|
ما حكم الشرع في زواج المتعة، أو الزواج الذي يدوم لأيام قليلة فقط وذلك فقط من أجل ذكر اسم الله في العقد؟
الزواج المشروع بنص القرآن الكريم ونصوص السنة النبوية هو الذي يقصد به الدوام والاستقرار، فكل عقد يتعارض مع هذا الأصل العام هو حرام شرعاً، وعليه يعدّ الزواج المؤقت لأيام معدودات أو لساعات محدودة، وزواج المتعة الذي هو أيضاً مؤقت، حرام شرعاً، وقد نُسخ أو أبطل القول بمشروعيته حيث لم يكن قد ورد فيه تحريم سابق كالخمر وغيره، وقول الشيعة الإمامية بمشروعيته أخذاً بقول ابن عباس يتعارض مع أصول الشريعة ومقاصدها، بل لا تطبق شروط مشروعيته السبعة المقررة عندهم في أي عصر، وقد ثبت رجوع ابن عباس عن القول بإباحة المتعة التي لا فرق بينها في الواقع وبين الزنا، طهر الله نفوسنا من الحرام والتفكير فيه، فالواقع خير شاهد على تحمريمه.

|
|
أنا فتاة عمري 22 عاماً، تقدم لخطبتي شاب قريب لي أعرفه منذ كنت صغيرة ولكنني كلما فكرت به كزوج نفرت من الفكرة فأنا أراه كأخ لي وإضافة لذلك فقد تقدم لخطبة أختي قبلي مما جعلني أخاف من النفور بين العائلتين وهو قريب زوجة والدي مما سيحتم علي الاختلاط بها كثيراً علماً أنني أشعر أنني إذا تزوجته لن أكون مرتاحة لاختلاف وجهات نظرنا في كثير من الأمور ولن أكون قادرة على الانسجام مع طبيعته وطريقة حياته وخوفاً مما قد يترتب عليه من مشاكل حيث أنه يختلف عني جذرياً في أشياء كثيرة، أرجو النصيحة.
الزواج يتطلب الاطمئنان والقناعة والرضا وتوافق الأمزجة والطبائع والميول بين الزوجين، فإذا وجد نفور أو عدم ارتياح، فيتعين الابتعاد عنه من أول الطريق، وما شرعت الخطبة إلا للتعرف على مزايا وأخلاق الخاطبين، فإذا كنتِ من الآن نافرة من هذا الزواج فأنصحك وأنصح أهلك وهذا القريب ألا يفكر في هذا الزواج، لأنه سينقلب إلى خيبة وفشل وانهيار قريب.

|
|
ما معنى قوله تعالى: {أو لامستم النساء} وماالحكم الفقهي لدى المجتهدين؟
المراد بالآية: {أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ} في رأي جمهور الفقهاء هو الجماع، فيجب به حينئذ الغسل. وفسر الإمام الشافعي الآية بمقتضى اللغة لا العرف، وهو مجرد لمس البشرة بين الجنسين، فعلى الرأي الأول لا ينقض الوضوء إلا إذا أثيرت الشهوة وعلى الرأي الثاني ينقض الوضوء بمجرد تلامس بشرتي الجنسين، بقصد أو بغير قصد.

|
|
أرغب بتدريس بعض مواد الكمبيوتر لكنني لا أعرف كل شيء عن البرامج والمواد التي أرغب بإعطائها، وإنما أعرف الكثير بحيث لا يكفيني وقت الدورة لإعطاء كل ما عندي من علم. فهل يجب علي أن أعرف كل شيء عن هذا المجال؟ ومن المعروف أنه لا يمكن تغطية كل شيء عن برامج الكمبيوتر. وهل أجري عن وقت الدورة والمعلومات، أم على إعطاء وتعليم كامل البرنامج من الألف إلى الياء علماً أن الأخير يوقعني في حرج شديد؟
المهم هو تغطية البرنامج المقرر، وعليك تعلُّم ما نقصك من معلومات عنه، ولا تطلب التفاصيل، فما من إنسان في أي علم يعلم كل شيء عن العلم، والله يفتح عليك إذا حاولت استدراك الأساسيات والعموميات في هذا العلم، والتفاصيل يستدركها المتعلم في مجالات أخرى.

|
|
ما هو مصدر السائل المنوي عند المرأة وهل يخرج خارج الجسم بمفرده أم يكون دوماً مع السوائل الأخرى؟ ما حكم استعمال المرأة للفافات المهبلية لمنع خروج الطهر وما شروط استعمالها؟
المرأة عند تحرك الشهوة كالرجل يسيل منها ومنه أولاً سائل هو المذي، وهو نجس اتفاقاً، ثم يحدث إنزال المني، فالأول لابدَّ من غسل المكان والثياب فقط منه، والثاني يوجب غسل البدن كله.
وأما استعمال اللفافات المهبلية فلا يضر، والطهر أو السائل الذي ينزل عادة وهو رطوبة الفرج طاهر ولا ينقض الوضوء، ولا داعي لهذه اللفافات، لأن يشبه تعرق المسام الجلدية.

|
|
أقسمت في قلبي لا أشغل الكمبيوتر لكن نسيت وفتحته وعندما تذكرت لم أغلقه فماذا يجب عليّ وهل هناك كفارة؟
لا تنقعد اليمين والنذر والطلاق إلا بالتلفظ باللسان، ومجرد العزم أو النية لا يوجب كفارة إذ اليمين لم تنعقد حينئذ.

|
|
زوجي مختلف مع أخيه منذ سنوات، فهل يجوز لي أن أقوم ببعض الاتصالات وبعض الأعمال مع أختي (فهي زوجة شقيق زوجي، ونحن على اتفاق ونود أن تكون الأمور بين زوجينا جيدة) بالسر وبدون علم زوجي من أجل الإصلاح فيما بينهما مع العلم أنه يكره الاختلاط مع عائلة أخيه ويكره أن أخفي عنه أي عمل أقوم به فبماذا تشير عليّ؟
الهجر فوق ثلاثة أيام حرام في الشرع، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فلابدَّ من أن يؤدي الإنسان واجبه، ويلتزم الحكم الشرعي، سواء رضي الزوج أم لم يرضَ، وكل مسعى في سبيل التقريب بين المتهاجرين مطلوب ومحمود شرعاً.

|
|
أعمل في مجال بيع الحواسب وقد حققت نجاحاً جيداً، وقد تعرضت لأزمة مالية بسبب خسارة كبيرة في صفقة تجارية ولدي 7 موظفين وأعيل عائلتي ووالدي البالغ 75 سنة من العمر وزوجته وأختي الصغيرة من زوجته وليس لي أملاك وأصول يمكن بيعها وأمام هذه الخسارة حصل معي عجز كبير في رأس المال وكان الاختيار أمامي أن أعلن إفلاس المؤسسة وإغلاقها أو قبول قرض من البنك الربوي نظراً لثقة البنك بي وقد حاولت الحصول على قرض حسن أو شريك برأس المال أو تسهيلات من بنك إسلامي أو غير ذلك من السبل الشرعية فلم أستطع نظراً لضيق الوقت ولضيق ذات اليد عند أكثر من أعرفهم وحاولت طلب المساعدة من أصدقاء وضعهم المادي حالياً ممتاز ممن كنت قد ساعدتهم وأقرضتهم كثيراً فلم أستطع ولكن وازنت بين الأمور وقررت أخذ القرض مؤقتاً لحين الخروج من هذه الأزمة الطارئة فهل أخطأت؟
كل قرض بفائدة من البنك التقليدي أو غيره حرام شرعاً إلا في حال الضرورة القصوى كالحفاظ على حق الحياة بالاستقراض للطعام أو الشراب أو الطرد من منزل ونحو ذلك، ومثل هذه الحالة الموصوفة لا تجيز الاقتراض الربوي، وعليك البدء من جديد في تجارتك بقدر ما تملك، ولا يشترط التوسع في العمل، ((فاتقوا الله ما استطعتم)).

|
|
ما تفسير الحديث الشريف الموجود في كتاب إحياء علوم الدين للإمام الغزالي رحمه الله في الجزء الأول ص257 وهو: (من لقي الله وهو مضيع للصلاة لم يعبأ الله بشيء من حسناته) فقد سمعت شيخاً يقول أن الصلاة هي التي ترفع العمل الصالح ومن لم يصل فعمله يرده الله تعالى إلا ما شاء الله؟
هذا الحديث في طبعتي 1/131 رواه الطبراني في الأوسط وسكت عن بيان درجته الحافظ العراقي، فهو إذن غير موثوق الصحة.
الثابت أن أول ما يحاسب عليه العبد هو الصلاة فإن كانت حسنة يرجى أن تكون جميع أعماله حسنة، وإن كانت سيئة أو مهملة فالغالب أن جميع أعماله سيئة، ونص الحديث الصحيح: ((أول ما يحاسب به العبد الصلاة.. وفيه: فإن فسدت فسد سائر عمله)) والأحاديث كثيرة في أهمية الصلاة.
أما تفسير الشيخ ففيه شيء من التجاوز، لأن الحساب ورجحانه هو بحسب زيادة الحسنات على السيئات، والصلاة لا ترد ثواب بقية الواجبات الشرعية وغيرها.

|
|
لدي بحث أقوم بإعداده، عنوانه: فلسطين بين انتماءين، اقتضى موضوع البحث أن أتحدث عن فكرة الحق التاريخي اليهودي المُدَّعى في فلسطين، واعترضتني إشكالية.
أولاً: ما هو التأصيل الفكري والفقهي الإسلامي لرفض أو قبول فكرة الحق التاريخي في أرض من الأراضي.
ثانياً: هل يُلزمنا الإسلام بالبحث في شيء اسمه: حق تاريخي في إسبانيا (الأندلس) على اعتبار أن الإسلام ملك وجوداً حضارياً عظيماً فيها لمدة ثمانية قرون متتابعة، ومنذ زمن قريب نسبياً، إذا ما قورن بالوجود اليهودي القديم جداً في فلسطين، أي هل من الممكن أن تُطرح الفكرة إسلامياً في إطار شيء اسمه: حق تاريخي؟
الحق التاريخي مطلقاً مرفوض، والعبرة بالفتح المشروع، الذي تنتقل به الملكية من شعب أو سلطة إلى غيرهما. والذي أعرفه أن طرد المسلمين من إسبانيا وكذلك طرد العرب المسلمين من فلسطين، لا يستند إلى فتح حربي شرعي ثابت، لذا فالواجب على المسلمين استرداد حقوقهم المغتصبة بالطرق الممكنة والمقدور عليها، لأن فعل الأسبان وفعل اليهود اغتصاب واضح المعالم.
ومع ذلك فوجود اليهود في فلسطين لا يتجاوز سبعين سنة في عهد داود وسليمان عليهما السلام، ولم يدخلوها أصلاً في عهد موسى عليه السلام، وأما وجود العرب بدءاً من الكنعانيين واليبوسيين العرب إلى الفتح الإسلامي لا يتجاوز ثلاثة آلاف سنة.

|
|
افتتح مؤخراً في بلدتنا هنا في فرنسا مسجد تصلى فيه الجمعة قبل دخول وقت الظهر، مما سبب فتنة بين العامة هنا خصوصاً وأنهم مالكيون في أغلبهم فما قولكم في هذا الفعل؟
الجمعة من خطبة وصلاة قبل دخول وقت الظهر باطلة شرعاً، ولا يحل مهما كانت الأسباب أو الأعذار إجراؤها قبل دخول الوقت كأي صلاة أخرى. وهذا هو المقرر لدى أغلب العلماء، وأجاز الحنابلة خلافاً للأفضل وعدم مراعاة الخلاف إجراؤها قبل دخول وقت الظهر، لأن وقت الجمعة عندهم وقت صلاة العيد، وهذا الحكم مهمل عملياً ومخالف لعمل جماهير الأمة الإسلامية في القرون المختلفة.

|
|
للإمام الذهبي كتاب (العلو) جمع فيه عشرات النصوص من الكتاب والسنة وكلام الصحابة والتابعين في كون الله عز وجل في السماء على العرش فهل ترون صحة هذا القول وما موقف أهل السنة والجماعة من هذه المسألة؟
هذا رأي بعض علماء العقيدة، وهو يرمز إلى العلو ومزيد التعظيم والقدر، ويخالف رأي جماهير أهل السنة والجماعة، لقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} [الزخرف: 43/84]. ثم إن تحديد وجود الله في السماء يتنافى مع تجريد معنى الألوهية، حيث إن الله لا يحده زمان ولا مكان.

|
|
عقدت قراني ولم يتم الزفاف بعد هل يجوز لي أن أجلس مع زوجتي بدون محرم؟ وهل يجوز لي أن أقبلها؟ هل يجوز أن أمسك يدها؟ أو أن أجلس بجوارها؟ وهل يحق لوالدها أن يمنعني؟
الاحتياط والأدب شيء، وكذلك الورع، وإباحة الحكم شيء آخر، والدها معذور لأنه يريد الاحتياط، إذ قد يتعرض أي مشروع خطبة للفسخ والإنهاء، ويجوز لك ما ذكرتَ، لكن بداية الطريق مزلقة لمخاطر ونتائج غير متوقعة، فما قلت: إنه مباح، ولكن ليس كل مباح مقبول أدباً وتقديراً للمخاطر. والاعتدال والانضباط مطلوب أيضاً، والبعد عن الانزلاق والوقوع فيما هو أخطر مما ذكرت مطلوب أيضاً عرفاً وأدباً، فلا تتعجل الأمور يا أخانا العزيز.

|
|
أعيل أسرتي (الوالدين وإخوتي) وأريد الزواج لأن عمري 33 سنة لكني أخشى عدم التوفيق بين أسرتي ومسؤوليات الزوجة ومن جهة أخرى نفسي تحدثني بارتكاب الحرام لأني لم أعد قادراً على التحمل. أنا في حيرة من أمري هل الزواج في ظل ظروفي المادية الحالية جائز؟
بادر إلى الزواج قبل فوات الآوان، وتستطيع القيام بسياسة الاعتدال والتوفيق بين الأمور والإنفاق على الأهل والزوجة، وهذا هو المقبول شرعاً.

|
|
أولاً: ماحكم الأجرة التي يتقاضاها العامل في البنوك الربوية بوصفه كاتباً للصكوك، أو ضابطاً لحسابات البنك.
ثانياً: ما حكم العاملين الآخرين في البنك من عمال النظافة، أو الحراسة على أمنه.
ثالثاً: هل هناك إمكانية اعتبار الضرورة في حال التحريم تجيز العمل في مثل هذه الوظائف؟ آمل أن تشفعوا جوابكم بالنصوص الشرعية حتى تطمئن القلوب أكثر.
أولاً: كل آكل للربا وموكله وشاهده وكاتبه ملعون والفعل حرام، لأن غير آكل الربا (الفوائد) ساعد على الحرام لكن إذا اضطر الإنسان لمصلحة خاصة حيث لا يوجد معاش من جهة أخرى، أو لمصلحة عامة حيث قد تؤول أموال المسلمين إلى يد غيرهم، فربما جاز ذلك مؤقتاً حتى تتبدل الأحوال ويتم التخلص عاجلاً أو آجلاً من الحرام.
ثانياً: كل من ساعد على الحرام وآزره من كتابة أو محاسبة أو تنظيف أو حراسة ينطبق عليه ما ذكرتُ في الفقرة السابقة.
ثالثاً: ((الضرورات تبيح المحظورات)) قاعدة شرعية مأخوذة من نصوص آيات قرآنية خمس منها: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} واقرأ كتابي (نظرية الضرورة الشرعية) دار الفكر ففيها الإجابة عما تريد.

|
|
ما حكم طلب زوجتي الاستقلال بمسكن منفرد عن أمي لعدم التفاهم بينهما؟ وأفيدكم بأن أبي متوفى وأعيش مع أمي وأختين اثنتين لي، وأخي الذكر عملُه بعيد بحيث لا يقيم معنا. فهل يجوز أن أعيش مع زوجتي وابنتي بعيداً عن أمي، أم أقسم الأيام في إقامتي بين أمي وزوجتي، أم يجب علي البقاء مع أمي، وعلى زوجتي أن تختار إما البقاء أو الطلاق مع العلم أن أمي وزوجتي كلاهما تشتغلان في وظائف حكومية أي خارج البيت؟
الاستقلال في السكنى للزوجة عند الإمكان وتوافر المقدرة المالية حق للزوجة، ويمكنك التوفيق بين رغبات الزوجة، وبرّ الأهل والوالدين بصلتهم وتكرار زيارتهم، وذلك في النهار، لأن حق المبيت هو للزوجة، ولا يطلب ذلك بالنسبة للأهل. ووجود سوء المعيشة وعدم التفاهم عذر يبيح لك الانتقال إلى مسكن آخر مستقل.

|
|
أريد الخطبة والزواج من ابنة أقاربي ولكن ذلك ليس بمقدوري الآن فهل يجوز لي التحدث معها مع علم أهلها وموافقتهم على خطبتنا؟
النظر للمخطوبة والحديث معها جائزان للحاجة وبمقدار الحاجة، والسماح بالتكرار بمقدار الحاجة أيضاً، أما عقد اللقاءات وتبادل الأحاديث الزائدة عن الحاجة شبه الضرورية مذموم شرعاً، لأنه لا تؤمن العواقب والنتائج، يكفي الوعد والثقة بالواعد وتطمين الموعود، والزائد عن ذلك شبهة واستدراج نحو الأسوأ والأخطر.

|
|
أولاً: إذا اختلف عالمان في حكم شرعي، فقال: الأول يجوز، وقال الثاني: لايجوز. فهل علينا أن نأخذ بالحكم الأشد، أم بالحكم الأيسر؟
ثانياً: هل يجوز للمرأة ذات الصوت الفتان أن ترد على الهاتف؟
ثالثاً: دخلت المسجد فإذا بالإمام قد ركع، وما إن وقفت بالصف وركعت، رفع الإمام من ركوعه، فهل علي أن آتي بركعة بعد انتهاء الصلاة؟
أولاً: يجب سؤال عالم آخر أو أكثر لتبين مدى صحة قول أحد العالمين، ويعمل حينئذ بما هو أصح دليلاً وأولى بالورع والاحتياط، ولا مانع من الأخذ بالأيسر للحاجة أو العذر، والأصل العمل بالعزيمة (الحكم العام) أما الرخصة فيعمل بها أحياناً لعذر وظرف طارئ.
ثانياً: فتنة الصوت منبعها طراوة صاحب الصوت، وبإمكان المرأة وهو واجب عليها أن تكون جادة قوية في حديثها: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً} [الأحزاب: 33/32]. فلا مانع من الرد على الهاتف بجدية لا بطراوة ونحوها.
3- يجب عليك حيث لم تدرك الإمام وهو راكع ولو بمقدار تسبيحة واحدة: الإتيان بركعة كاملة قبل السلام، ولك الثواب بما شاركت فيه من صلاة مع الإمام.

|
|
أرغب في العمل بصناعة الألبسة الداخلية النسائية وملابس النوم ويتوجب علي تعلم بعض من أمور خياطتها فهل في كلا الأمرين من مشكلة؟
لا مانع من هذا العمل على أن تلتزم بصناعة الملابس الداخلية فقط التي لا تظهر للأجانب، وأن تحمل نفسك على الورع والتقوى وعدم الاسترسال في التأمل والشهوات.

|
|
قلت في كتابك الفقه الإسلامي وأدلته في حد القبلة: (والمطلوب عند أئمة المذاهب في إصابة جهة الكعبة محاذاتها ببدنه وبنظره إليها، بأن يبقى شيء من الوجه مسامتاً (محاذياً) للكعبة، أو لهوائها عند الجمهور غير المالكية، (بحيث لو امتد خط من وجهه في منتصف زاوية قائمة، لكان ماراً على الكعبة أو هوائها) فهلا تفضلتم بإرفاق شكل تقريبي يوضح الجملة الأخيرة لأنني أجد صعوبة في تخيلها.
العبرة بتصور المصلي ذلك، والمطلوب عند الشافعية الاتجاه لعين القبلة، وعند العلماء الآخرين يكفي الاتجاه نحو جهة القبلة، أما رسم الخريطة فأمرها سهل، تصوَّرْ الكعبة، ثم اتجه بقلبك ونظرك وصدرك إليها. واعتذر عن الرسم لأن هذا ليس من ميولي وتجاربي، وغيري يفعل لك ذلك.

|
|
أولاً: أنا سيدة حديثة الزواج لم أرزق بأطفال ولا أعمل، وأحب الله وأريد أن أتقرب إليه ولكني ضعيفة جداً في العبادات فعباداتي مقتصرة على الفروض وأريد أن أعمل في سبيل الله وأن أشغل نفسي بالحق بدلاً من أن تشغلني هي بالباطل والطريق المفتوح أمامي الآن هو طريق الإخوان المسلمين؟ علماً بأني رأيت منهم العمل المنظم والأعمال المفيدة للمسلمين وكذلك تربيتهم الإسلامية لأولادهم وكيفية تنشئة أولادهم على الاهتمام بالدين وقضاياه وأريد أن أعمل معهم وكلي نية خالصة أن أعيش حياتي أعمل في سبيل الله وأن أموت شهيدة في سبيل الله فما رأي فضيلتكم فى العمل معهم؟
ثانياً: أودع والدي مبلغاً باسمي واسم كل واحد من إخوتي في بنك ربوي منذ 10 سنوات ولم يكن يعلم بحرمة التعامل مع البنوك الربوية وستنتهي مدة هذه الوديعة أول شهر يوليو، فماذا يفعل أبي بهذا المال الزائد عن أصل المبلغ علماً بأنه لا حاجة ضرورية لهذه الأموال وقد رفضت أن آخذ هذا المال فقال لي أنه سيعطيني مثل هذا المبلغ من ماله الخاص وليس مال البنك فهل يجوز لي ذلك؟
أولاً: التقرب إلى الله تعالى يكون بالفرائض والنوافل والأذكار وقراءة القرآن، وتعلم العلوم الشرعية من توحيد وتفسير وحديث وفقه.. إلخ.. والاشتغال بالدعوة دون اختلاط، والتزام ضوابط تفرغ كل جنس لجنسه، عمل مقبول وجيد شرعاً. وعمل المسلمين قاطبة على هذا النحو، وكل جماعة مخلصة ترشد إلى آداب الإسلام وشرعه هم على خير.
ثانياً: المال الحرام سبيله التصدق به، ولا يحل شرعاً لصاحبه أخذه سواء كان محتاجاً أم لا، والمتبرع بالإعطاء سيأخذ غالباً الفوائد، فيكون هذا حيلة للوقوع في الحرام. خذي هذا المال حيث لم يكن هناك علم بجعله بفائدة وأنفقيه للفقراء أو طلبة العلم أو لمشفى أو مدرسة، واحذري إدخاله مع أموالك وشكر لك على هذا الورع والالتزام.

|
|
ما هو مفهوم الوسطية في الإسلام؟
الوسطية: أن المسلمين عدول خيار موثوقو الشهادة على الأمم الأخرى، ملتزمون بما تقرره شريعتهم من أحكام وأخبار قرآنية، وليس معنى الوسطية: الأخذ بأنصاف الحلول، وإنما هو وصف لأحكام الإسلام على النحو الذي شرعه الله عز وجل دون تغيير أو تعديل، فهي أحكام سهلة يسيرة، لا إفراط فيها ولا تفريط، ولا تشدّد ولا تفلّت، فهو وصف استقر عليه وضع الإسلام، وليس لنا أن نأخذ بأحكام ملفَّقة بين يسر وعسر، والأخذ باليسر يكون عند الحاجة أو العذر فقط، وإنما يعمل بالعزائم وهي الأحكام العامة المقررة في جميع الأحوال، إن لم يكن هناك ضرورة أو حاجة أو عذر.

|
|
ما حكم الذهاب إلى الدول الأجنبية للسياحة وقضاء شهر العسل مع العلم أن الفنادق فيها تحوي على بارات خمر ولكن لمن يريد أن يدخلها؟
يغنيك عن الدول الأجنبية للسياحة أو غيرها الذهاب لبلدان عربية أو إسلامية، فهي في الجملة وبالبيئة العامة أشرف وأطهر وأبعد عن المحرمات.
ومع ذلك إذا قصد السائح الاطلاع على مخلوقات الله وتقدم الأمم لنقلدهم فيما ينفع، ونتجنب ما فيه شر أو ضرر، فتصبح السياحة بهذا القصد مثاباً عليها.
صحيح أن فنادق الدرجة الأولى في أغلب البلاد العربية والإسلامية فيها محرَّمات ومنكرات، لكن البيئة الإسلامية تظل أكثر محافظة وشرفاً وعفة وطهراً لمن حصّن نفسه بالتقوى وابتعد عن الحرام. وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.

|
|
أولاً: هل وضع المال في البنوك السورية وأخذ الفائدة منها حلال؟ مع أنه تم وضعهم مع أناس للعمل بالتجارة وطبعاً مثلما الحال لدى أغلب الناس تم السطو على معظم المبلغ ونشبت خلافات كثيرة بيننا من أجل تحصيل ولو جزء من المبلغ.
ثانياً: هل يجوز أن يكتب الوالد جزءاً من ماله لأحد أولاده حصراً؟
ثالثاً: هل يجوز للمرأة أن تغسل زوجها بعد وفاته وأن توضئه وهل العكس صحيح؟
أولاً: إيداع المال في البنوك السورية والعربية جائز للضرورة أو الحاجة، ولا يجوز أخذ الفائدة منهم، فهي حرام، لكن من تورط بضم فوائد لأمواله عليه تصحيح طريقة فتح الحساب بأن يكون دون فوائد والتخلص من الفوائد بالتصدق بها أو إعطائها لمدرسة علمية أو مشفى ونحو ذلك.
ثانياً: يحرم على الوالد تخصيص أحد أولاده بشيء من ماله دون بقية الأولاد.
رابعاً: يجوز عند جمهور الفقهاء غير الحنفية تغسيل الزوجة زوجها أو على العكس بعد الوفاة، وكذا الوضوء، وهذا ما ثبت في صحيح السنة النبوية من إجازة النبي صلى الله عليه وسلم تغسيل زوجه السيدة عائشة أو أن تغسله هي.

|
|
أنا امرأة متزوجة طلب مني زوجي الجماع من الدبر وبعد تكرار قبلت ماذا تنصحني أن أعمل هل أحرم عليه؟
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وهذا الفعل حرام، وفيه ضرر كبير، ويؤدي لأذى، وهو فعل قوم لوط، ويحق للمرأة طلب فسخ الزواج لهذا الذنب الذي هو من الكبائر، ويؤدي لمرض الإيدز الخطير (فقد المناعة المكتسبة) أو طاعون العصر. وعليك فوراً الامتناع عن موافقة هذا الزوج الشاذ، وتمسكي بهذا الموقف المتشدد رضي أم غضب، فهو عاص ربه: {أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ}. وفي الحديث الثابت: ((لعن الله من عمِل عَمَل قوم لوط)) ويحق للحاكم المسلم قتل الفاعل والمفعول به أي الرجم، أو العقاب بأي عقوبة أخرى من حبس وتوبيخ وضرب.

|
|
أعمل في شركة تقوم باستيراد مواد من الخارج، وعملي هو مراسلة هذه الشركات وتثبيت الطلبات. ولكن صاحب العمل دائماً يطلب طباعة عبارات "صنع في المانيا" أو "صنع في اليابان"، رغم أن المواد تكون من صنع الصين مثلاً. هل علي إثم؟ وهل أعتبر مشاركاً في هذا الغش؟
هذا كذب، وغش، وكلاهما حرام، وعلى الآمر (صاحب العمل) وعلى الكاتب: الإثم أو الذنب، وهو شريك في الغش قولاً وعملاً كصاحب الشركة.

|
|
ما حكم الشرع بجواز القيام بالمساهمة في بناء البنوك الربوية ولو جزئياً كأعمال إكساء؟
يحرم كل إعانة على الحرام بأي دور من أدوار العمل أو المساعدة، فكل من ساعد على الحرام عليه إثم مرتكب الحرام، فالدال على الشر كفاعله، ومن دعا إلى شر أو حرام كان عليه وزر من عمل بالحرام إلى يوم القيامة، لا ينقص شيء من أوزار الفاعلين بمساعدة غيرهم لهم.

|
|
ما حكم لبس الذهب المحلق بالنسبه للمرأة؟ وما صحة الحديث الوارد فيه؟
يجوز لبس الذهب بمختلف أشكاله وأنواعه للمرأة في يدها أو عنقها أو غيرهما. وأما حديث: ((أتريدين أن يسورك الله بسوارين من نار جهنم)) فهو حديث ضعيف.

|
|
هل يجوز أن أحفظ القرآن تباعاً دون أن أدارس ما حفظته حتى أنهيه ثم أعاود الحفظ مرة أخرى من بداية القرآن وهكذا على يد شخص مجاز طبعاً، أم أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك؟ علماً أن حجة من يحفظون بهذه الطريقة أن الحرمة تكون عند عدم العمل بما جاء بالقرآن وأننا إن عكفنا على حفظ سورة معينة ومدارستها قد يورث الملل. ومتى يجوز للمسلم أن يعلِّم غيره القرآن؟ وهل يجوز أن يعلِّم غيره إن كان متقناً للتجويد لكنه غير مجاز بإجازة من شيخ حافظ ؟
أولاً: الطريقة العملية المجدية حفظ الجديد وتكرار القديم، لأنه يحرم نسيان المحفوظ كما ثبت في السنة من ترهيب من نسي القرآن.
ثانياً: هذا هو الحكم أي تأثيم الناسي أو المهمل، وليس المراد عدم العمل، فذلك شيء آخر.
ثالثاً: كل من علم علماً يطالب عند الإمكان والفراغ تعليم غيره، إذا أتقن علمه، سواء كان مجازاً أو غير مجاز من شيخ، لكن الإجازة قرينة على الإتقان.

|
|
هل على من ترك الصلاة مدة عدة سنوات ثم تاب إلى الله القضاء؟
يجب عليه المبادرة إلى القضاء فوراً، لجميع الصلوات الفائتة، فإن عجز عن ذلك، قضى مع كل صلاة مؤداة صلاة أخرى.

|
|
حكم الزنى صريح في القرآن الكريم سواء للمحصن أم لغير المحصن. فكيف يخالف حديث الرجم في صحيح البخاري حكم الكتاب بالنسبة للمحصن؟ وهل يمكن نسخ آية من القرآن بحديث نبوي؟ ألا ينفي ذلك كون القرآن محفوظاً؟
يجوز نسخ القرآن بالقرآن أو بالسنة أو على العكس، فكل ذلك مصدره الوحي الإلهي.
والثابت في القرآن هو حكم الزاني غير المحصن (البكر) أما المحصن فحكمه معروف من السنة النبوية، وليس في القرآن دليل عليه.
ونسخ آية مثلاً من القرآن قد يكون نسخاً لحكمها فقط، وقد يكون النسخ لتلاوتها وحكمها معاً، وليس في هذا إخلال بحفظ القرآن، لأن الحفظ لما هو مستقر ثابت بالإجماع بشروط ثلاثة لإثبات قرآنية القرآن وهي: موافقة الرسم العثماني، وصحة السنة والنقل بالتواتر، وتوافق ذلك مع أصول اللغة العربية.

|
|
أولاً: أنا بفضل الله أحفظ بعض سور القرآن وأكررها كثيراً وخصوصاً سورة ياسين وسؤالي هو: هل قراءة بعض السور والآيات غيباً في فترة الحيض حرام علماً أنني أشعر بالأمان عند قراءة سور من القرآن وخصوصاً في السفر؟
ثانياً: هل إزالة شعر الأيدي والأرجل حرام في فترة الحيض علماً أن هذا يتم برغبة الزوج؟
أولاً: يحرم على المرأة الحائض تلاوة شيء من القرآن أثناء الحيض إلا ما كان منه بصيغة الدعاء فقط، إلا عند المالكية، فإنهم أجازوا ذلك.
ثالثاً: يكره ولا يحرم إزالة الشعر والظفر ونحو ذلك أثناء العادة الشهرية، سواء رغب الزوج أو لم يرغب.

|
|
أنا وبعض الإخوة من تلامذة أحد تلاميذ الشيخ عبد الهادي الباني وقد سمعنا الكثير عن أن عقيدة شيخنا فاسدة وأنه معتزلي. وقد بدأت بعض أقوال الأستاذ تثير شكوكنا كالقضاء والقدر وتصنيف المنتمين إلى دين الإسلام لتصنيفات أنت على علم أكيد بها. فهل نبقى مستمرين عند هذا الأستاذ أم ننقطع عنه؟ مع العلم بأننا نشعر بتحسن على يديه وخاصة من الجانب الروحي؟
إذا ثبت صحة ما تنقلون عن هذا الشيخ فاعتزلوه أثابكم الله ونفعكم بعلوم المعتدلين الثقات من هذه الأمة، أما الفائدة الروحانية فاقتصروا عليها أو خذوها عن غيره.

|
|
لي أصدقاء في العمل يدعون أنهم من الأشراف (نسل النبي) ويقولون أنهم من آل البيت ودائماً يعيرونا بهذا، وأحدهم يقول لنا دائماً في أي مناسبة صلوا على جدي يا أتباعنا، ويقول لنا صلوا علينا فنحن آل سيدنا محمد، فهل هم المقصودون بهذه الصلاة؟ وعندما نبدي التبرم من أسلوبهم يزيدونها ويكفروننا ويناصبوننا العداء فهم دائماً يشككوننا في إسلامنا إذا لم نظهر لهم الولاء ونمجدهم على أنهم من آل البيت فهل هذا الكلام صحيح؟ وما رأي فضيلتكم في ذلك إذا لم نكلمهم وقاطعناهم بسبب تكبرهم علينا؟
لو ثبتت صحة نسبتهم لتخلّقوا بأخلاق جدهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، الذي لم يفرض حتى الدين والعقيدة على أحد، اتباعاً لأمر الله وتوجيهه. وما أكثر ادعاءات النسب الشريف، فالقضية ليست قضية نسب وإنما قضية أدب وعلم وخلق والتزام بأدب الشرع والدين.
لا تقاطعوهم بسبب هذا الخلق المشين، وإنما انصحوهم وكونوا معهم بعد تحية الإسلام رسميين معهم، لأن الولاء لا يكون إلا لله ورسوله ولمعلمي العلم الصحيح الذي لا يتاجر به أحد، ويدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن كفرَّ مسلماً فقد كفر، سواء كان منسوباً أم غير منسوب، أصلحهم الله وهداهم إلى الحق، وعلَّمهم الطريق السوي، فهم على هذا الوصف جهلة تائهون مستكبرون.

|
|
ما حكم صلاة الظهر بعد الجمعة؟ وما تفصيل القول فيه؟
لم يفرض الله تعالى في يوم سوى خمس صلوات، وقد حلَّت صلاة الجمعة محل صلاة الظهر، وهذا هو الصحيح المقرر عند جمهور الفقهاء، إلا أن الشافعية - ولم ينقل ذلك عن الشافعي - اجتهدوا بالمطالبة بصلاة الظهر وجوباً إن تعددت الجمع في البلد لغير حاجة، واحتياطاً إن تعددت لحاجة، أخذاً بقاعدة هي السابقة غيرها بتكبيرة الإحرام، لأن ((الجمعة لمن سبق)) وهذه مقولة ليست حديثاً، وعلى الرغم من أني شافعي اتبع ما قرره مشايخي علماء الأزهر، وأغلبهم شافعيون، بأنه لا حاجة لصلاة الظهر بعد الجمعة، عملاً بوحدة الأمة المسلمة في عبادتهم، والله أعلم.

|
|
نعيش في مكدونيا وعاداتنا تختلف عنكم. طلقت زوجتي ثلاثاً ولكن أهلي وأهل زوجتي المطلقة هددوني بالقتل، وزوجتي المطلقة في بيتي، فماذا أفعل؟ لا أريد أن أعيش معها في نفس البيت، هل حل هذه المشكلة أن أقتل نفسي أو أهرب من هذا البلد نهائياً؟
حبذا أن تستعين على إباحة مراجعة زوجتك بفتوى رسمية من جهة فتوى مشهورة، لأن الطلاق الثلاث في رأي شيخ الإسلام ابن تيمية يعد طلقة واحدة، لا ثلاثاً، وبرأيه أخذت القوانين في مصر وسورية وغيرهما للضرورة أو الحاجة.
ولا مانع عند وجود الحاجة الشديدة أحياناً من العمل بهذا الرأي، ويحرم عليك إيذاء نفسك أو ترك وطنك نهائياً، لأن لديك مخرجاً، والله يحميك.

|
|
يزعم بعض الإخوة أن الصلاة في المساجد التي فيها أضرحة باطلة، ويتهمون بالشرك المسلمين الذين يسلمون على سيدي أحمد البدوي أو سيدي إبراهيم الدسوقي. يؤلمني هذا التجني وأنا شخصياً أشعر بروحانية وبطمأنينة وبالشوق إلى عبادة الله عندما أدخل مسجد السيدة زينب أو سيدي أحمد البدوي. فما حكم الصلاة في مسجد فيه مقصورة أو ضريح وليّ وبمَ تنصحونني؟
تكره الصلاة فقط في مسجد فيه قبور، ولا يجوز التوجه إلى جهة أو أمام صاحب القبر، ولا ترد على آراء المخالفين، فما من مسلم إلا ويعبد الله وحده، والنهي عن الصلاة في مسجد فيه قبر هو خشية الوثنية أو الشرك، وهذا المعنى غير متصور عند مسلم، فهو لا يتجه إلا إلى الله وحده، ولا يعبد سواه، ووجود هذه المساجد وإن كان خلاف السنة، فقد أصبح واقعاً يصعب التخلي عنه، ما دام الاتجاه إلى الله وحده لا شريك له.

|
|
شخص توفي أحد والديه وهو غاضب عليه ومن ثم تاب ذلك الشخص توبة نصوحةً، فهل يغفر الله له ذنبه، وهو يكثر من العمل الصالح؟
التوبة تسقط جميع الخطايا، الكبيرة والصغيرة عند الإمام أحمد، فأحسن الظن بالله، وادعُ لوالدك، وربما كان غضبه إن كان بغير حق ألا يكون له تأثير مطلقاً، والعبرة بإحسان العمل وصلاحه، والله غفار للذنوب: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشاءُ} وليس في شرع الله وقدره عقوبة تائب البتة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية.

|
|
هل لعاب الكلب نجس أم أن غسل الوعاء الذي يلغ فيه الكلب لأسباب طبية؟
لعاب الكلب نجس عند جماهير العلماء بنص الحديث: ((إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب)) وذلك بسبب وجود ميكروب فيه لا يقتله إلا التراب كما أظهرت الدراسات التحليلية المعاصرة في أمريكا.
والغسل على هذا النحو مطلوب تعبداً عند المالكية عملاً بنص الحديث، وإن قالوا الكلب طاهر. فليست القضية ينفصل فيها الشرع عن الطب.

|
|
أنا شاب مقدم على دراسة الشريعة وسأقوم بدراسة الكتب التالية: (جوهرة التوحيد، إحياء علوم الدين، كفاية الأخيار). أرجو من فضيلتكم نصحي إن كان في هذه الكتب خير لي أو كان في أحدها ملاحظة أو أي تعليق ومارأيكم بها بشكل عام؟
هذه كتب كلها مفيدة ومقوية للعقيدة والتربية والصلاح والاستقامة، ولا تسمع لكلام المرجفين المعارضين، فلكل إنسان وجهة نظر، وهذا ما عليه جماهير أهل السنة والجماعة، باستثناء المعارضين، ورأي فئة لا يلزم الآخرين، فاستعن بالله، ولازم الخير في هذه الكتب، ولا أقول: إنها قرآن، ولكنها ذات نفع طيب قد يكون فيها أحياناً رأي غير مناسب، ويعرف باستشارة الثقات من أهل العلم والصلاح.

|
|
توفي أبي وتوعكت والدتي بعد وفاته بأسبوعين فذهبت إلى الدكتورة فشخصت حالتها عن طريق {الإيكو} بأنها قد أسقطت حملها مع العلم أن والدتي لم تكون متأكدة من حملها فذهبتُ إلى بعض العلماء، فتضاربت الآراء هذا يقول لي يجوز أن تخرج من العدة وذاك يقول لا يجوز وثالث يقول أنها تستطيع أن تخرج إذا أتم حملها الذي سقط الثمانين يوماً، فسألتها عن مدة الحمل فقالت أنها تقارب الثلاثة أشهر إلا خمسة أيام على حساباتها فلم أجد حلاً سوى أخذ مشورتك وأن أعمل بها.
عدة الحامل المتوفى عنها زوجها بوضع الحمل بنص القرآن الكريم: {وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وهذا مجمع عليها، ويجوز للمعتدة الخروج من البيت نهاراً لضرورة أو مصلحة كمراجعة طبيب وشهادة في قضاء ونحو ذلك، ولا يجوز غير هذا حتى تضع الحمل.

|
|
أولاً: لم يكن لي ولد. ذهبنا إلى الأطباء وعلمنا أن زوجتي غير قادرة على الإنجاب. تزوجت مرة ثانية ثم طلقت زوجتي الثانية لبعض الأسباب بعد سنة. أعيش الآن مع زوجتي الأولى ولكن زوجتي لا تتكلم مع أمي وأبي وأخواتي لأن أبي زوجني مرة ثانية. ولا تقبل قدومهم إلى بيتي رغم محاولتي أن أقنعها. أبي وأمي كبيرا السن وأنا أريد أن آخذ دعاءهما لي بالخير. فماذا أفعل؟ وما الحكم الشرعي لهذا الحال؟
ثانياً: تزوجت بنت أختي الكبيرة رجلاً نصرانياً في بريطانيا منذ ثلاث سنوات. وهي الآن تعيش في لندن. أنا لم أكلمهما إلا مرة واحدة بالهاتف. ولكن لا أجد فائدة من المقاطعة. فإن تكلمت ربما أتحدث عن الإسلام وقد أكون سبباً لإسلامه. فما رأيك، وكيف أعاملهما؟
أولاً: استقلال المرأة في بيت غير بيت أهلك حق مقرر شرعاً، فلا تجبرها على ما لا تستطيع تقبله، ويحسن إقناعها بزيارة أبويك كل فترة معقولة كأسبوعين أو في الشهر مرة. والتوفيق بين المصلحة وبر الأبوين ممكن، ولا يعكره عدم استجابة زوجتك للسكنى مع أهلك.
ثانياً: لا مانع من تكرار الحديث مع زوج بنت أختك لعل الله يهديه، وإن كان هذا الزواج باطلاً شرعاً، والعلاقة علاقة زنا ومنكر، وبنت أختك تتحمل الإثم بالبقاء على هذه العلاقة.

|
|
استفتيت بخصوص مسألة التنزيل وهي من باب الوصية وحصلت على الإجابتين التاليتين:
1- الفتوى الأولى تنص على أن زوج الموصي تأخذ الثمن من رأس المسألة وبعد ذلك يقسم الباقي على المنزلين وعمهم وتنص أيضاً على أن الباقي يقسم سواء بسواء بينهم وبين عمهم وهو كذلك حكم المحكمة الجزئية الذي أشارت إليه الفتوى.
2- الفتوى الثانية تنص على أن زوج الموصي لا تأخذ الثمن ولكن يتم إخراج الوصية في الأول وبعد ذلك يقسم الباقي على زوج الموصي وابن الموصي أو بمعنى آخر على الورثة ولذلك لا تستحق زوج الموصي الثمن بل أقل من ذلك كما موضح في الفريضة المرفقة وتنص أيضاً على أن نصيب محمد التي نزل أبوه أولاده منزلته فيه زائد على
الثلث فلزوج الموصي والابن المذكورين رده وإمضاؤه وفي الواقع أن زوج الموصي والابن غير مجيزين الزائد عن الثلث وبذلك يأخذ المنزلون فقط الثلث لا غير.
والمشكلة هي أن أخ زوج الموصي وهو وكيل أخته لم يقتنع إلا بالفتوى الأولى وابن الموصي حائر بين الفتوتين مع أن القاضي الذي حكم بعد قراءته للفتوى الثانية رجع في حكمه وعدله على قول الفتوى الثانية بينما فضيلة الشيخ صاحب الفتوى الأولى لم يقتنع بالفتوى الثانية وقال تأخذ زوج الموصي الثمن من رأس المسألة وقال أن المنزلين يأخذون ما يأخذه عمهم سواء بسواء.
فعلى ما تقدم ذكره لحل الإشكال لا بد من الرجوع إلى حكم ثالث وهو فضيلتكم ليبين الصواب من الخطأ علما بأن الفتوى على مذهب الإمام مالك.
الفتوى الثاني هي الصحيحة إذ لا تركة إلا بعد سداد الديون وتنفيذ الوصايا. هذا هو المقرر شرعاً في الأحوال العادية. أما في حال الوصية الواجبة فهناك اختلاف بين القانونين السوري والمصري، ففي القانون المصري يأخذ الأحفاد حصتهم من كامل ثلث التركة أي يعمل بالفتوى الأولى. أما في القانون السوري فيعمل بالفتوى الثانية، بحسب نص القانون في كليهما.

|