية.

|
|
شاب تعلق بفتاة وأحبها وعندما قرر الزواج منها تبين أنه اشترك معها في لبن الفحل أي رضعت هي من زوجة وهو من زوجة أخرى من غير أن يشتركوا في اللبن والجامع بينهما هو الزوج، فهل لهذا الشاب رأي في الشريعة يجيز زواجه منها علماً أنه بلغ حبها فيه إلى درجة الانتحار إن لم يتزوجها، فما الحكم؟
يجب الامتناع الفوري عن هذه الخطوبة، لأن ((اللبن للفحل)) أي للرجل، ولو تعددت الزوجات.
يبحث عن عدد الرضعات إن كانت دون خمسة، فيحل الزواج بهذه الفتاة على المذهب الشافعي، ولا يوجد حل آخر، والتهور أو التفكير في الانتحار قلة عقل وجنون، والنساء كثيرات سواها، فمهما كانت العلاقة أو الحب كيف يمكن الزواج بالأخت، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

|
|
هل يجب علينا مقاطعة البضائع الأمريكية المصنعة محلياً علماً بأن المستفيد الأكبر من هذه البضائع هم أصحابها المحليون؟
الرجاء أن ترشدوننا عن أولئك الذين يّدعون أنهم يريدون أن يطبقوا سنة رسول الله تحت أغطية وأسماء تسيء للفرض قبل السنة (وأقصد هنا جماعة العلامة أمين شيخو كما يسمونه من هذه الجماعة ما عقيدتها وماذا تريد من جمع المسلمين علماً بأن هذه الجماعة استطاعت أن تكسب وداً من بعض الجاهلين والمتعلمين في مدينتي.
لابد من العمل على إضعاف العدو الإسرائيلي والهندي والروسي ونحوهم من كل من يساند العدو، فإذا صنعت الصناعة محلياً لا تقاطع إذا كانت النسبة المعطاة على الاسم قليلة، أما إذا بلغت 40% كما أخبرني بعضهم، فتشملها المقاطعة.
وأما مزاعم هؤلاء المضللين المحتجين بأنهم على صواب وغيرهم على خطأ فهي باطلة، ويجب تجنبهم، وعدم إصغاء العوام لهم، ومن زاغ فإثمه على نفسه.

|
|
أنا طالبة في معهد للرسم والفنون اليدوية، فما هي الأمور التي لا ينبغي أن أقوم بممارستها من أمور الرسم وتصوير الوجوه بقلم الرصاص والألوان علماً أنني مضطرة لذلك بحكم الدراسة ووفقاً للمنهاج؟
لا يجوز التصوير أو الرسم الكامل لكل ذي روح من حيوان أو إنسان، وأما بعض أجزاء الجسم كوجه أو يد فيجوز بحيث لا يعيش به صاحبه، وتجوز الرسوم والصور لمناظر الطبيعة والمباني والأشجار وغيرها مما ليس له روح حركية.

|
|
مسألة التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أخذت حداً في وسط بلدي وإخواننا المانعين لهذا العمل يسمون من يقول بذلك مشرك ويتمسكون بما ورد عن ابن عباس قوله كفر دون كفر وبأن عمل عمر يوم الاستسقاء إنما هو بيان كيفية التوسل الحقيقي ... إلى آخر حججهم. فأرجو الإرشاد.
التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم حياً وميتاً وبغيره من الأولياء والصالحين جائز شرعاً في مذهب أهل السنة، ووجود رأي عند السلفية لا يلزمنا، لثبوت التوسل بالسنة، في حادثة فاقد البصر وتعليم النبي صلى الله عليه وسلم له ذلك بعد الوضوء وصلاة ركعتين، ثم سؤال الله والتوجه إليه بنبيه نبي الرحمة.
وكذلك ثبت توسل عمر بالعباس رضي الله عنه في الاستسقاء، لكن التوسل بغير النبي يكون باعتراف السلفية جائزاً حال الحياة، وأما بعد الممات فلا يجوز في رأيهم.
وأهل السنة والجماعة يجيزون ذلك مطلقاً في الحياة وبعد الممات، والأدلة لدى علمائناً كثيرة، كتبوا فيها في كتب العقيدة والفقه.
ويحسن عدم الجدل في هذا مع هؤلاء إذ لا ينفع الجدل معهم، والإعراض عنهم واجب، منعاً من التفرقة والملاسنة.

|
|
نصبت مديرية الشؤون الدينية في بلدتنا إماماً للمسجد الذي أسكن بجواره، وهذا الإمام يقطن بعيداً عن المسجد، أكثر من مسافة السفر، ولا يأتي إلا يوم الجمعة، ثم يعود إلى بلده، فما هو رأي الشرع في صلاة الجمعة وراءه؟
اشترطت بعض المذاهب كون الإمام مقيماً في بلد الجمعة، وبعضها لم تشترط ذلك، فتجوز الصلاة وراءه على الرأي الثاني بشرط كون المصلين يزيدون عن أربعين شخصاً، وليس منهم الإمام، فيجوز إقامة الجمعة مع كون الإمام مسافراً إن زاد العدد عن الأربعين.

|
|
أولاً: أنا ولله الحمد خريج مدرسة دينية وبدأت أطلب العلم في الجامعة وأملي أن أصبح أحد العلماء لنفع نفسي والأمة كذلك ولكني لم أدرس على أيدي مشايخ بمعنى الدراسة التقليدية ونظام الإجازات بل إنني أواصل القراءة في الكتب والبحث ولله الحمد أنا قاريء جيد وما أشكل علي ذهبت إلى أهل العلم وناقشتهم فيه فهل ترى أن هذه الطريقة مفيدة أم أنه لابد أن ألتزم المشايخ وأقرأ عليهم؟
ثانياً: في حال توفر لي شيخ متمكن هل آخذ عنه أم أنه لا بد من تعدد المشايخ؟
ثالثاً: ماذا عن التدرج في طلب العلم علماً بأنني أقوم كل يوم بحفظ قطعة صغيرة من الورقات والأجرومية والسلم في المنطق وجوهرة التوحيد فهل ترى الاستمرار أم أقتصر على بعضها حتى أنهيه علماً بأنني ولله الحمد أجد في نفسي نشاطاً لذلك وأقرؤها مع شروحها؟
رابعاً: ما هي الطريقة الصحيحة في قراءة كتب أهل العلم وماذا لو قمت مثلاً بأخذ متن كالورقات مثلاً وأحفظ منه قطعة صغيرة وأطالع شرح هذا الجزء الذي حفظته في كتابين أو أكثر من الكتب التي تناولت شرح هذا المتن هل تجد هذه الطريقة جيدة أم أنني أنهي كتاباً في شرحها ثم أثني بكتاب ثانٍ وهكذا؟
1- تلقي العلم إن تيسر هو الأمثل، فإن فهمت المكتوب في الكتب ووثقت من ذلك فلا مانع وهو قدر المستطاع.
2- تعدد المشايخ بتعدد الاختصاصات، فإن كان الشيخ كفياً واسع الإطلاع لا يطلب تغييره، والتنقل بين المشايخ.
3- حفظ المتون جيد، ويفيد في المستقبل، لكن هذه المتون تنسى مع مرور الزمان، لكن رصيدها ومعناها الأصلي يبقى، ولابدّ على كل حال من متابعة القراءة في الشروح.
4- تنوع المطالعة أو القراءة في الكتب ضروري إذا لم تكن المعلومات أو الألفاظ مفهومة، فإن كان المراد مفهوماً ينتقل إلى كتب واختصاصات أخرى من علم آخر، لا من نفس العلم.

|
|
هل يجوز شرب ما يدعون أنه ماء الشعير خالٍ من الكحول؟ هل يجوز بيع الذهب بالدين لفترة وجيزة محددة لتسيير أمور الناس بدون الزيادة في السعر؟
1- شرب ماء الشعير الخالي من الكحول (بيرة بلا كحول) جائز لعدم وجود المسكر.
2- لا يجوز بيع أو شراء الذهب بالدين، لوجوب التقابض في الحال، وأي تأجيل ربا حرام، حتى بنفس الثمن الأصلي، فبيع غرام ذهب بغرام ذهب أحدهما مؤجل حرام، لأن الذهب من الأموال الربوية، ولو لم يكن هناك زيادة، وسواء طالت المدة أو قصرت لفترة وجيزة.

|
|
رجل أصل ماله كله حرام، ولمدة ستين عاماً ومعاملاته المالية كلها في الحرام. نهيناه كثيراً ولم يستجب، وأخيراً عزم على التوبة، لكنه يسأل كيف يتوب وأمواله كلها حرام بعد هذه السنوات الطوال؟
التوبة واجب، ومن شروطها ردّ الأموال التي أخذت حراماً من سرقة أو غصب أو فوائد ربوية، لأصحابها إن عرفوا فإن لم يعرفوا تصدِّق بها على الفقراء لحساب أصحابها، ولهذا التائب أن يبقى لنفسه من ثمار هذه الأموال أي استثمارها ليعيش بها للاضطرار فقط.

|
|
امرأة كان لها أرض استأجرها منها مزارع وعمل بها لمدة 30 سنة ويرفض تركها بدعوى أن الأرض لمن يعمل بها. باعت المرأة الأرض لرجل فدفع لها دفعة أولى ولم يدفع لها بقية ثمن الأرض لأن المزارع استوطن في الأرض ولم يخرج منها وتوفيت المرأة وقامت بين المشتري والمزارع قضايا ومحاكم واليوم حصل المشتري على حكم بإخراج المزارع واستملاك الأرض لأن المرأة ماتت ولم تطالبه بسداد بقية ثمن الأرض. سؤالي: هذه الأرض من وجهة نظر القانون والشرع من حق من المشتري الذي لم يكمل حقها أم للمزارع الذي عمل بها واستأجرها؟ وهل القانون يعطي المستأجر حق الاستملاك بالأرض إن عمل بها لمدة تزيد عن 10 سنوات؟
لا يقر الشرع ما تقرره القوانين الجائرة، فليس للمزارع أي حق في استملاك شيء من الأرض، وإنما حقه فقط في الناتج من الأرض حسب عقد المزارعة.
والأرض الآن من حق المشتري الذي يملكها بالشراء، بشرط إكمال بقية ثمنها، فإن لم يكمل الورثة، يرد إليه المدفوع، وتعود الملكية لمالكها الأصلي.
والقانون الجديد في مثل هذا يسأل عند المحامي، والذي أعرفه يتم الأمر بالمصالحة، ويعطى المستأجر تعويضاً بنسبة معينة.

|
|
أفطرت في رمضان ثمانية أيام وقمت في شهر شوال بصيام الأيام البيض الستة وكانت نية الصيام هي صيام الأيام البيض وسؤالي: كم بقي علي من الصيام يومان اثنان أم ثمانية؟
قضاء الأيام الثمانية هو الفرض وهو الثمانية أيام، ولا يجزئ عن ذلك صوم التطوع (الأيام البيض) لكن لو نوى إنسان القضاء في شوال حصل له إكراماً من الله ثواب القضاء والتطوع.

|
|
أولاً: ما حكم التحويل عبر البنوك لأغراض تجارية، وما حكم إيداع جزء من المال لدى البنك (دون أخذ فوائد) لقاء ضمان البنك لشركات أجنبية بيعنا بالدين؟
ثانياً: إذا أرسلت شركة بائعة البضاعة إلى المشتري بعد اتفاق الجهتين وتلفت أثناء الشحن قبل وصولها فمن يضمن؟ وهل الأمر نفسه إذا استخدمت الجهة المرسلة طريقة شحن جديدة (أو عميلاً جديداً لم تطلبه الجهة المشترية أو تتفقان عليه من قبل)؟
1- التحويل جائز فهو صرافة ووكالة بأجر.
2- إيداع المال لدى البنك للحاجة وعدم توافر الأمان في المنازل جائز مع الكراهة بشرط خلوه عن الفائدة.
3- ضمان البنك (خطابات الضمان) جائزة إذا كانت مغطاة أي أودع المال عند البنك، وغير جائزة في الخطابات غير المغطاة.
4- لا ينتقل الضمان بعد البيع إلا بالتسليم، ووصول سندات أو بوليصات الشحن يعد قبضاً حكمياً، ينقل تبعة الضمان.
5- المهم تحقق معنى القبض الفعلي أو الحكمي، سواء من المشتري نفسه أو من وكيله، ولا يجوز غير ذلك.

|
|
أولاً: جندي يمنعه تدريبه المتواصل في قطعته العسكرية عن أداء الصلاة في وقتها، فهل يجوز له جمع الصلاة تقديماً أو تأخيراً؟
ثانياً: استيقظ إنسان من نومه قبل طلوع الشمس بوقت قليل فوجد نفسه جنباً فهل يتيمم بدل الغسل بالماء حتى لا تفوته الصلاة أم أنه يغتسل بالماء ثم يقضي صلاة الفجر التي فاتته؟
ثالثاً: بعد أن أنهيت معاملتي في إحدى المؤسسات الحكومية خاطبني الموظف قائلاً: تفضل هذه معاملتك قد انتهت ولا تنسانا من البقشيش فأعطيته مبلغاً زهيداً فهل هذا يعد رشوة؟
رابعاً: هل يجوز إعطاء أنثى الحيوان مهيجاً جنسياً حتى ترغب الفجل وذلك بغرض التجارة؟
1- لا مانع في المذهب الحنبلي من الجمع بين الصلاتين تقديماً وتأخيراً لمثل هذا العذر.
2- في المذهب الحنفي يتيمم ثم يعيد الصلاة، وفي المذهب الشافعي لا يتيمم وإنما يغتسل فوراً ويصلي، ولا يأثم إن لم يتأخر، وتعد الصلاة أداء.
3- المفروض أن الموظف لا يأخذ شيئاً من صاحب الحق، وعملاً بالعرف الفاسد يعطى مبلغاً، وهو حرام عليه، حلال للدافع، لأن أطماع الناس في هذه الظروف الحالية محرجة، وننساق إلى إعطائها حياء.
4- كل علاج غير ضار يجوز إعطاؤه للحيوان، على سبيل العلاج للتجارة أو غيره.

|
|
والدي صاحب متجر وهو ذو قلب طيب. قام أحد العاملين لديه بسرقة بضائع ثمينة وتبين أنه سبق وأن سرق منذ سنين ومازال يسرق حتى تم كشف أمره، والمشكلة أنه إنسان فظ لا يظهر عليه الندم وقد سامحه والدي رغم ذلك، أفلا يجب علينا أن نحاسبه كي لا يسرق غيرنا؟ وهل يحق لوالدي مسامحته وهو على هذه الحال؟ أليس هناك حق عام في المسألة؟
إذا استطعتم محاسبة كل ظالم فذلك مطلوب شرعاً، وعند العجز إن شئتم سامحتم، وإن شئتم لم تسامحوا، ويترك الأمر لله في حسابه وعقابه في الدنيا والآخرة.
أي إن المسامحة في الظلم غير لازمة، ويفوض الأمر لله تعالى.

|
|
أراسل شاباً عن طريق الانترنت وهو على خلق ودين ويريد الزواج بي ولكن ليس في الفترة الحالية لأنه يمر بظروف صعبة ومقنعة فما حكم مراسلته مع العلم أن جميع مراسلاتنا ضمن الأدب والأخلاق؟
المراسلة تحقق مهمتها بمرة أو مرتين، وإذا حدث الوعد بالخطوبة، حققت المراسلة أغراضها، أما متابعة ذلك فهو ستار أو أسلوب لما وراء ذلك في المستقبل، فينبغي الحذر منه وعدم التورط به والله تعالى لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء حتى النظرة الخائنة أو الاستدراج لما بعد ذلك.

|
|
ما حكم التوسل في الدعاء بـ "جاه النبي صلى الله عليه وسلم" وغيرها عند جمهور أهل العلم والفقهاء؟
هذا المقرر عند جمهور العلماء من أهل السنة والجماعة هو الثابت شرعاً، والمعول على الله وحده، وإنما التوسل أسلوب تأكيد الرجاء، ولا يقصد أن التوسل به يملك إنجاز المطلوب، فهو غير مراد قطعاً، ومنع قوم التوسل سداً لباب الشرك ومظاهر الكلام التي يخاطب بها غير الله تعالى.

|
|
ظهر في مدينتنا مجموعة من الناس يوزعون كتب للشيخ العلامة محمد أمين شيخو وبعد إطلاعنا على هذه الكتب وجدنا فيها ما يفسد العقيدة يرجى بيان رأيكم بهذا الشيخ وخلفيته إن علمتم أو سمعتم به؟
يجب على الشباب والرجال والنساء إتلاف هذه الكتب الضالة والمسيئة للإسلام والنبي والمسلمين، ولا تحل قراءتها. ولا يهمني أن أتكلم عن شخص حي أو ميت، والعبرة بما هو موجود من كلام، والشائع أن هذا الكتاب مدسوس على الشيخ أمين شيخو من أناس ضالين أو انتهازيين أو منحرفين، أو تائهين بين الشريعة وأباطيل التصوف المنحرف أو المشوه.

|
|
ما رأيكم حول العلاقة بين الشابة والشاب في الجامعة؟
هذه العلاقة إن اقتصرت على ما هو ضروري وطارئ كسؤال عرضي عن مادة الامتحان أو المقرر أو توضيح إجابة على مسألة فهو جائز، وأما ما عدا ذلك مما نشاهده فكله حرام، ويؤدي إلى الحرام قطعاً، ومن اتقى الشبهات والمحرَّمات فقد استبرأ لدينه وعرضه.
ولا فرق في ذلك بين مدرسة أو جامعة أو متجر أو وظيفة أو معمل ونحو ذلك.

|
|
ما حكم الدين فى رجل سبَّ الله مع العلم بأنها جاءت على لسانه خطأً وهو لا يعتقد بها تماماً بل وجدها على لسانه دون قصد ولا اعتقاد ولكنها جاءت نتيجة خواطر شيطانية تدور فى عقله فنطق بها لسانه بدون قصد؟
يجب عليه التوبة فوراً، وتجديد الشهادتين، والعهد مع الله ألا يعود لخطئه، وليعمل على اجتناب الوساوس الشيطانية، وسد كل باب أو منفذ للإصغاء لهذه الوسائل أو الوساوس، فالعقيدة أو الإيمان هو ما استقر في القلوب، ولا ينتزعه منها أي قوة في الأرض.

|
|
هل يجوز المسح علي الجوربين؟ وما هو الجورب؟
المقرر في المذاهب أنه يجوز المسح على الجوارب السميكة (الصفيقة) ولا يجوز على الرقيقة التي لا تحتمل المشي دون تخرق مدة يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر. لكن بعض المعاصرين عمموا الحكم وأجازوا المسح على أي جوارب، وحينئذ توفيقاً بين الرأي لا مانع للضرورة أو الحاجة فقط الأخذ بالرأي الثاني، كصعوبة ستر المرأة أمام الأجانب في سفر ونحوه، أو كون الإنسان في معسكر أو مصنع أو الذين تمنعهم الظروف من إكمال غسل الرجلين.

|
|
جاء دم الحيض يومين ثم انقطع ثمانية أيام ثم جاء فى اليوم العاشر ما حكم هذه الأيام الثمانية وهل يجوز بها الصلاة وقراءة القرآن؟
كل طهر بين دمين في وقت العادة الشهرية ينسحب عليه حكم الحيض (القول بالسحب) إلا عند الحنابلة فتعتبر المرأة طاهرة وقت الانقطاع الفعلي، فتجوز قراءة القرآن والصيام والصلاة بناء على هذا المذهب، وأما غيره فلا يجوز.

|
|
أولاً: هل صناعة البنطلونات النسائية الضيقة التي تصف تفاصيل الجسم حرام؟ مع العلم أن من ضمن الفتيات التي تشتري منتجاتي من يرتديها في الشارع وقد رأيت ذلك بعيني؟
ثانياً: هل إحضار بعض الألبسة (المساطر) من تركيا أو تايلاندا بقصد أخذ موديلاتها وصناعة ألبسة مثل هذه الموديلات بقصد بيعها. فهل هذا حرام؟
أولاً: إن كل ما أدى إلى حرام فهو حرام، وإعانة على الباطل والمنكر، ويأثم كل من ساعد أو أسهم في الحرام، فبنطلونات النساء كلها حرام، وصانعها آثم.
ثانياً: تقليد المنتجات محمي شرعاً وقانوناً، فهو من حقوق الملكية الفنية أو المعنوية أو الأدبية، فلا يجوز صناعة مثل الشيء، وإنما يجوز التعديل فيه أو تغييره مع الاستئناس بما يفعله الآخرون.

|
|
داعبت زوجتي في نهار رمضان فكان أن أنزلت مع كوني حديث عهد بالزواج وكنت حينها أشك في حكم الشرع بكفارة الشهرين المتتابعين (حدث ذلك ثلاث مرات في نفس الشهر) فما حكم الشرع في ذلك إن كان علي صيام شهرين متتابعين هل يمكن لي بدلها إطعام ستين مسكيناً بدعوى أني أسكن مع عائلتي الكبيرة وسيفضح أمري؟
على المذهب الشافعي لا يلزم في الإنزال كفارة، ويمكن العمل به، وفي مذاهب أخرى تجب الكفارة المرتبة: الصيام أولاً، ثم الإطعام، وخيَّر المالكية المكفر بين الصيام والإعتاق والإطعام.
وعلى الإنسان في حال الصيام اجتناب كل هذه الاتصالات لعدم الأمن من نتائجها، والانتظار إلى الليل فهو أحوط وألزم وأبعد عن المتاهات.

|
|
ما حكم التجنس بجنسية بلد أوربي كفرنسا ونحوها؟
سبق لي الكلام في الموضوع، فالأصل في التجنس بجنسية دولة غير إسلامية المنع أو الحظر أو الحرمة، إلا لعذر كعدم إمكان العودة للوطن أو مطالبته من رجال الأمن، أو بنية إقامة مؤقتة، أو لإكمال العلم أو لتسهيل التجارة (استيراد وتصدير) ونحو ذلك من الأعذار.

|
|
سؤالي حول بيع الدين، في ماليزيا كما عرفتم وأنهم الآن على وشك عقد اجتماع خاص سموه اجتماع مذاكرة لاتخاذ قرار بقبول الرأي المبيح لبيع الدين كما تعاملوا به هناك؟
لي بحث مستقل في الموضوع قدِّم لبنك التنمية، فيراجع، وهو حرام في أغلب صوره عند العلماء للإجماع على تحريمه، ولنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((نهى عن بيع الكالئ بالكالئ)) لأنه يتضمن الربا. وأما عبارة بعض الشافعية بجوازه فهو خلاف للمفتى به عندهم، والمالكية الذين أجازوه شرطوا ثمانية شروط للعمل به مجملها: ألا يترتب عليه الربا، ولا الوقوع في الغرر (الاحتمال)، ففي أغلب صوره هو حرام، ومشتمل على الغرر، فليحذر العلماء في ماليزيا وغيرها التورط في إباحة هذا النوع من التعليل.

|
|
ما حكم نتف شعر الوجه بالخيط؟
هو النَّمَص (النتف) الحرام بصريح الأحاديث عن ابن مسعود، لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة إلا لعذر كتشويه شديد أو قبح منفر وخروج عن الطبيعة المألوفة، ويصح إزالته بالحفِّ أو الحلق أو المقص.

|
|
ما حكم الاختلاط والصداقة بين الشاب والفتاة؟ وما تفسير الآية {وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ}؟
أجمع العلماء على تحريم الاختلاط، وإباحة التعامل ضمن الضرورة أو الحاجة فقط، لأن الاختلاط مزلقة مؤكدة للوقوع في المحرَّمات، والجائز منه ما كان في حدود الحاجة المؤقتة وقضاء الحاجة فقط، ولأن كل ما أدى إلى الحرام فهو حرام، والواقع خير شاهد. والله تعالى يقول: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ ، إِلاّ عَلَى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} فكل علاقة غير زوجية حرام. ولا ينخدع أحد بسلامة الأمر في المبدأ فنهايته وخيمة، ومن يتورط بخلاف الشرع، فإنه إما غبي أو جاهل، شاب أو فتاة.
وآية {وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ} أي أصحاب العلاقة الفاحشة الموقوتة، فعلاقة المخادنة علاقة زنا قطعاً، ونحن نختلف عن الغربيين الذين رفعوا مسألة العرض من قاموس أخلاقهم.
والشيطان وراء كل حديث أو كلام لا يتعلق بالحاجة المشروعة، وما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما. والندم في النهاية محقق، وقوة الشخصية من فتاة أو شاب لا تمنع من التلبس بالحرام، لأن الشهوة أقوى من كل ما يسمى شخصيته.
ألا فليتق الله كل إنسان في عرض الآخرين، فالله بالمرصاد، والكلام للخطوبة مشروع ضمن حدود مقبولة ومؤقتة.

|
|
ما هو موقف الإسلام في إثبات الجرائم بالمورثات (D.N.A)؟
لي بحث قدم للمجمع الفقهي الإسلامي في مكة المكرمة حول البصمة الوراثية، وقد أوضحت فيه أنه يجوز الاعتماد عليها بمثابة قرينة من القرائن، حتى في القوانين الوضعية ولا يعمل به عند مصادمة ذلك للنصوص الشرعية، كحكم اللعان مثلاً، واحتمال الخطأ في البصمة ما يزال قائماً لعدم الدقة في اختلاط نتائج البصمات والله تعالى هو الموفق للصواب.

|
|
هل يجوز للوالد أن يعطي عطية أو هبة من المال لأحد أولاده دون الأولاد الباقين فيما إذا كانوا جميعاً متساوين بالعمل والحالة الاجتماعية، أو في حال كان هناك تفاوت بينهم بالحالة الاجتماعية وما حكم حديث رسول الله حين جاءه رجل قال: يا رسول الله جئت أشهدك على نحلة نحلتها ولدي فقال: له عليه الصلاة والسلام ألك أولاد غيره قال: نعم قال: أكل أولادك نحلت قال: لا قال: صلى الله عليه وسلم أنا لا أشهد على زور أو جور أو كما قال عليه الصلاة والسلام.
في الموضوع اتجاهان للعلماء: اتجاه يجيز العطية لبعض الأولاد دون الآخرين مع الكراهة، لكن يجوز تخصيص بعض الورثة بشيء من المال لعذر كصغر أو عاهة ونحو ذلك. وهذا رأي جمهور العلماء غير الحنابلة. وأما الحنابلة فلا يجيزون التفضيل في العطية حال الحياة، وتجب المساواة، ومستندهم الحديث المتقدم، وإني ميال له إذا لم يكن هناك عذر.
ورأي الجمهور مقبول للحاجة فقط، لأن للواهب هبة مال كله لغريب غير وارث، فهو في حل أن يهب شيئاً منه لوارث حال الحياة وبشرط قبض الموهوب، وحملوا الحديث المتقدم في السؤال على الكراهية فقط.

|
|
قرأت رأيكم في موضوع رطوبة فرج المرأة بأنها غير ناقضة للوضوء ولكن ما تعلمناه على المذهب الشافعي أن كل ما يخرج من فرج المرأة في حال الطهر ناقض للوضوء أرجو الشرح المفصل هل هو اختلاف في المذاهب؟
هذا الخارج مثل العرق الذي يتعرق من الجلد، والخارج الناقض إما بول أو ريح فقط، ورطوبة الفرج ليست من هذين الشيئين.

|
|
ما حكم شهادات الاستثمار فئة ج؟
كل فئات شهادات الاستثمار حرام، وهذه الشهادة أشد ظلماً من غيرها لقصرها الربح على بعض المستثمرين دون غيرهم، وينبغي أن يعلم أن هذه التسمية فيها تغرير وتدليس وتلبيس، والواقع أن الأمور التي يُدَّعى استثمارها تودع في البنوك، وتؤخذ فوائد عنها، ويوزع بعضها على أصحاب الودائع، والباقي يأخذه القائمون على المشروع.
وأرجو الحذر من إفتاء بعض العلماء بجواز هذا النوع من الاستثمار، فهي فتوى خطأ، وقائمة على الجهل.

|
|
أنا مسلم مقيم في أمريكا منذ سنين طويلة، وبعد وفاة والدي تقيم والدتي معي هنا أيضاً، وأنا متزوج ولي أولاد والحمد لله، الوضع المادي لابأس به، ومشكلتي هي أن الوضع النفسي لوالدتي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم حتى أنها قد وصلت تقريباً إلى مرحلة الجنون وهي تطلب مني باستمرار العودة إلى الوطن، والمشكلة أنني ولدها الوحيد وليس هناك من يمكن أن يقوم بخدمتها في بلدنا، فأنا في حيرة من أمري هل أترك عملي الناجح هنا وأقوم بنقل عائلتي، وربما زوجتي ضد هذه الفكرة، أم أترك زوجتي وأولادي وأذهب مع أمي للوطن، أم أتجاهل طلب والدتي؟ وأخاف أن أكون قد عققت والدتي بتجاهلي لطلبها.
لا يجوز تضييع أحد الوالدين أو كليهما، وتركهما دون عائل منفق ومشرف، فإن كان لهذه الأم أقارب ومسكن وأصرت على العودة، فلا مانع من أن تتحمل مسؤولية نفسها، وإن كان غير محمود المبيت المستقل دون وجود آخرين، وبشرط متابعة الإنفاق عليها في الوطن.
والعودة إلى الوطن مطلوبة شرعاً إذا توافر عمل يدرّ دخلاً كافياً لصاحبه، وإلا فلا يجوز تعطيل العمل الذي يحقق دخلاً للأسرة، أو بنية الدعوة إلى الله في ديار المهجر، بالإضافة للعمل الوظيفي.

|
|
شاهدت بريداً إلكترونياً، يصور عملية ذبح جندي روسي، من قبل شيشاني كما يذبح أحدنا الشاة العجماء. ثم قطع رأسه. وعلى فرض صحة هذا الأمر فهل هو جائز شرعاً. وماهي ضوابط معاملة الأسرى. حيث أني رأيت استحساناً لذلك الأمر من قبل بعض الشباب من منطلق: المعاملة بالمثل، وأن الروس يقومون بجرائم أشد وأنكى. فما رأيكم؟
يجوز شرعاً قتل الأسير من السلطة الشرعية، أياً كانت صفة القتل، لأن الإمام الحاكم مخير بين أربعة أمور في الأسرى: القتل، أو الاسترقاق حيث كان جائزاً في الماضي ولا يجوز الآن، والمنّ (إطلاق سراح الأسير دون مقابل)، والفداء (تبادل الأسرى بأسرى أو بالمال).

|