|
أريد شراء منزل من شخص، مثلاً بمبلغ خمس مائة ألف ليرة سورية، وهذا الشخص عليه دين للبنك من قيمة المنزل بمقدار ثلاث مائة ألف ليرة سورية، هل يجوز لي أن أدفع له مبلغ مئتي ألف ليرة سورية على أن أكمل دفع بقية المبلغ للبنك بدلاً عنه؟
أنت تدفع للبائع مباشرة، ولا يجوز للبنك، وهو بعدئذ يسدِّد ما عليه من دين للبنك، فالحرمة عليه، وآكل الربا وموكله ملعون، فلا يجوز لك المساهمة في الربا عطاء أو أخذاً، دفعاً أو استرداداً، وهو الذي يتحمل وزر نفسه.

|
|
أنا فتاة في العشرين من عمري متوسطة الجمال، والحمد لله ملتزمة، وأريد أن أضع الخمار، ولكن أمي تأبى ذلك بشدة، لأنه لا يوجد في عائلتنا من يضعه ولصعوبته، كوني طالبة في الجامعة ومن حيث كونها تريدني أن أعمل، وأنا أريد أن أضعه لأنني أشعر أنني محط فتنة، وأننا في زمن الفتنة لذلك وجب وضعه، وأرى منامات كثيرة عن الخمار فما رأيكم بالموضوع؟ وإن وضعته دون رضاءها، فهل ذلك عقوق لها؟
المبدأ الشرعي: ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)) ويجب وضع الخمار سواء وافقت الوالدة أم لم توافق، فغضبها في غير محله، ولا قيمة له، مع الحرص على تحقيق طاعة الله تعالى.
ويجب على كل فتاة أن ترتدي الحجاب الشرعي (ستر جميع الجسد ما عدا الوجه والكفين) في أي وسط، جامعي أو غيره، والله تعالى يكرم الطائعين، ويحقق الخير لهم، حتى وإن أحب بعض النساء السفور، فذلك ضلال وانحراف.

|
|
على زوجي دين مقداره 500000 ألف ل.س، وهو عاطل عن العمل والشكوى إلى الله، وأنا مدرسة، مرتبي الشهري 5500، وهذا المرتب لا يكفي نفقة البيت من طعام وشراب وحاجيات المنزل الكثيرة كما تعلمون، والبيت أجار في كل شهر 3000 فلم يبقى من راتبي إلا القليل، فهل يجوز لنا أن نشتري بيت من البنك وعليه فائدة؟ والحال كما ذكرت لكم، مع العلم أني سمعت من شيخ مصري على التلفاز جواز ذلك.
يحرم شراء البيوت بالفائدة البنكية لا في مثل حالتك ولا غيرها، القرض مع فوائده يجب سداده، فكيف تكون المعيشة، وهي مقدمة أولاً؟!
أما فتوى ضالة المفتين كبعض المصريين فاحذريها فإنها محرمة وتوريط وتضليل وخطأ محض في شرع الله ودينه.

|
|
كيف يمكننا تمييز المصيبة والبلاء إن كانت امتحاناً من الله لعبده، أو كانت محبةً من الله للعبد، لكي ينال ثواب الصبر على البلاء، أم غضباً على عبده، وفي حال كان غضباً لا سمح الله فهل يكون البلاء مكفراً لما قام به العبد من معصيةِ، استحق بسببها هذا البلاء؟
في حال الوقوع في المعاصي تكون المصيبة درساً وعبرة وتذكيراً، وفي حال ملازمة الطاعة تكون المصيبة ابتلاء واختباراً، وكل ابتلاء فيه ثواب في جميع الأحوال، وتكفير الذنب يكون بالتوبة الخالصة لله تعالى.

|
|
أنا فتاة أبلغ من العمر 18 عاماً أحب فتىً يكبرني بعامين، وقد طلب مني أن نتزوج، لكننا لم ننته من الدراسة، فطلب مني أن أقول له زوجتك نفسي، وردد هو قبلت الزواج منك، فهل هذا الزواج صحيح؟
هذا زواج فاسد وزواج استغلال، لأن الزواج يتطلب موافقة ولي المرأة ووجود شاهدين عدلين، كما يتطلب القدرة على الإنفاق، وهذا الشاب يريد من ترداد هذه الكلمات استغلالك والتوصل لمآرب غير شرعية، فاحذري أن تقولي له ما يطلب، فهذا لا يحل الحرام.

|
|
إني أريد الاكتتاب على شقة سكنية في إحدى الجمعيات ((المساكن الشبابية))، مستفيدا من القرض الطويل الأجل الذي تقدمه، وقد سمعت أنها تسحب قرض ربوي على أسماء المكتتبين من المصرف العقاري، علماً أن المكتتبين يؤدون أقساطهم لدى المصرف مباشرة. فما حكم الاكتتاب؟
يحرم شراء أي مسكن فيه قروض ربوية، وعند الضرورة يجوز الاكتتاب في الجمعية بشرط سداد الاشتراكات من أموالك الخاصة، ويحرم اقتراض قرض من البنك على اسمك، فأنت تعلم مصير هذه القروض وخطورتها وفوائدها.

|
|
ما حكم الخادمات التي يتم دفع قيمة عملهن، وهن من أندونيسيا مثلاً، وما هي ملك اليمين، وهل كان وليها يطؤها؟ وما الحكم إن أنجبت؟
الخادمة اليوم حرة، يجوز للضرورة أو الحاجة استئجارها للخدمة، لكن أي اقتراب منها بالتقبيل أو الوطء حرام وزنا وكبيرة من الكبائر، والحمل الذي قد يحدث ابن زنا وابن حرام.

|
|
ما حكم الحجامة؟ وهل نستطيع القول بأنها سنة بدليل فعل النبي لها؟
الحجامة مشروعة فقط، وليست سنة، وفعل النبي صلى الله عليه وسلم لها للإباحة لا للندب والاستحباب، والترويج لها في أيامنا هذه لا يخلو من انزلاقات ومتاعب وأضرار، وليس صحيحاً أنها تشفي من كل داء، وقد تكون سببا لمضاعفات صحية إذا لم تعقم أدواتها على النحو الطبي الصحيح.

|
|
أنا طبيب أسنان عرض علي أمران، أرجو أن تبينوا لي فيهما الحكم الشرعين، عجزت عن قلع سنٍ بعد محاولة استمرت لفترة من الوقت، هل يجوز أن أتقاضى أجراً؟ مع ثمن التخدير والتكاليف، وقلعت تلبيسة للسن على أنها غير صالحة (مثقوبة)، ثم تبين لي بعد ذلك أنها صالحة، هل أعمل واحدة جديدة على حسابي، وإذا كان فيها علة أخرى لا يريد المريض تغييرها لهذه العلة، (يعني يوجد بها خطأ آخر غير الثقب) فكيف يكون الأجر؟
1- قلع السن طباً وقانوناً وشرعاً يتحقق بإتمام العمل وبعد إجراء التخدير اللازم، فإذا لم يتم العمل لا يجوز أخذ الأجر شرعاً، حتى ولو أجرة أو ثمن التخدير.
2- إذا اتفق معك المريض على قلع تلبيسة السن وإبدالها بأخرى فلك أخذ الأجرة على عملك. ويظهر أنه يوجد خطأ في السؤال، فيقال: ثم وجدتها صالحة، لا يغير هذا من مشروعية أخذ الأجر، ما دام العمل برأي المريض، وإنما يقال له بعد القلع: التلبيسة صالحة، فهل أعيدها لك أو أعمل تلبيسة جديدة؟ وإذا وجد فيها علة أخرى غير الثقب يعني أنها غير صالحة فمهمتك العلاج والتصحيح، لأي علة، عرفها المريض أو لم يعرفها، فهذه مهمتك، وحينئذ يكون الأجر على مقدار الإصلاح الحاصل، ولو لعلة أخرى، لأن المطلوب العلاج من أي علة، وتقدير الأجر بحسب الجهد والكلفة أو التسعيرة الموزعة على أطباء الأسنان سواء نص على الجزئية أو كان العمل مقارباً لمنصوص عليه في التسعيرة.

|
|
حصل شجار وتلاسن بين رجل وامرأته، وأثناء ذلك والرجل كان في حالة غضب شديد قال لزوجته أنتِ محرمة علي، ثم قال لها أنتِ طالق ثلاث مرات متتالية بدفعة واحدة، وفي نفس الوقت أي بعد ذلك الشجار مباشرة، قام شقيق الرجل الذي كانت زوجته أختاً لزوجة هذا الرجل. وطلب من زوجته أن تحلف له على القرآن بأنها لا تخرج عن طوعه وأوامره ولا تتعامل مع أختها، وإلا سوف يطلقها، فأبت المرأة ولم تحلف، ولما لم تحلف المرأة لزوجها، قال هو الآخر لزوجته أنت طالق طالق طالق ثلاث مرات متتالية، في جلسة واحدة أي دفعة واحدة، علماً فضيلة الشيخ جميع الأطراف نادمين على ما فعلوا، وجميعهم من عائلة واحدة، وقد خربوا بيتهم بأيديهم، فما الحكم؟ وهل يقع الطلاق في مثل هذه الحالة؟
1- كل طلاق لا يقع عادة إلا بزفرة أو غضب يظل فيه الرجل واعياً لما يقول، فإذا فقد الوعي، وغلب عليه الهذيان بحيث صار يتكلم بما لا يعقل، حينئذ يقال: لا يقع الطلاق، وهذه حالة نادرة.
2- من طلّق زوجته ثلاث مرات تحرم عليه وتبين بينونة كبرى في المذاهب الأربعة، لكن رأي ابن تيمية رحمه الله وبرأيه أخذت بعض قوانين الأحوال الشخصية في سورية ومصر، وهو المطبق في السعودية: وهو أن هذا القائل تحسب عليه طلقة واحدة وبعد وقوع الطلاق للزوج مراجعة زوجته بأن يقول لها: راجعتك إلى عصمتي وملك زواجي. وتحسب هذه طلقة، فإن كان هناك طلقة أخرى سابقة، فصارتا طلقتين، وإن كان أكثر من ذلك حرمت عليه حتى تتزوج زواجاً طبيعياً لا زواج تحليل مؤقت في ليلة واحدة برجل آخر.

|
|
أنا فتاة في الـ 24 من عمري، ولدت في بلدة قريبة من القاهرة، وانتقلت إلى القاهرة حيث أنني التحقت بجامعة عين شمس، أعيش مع جدتي وخالي منذ بداية دخولي الجامعة وحتى الآن، لأنني أعمل هنا في القاهرة، ارتبطت بشاب جار لنا هنا في القاهرة، وتمت الخطبة، لكن خالي كان يضع لنا حدوداً صارمة، لأنه كما كان يقول أن خطيبي ما زال غريباً عني، وكنا ننفذ كل ما كان يقوله، لكنه في بعض الأحيان كان يبالغ، فعندما كنا نخرج أنا وخطيبي معاً يعترض على خروجنا معللاً اعتراضه بأن ذلك يعد خلوة و"لا ندري أين يذهبون"...، ففعلنا ما قال، ولم نخرج، وكانت زيارته للمنزل. فاعترض على مجيئه كثيراً (على الرغم من أنه كان يأتي إلى المنزل كل أسبوعين أو ثلاثة نظراً لظروف عمله خارج القاهرة)، ففعلنا ما يريد (كنا ننفذ ما يطلبه لأن والدتي كانت لا تريد أن تحدث مشاكل ولا تريد أن تخسر أخاها)، عندئذ سمح لنا بالخروج ولكن إذا كان أخي معنا (هو يعيش معي هنا – في شقتنا في نفس المبنى لأن المبنى كله للعائلة - لأنه في جامعة القاهرة)، فحدث أن خرجنا معاً ثلاثتنا مرتين بالتمام والكمال، ففاجأنا أنه اعترض على ذلك، وقال حتى ولو كان أخي معي لا يريدنا أن نخرج كثيراً، علماً بأن الفترة ما بين المرتين كانت شهر أو أكثر، وقال عندما تكتبون الكتاب افعلوا ما شئتم، "إن شاء الله يأخدك لتبيتي عندهم في البيت، أو هو ييجي يبات عندكم". وعندها بدأت المشاكل مع خالي تزداد ولا يريد أن يغير من شيء، تم عقد قراني أنا وخطيبي في الشهر الماضي والحمد لله، وقلنا أن المشاكل ستنتهي، وإذ فجأةً بدأ يختلق المشاكل، قائلا "ليس معنى أنكم كتبتم الكتاب أنه مسموح لكم الخروج كثيراً، ولا يجب أن تمكثون طويلاً في الخارج، ولا يأتي إلى المنزل إلا في وجود أهل البيت وبمواعيد". وعندما أردنا أن نحل الموقف، قال أبي وأمي أن يأتي لزيارتنا في شقتنا (في الدور الثالث من نفس المبنى الذي يسكن فيه خالي)، رفض وقال أنه ليس من الشرع أن يختلي زوجي بي، فأنا ما زلت زوجته على الورق، وحدد المواعيد والظروف التي يزورني فيها، وعندما قلنا له أنها شقتنا، قال ما دمت أعيش في نفس المبنى فيجب أن أخضع لأوامره هو، والمفارقة العجيبة أنه قال بالأمس – حيث حدثت مشادة بيني وزوجي من ناحية وبين خالي من ناحية أخرى - "إذا كنت تريدها خذها وبات بيها برّة لكن لا تجلس معها هنا في المنزل بمفردكما". هو يقول أن الشرع يرفض أن يختلي زوجي بي في منزل أهلي، فهل الشرع يوافق على أن يختلي بي في مكان بعيد عن أهلي وعن الناس، وأن أبيت خارج المنزل مع زوجي؟ أرجو منكم أن ترشدوني، فأنا وزوجي نعلم تماماً أنه بعد عقد قراننا كل شيء محلل لنا إلا "الدخلة"، نحن نعلم ذلك جيداً، ولن نفعله، ونحن لا نعترض على كلام خالي أو والدتي، بأنه يجب أن يكون أخي في المنزل عندما يأتي زوجي لزيارتنا، لكن اعتراضنا أن خالي يتدخل في كل شيء منذ بدأت علاقتي بخطيبي، منذ أن قرأنا الفاتحة، وللأسف والدتي لا تريد أن تتخذ موقفا حاسماً معه لأنه أخاها، ولا تريد أن تفعل ما يغضبه أو تخسره، كل هذا على حساب راحتي أنا وأخي والآن على حساب زوجي، فقد قالها له خالي صراحةً، أنه لا يريده أن يدخل المنزل إلا بشروطه، فهو تقريباً طرده من المنزل، فماذا أفعل؟ وكيف أقنع خالي أنه يجوز لزوجي بعد أن عقد القران أن يفعل أي شيء (عدا الدخلة طبعا)؟ علماً بأن خالي متدين جداً لدرجة أنه يصل إلى التزمت أحيانا.
1- احمدي الله تعالى أيتها الأخت على غيرة خالك واهتمامه بمستقبلك، فالخطّاب أو الخاطبون في الغالب لا أمان لهم، وقد يلحق بك الخاطب ضرراً محققاً، حيث لا تضمنان مضاعفة الأحوال بعد الخلوة، وحيث لم يتم أي دخلة فربما تفسخ الخطوبة، ويلحق بك ضرر في سمعتك مما قد يحدث، ثم يتكلم الخاطب أمام الناس بما كان يفعل معك.
2- أنصح الخال الكريم وأحمد له تدينه وغيرته أن يأخذ كلامه وأوامره ويفعل تصرفاته باعتدال، حيث يجوز للخاطب تكرار الزيارة للخطيبة مع وجود أهلها دون خلوة، ولكن قبل العقد لا يجوز الخروج مع الخاطب بصفة مستقلة، لكن يجوز مع وجود القرابة كأخ أو أخت، ودون انفراد أو استقلال، فلا معنى لكل منع إلا إذا كان هناك احتمال الخطر، فلا مانع من هذه الزيارات مع وجود الأهل.
3- وبعد إبرام عقد الزواج وإن أبيح كل شيء، لكن الحكمة والمصلحة يقتضيان وجوب الانتظار والاعتدال، وعدم الخروج بصفة مستقلة مع الخاطب، لاحتمال فسخ الخطوبة بعد وقوع الإضرار.
الإسلام دين الوسطية والاعتدال فعليك أيتها الأخت وعلى خالك التوسط دون تشدد ولا تنفير، ولا تعريض للمخاطر وإن كانت حلالاً حتى يتم الزفاف، فقد يحصل فسخ العقد.

|
|
ما حكم المتاجرالكبيرة التي يباع فيها الخمر مع البضائع الأخرى؟ وهل يمكنني أن أتسوق فيها رغم وجود الخمر؟ هل يمكنني السفر أنا وأمي بالقطار من مدينة الى أخرى دون محرم؟
1- إذا لم يوجد في الحي أو الشارع أو المنطقة غير هذا المتجر فيجوز الشراء منه وإن وجد غيره فيلجأ إليه، ابتعاداً عن الشبهات، حيث لا يجوز رؤية الخمور، حتى لا تتعلق النفوس بها، فالعبرة بتعين الحاجة وعدم تعينها، والكراهة قائمة في كل الأحوال بالشراء من هذه المتاجر المختلطة من حرام وغيره.
2- المسافر مع أمه هو محرم لها في السفر، فلا تحتاجان إلى محرم آخر، لا بالقطار لا بغيره، ويجوز سفركما والله يرعاكما على هذا النحو، والاحتياط مطلوب شرعاً في الخلوات لا في الشوارع والأسفار.

|
|
ما هي سور القرآن الكريم التي يستحب قرائتها كل ليلة؟ وما هو جزاء كل سورة؟ و ما الحكمة من ذلك؟
يسن قراءة آية الكرسي وسورة تبارك (الملك) والمعوذات الثلاث ثلاث مرات لكل سورة من هذه المعوذات ثم تختم بالفاتحة، وإذا ضم إليها سورة الواقعة فذلك أحسن.
والحكمة أن هذه السور منجاة لقارئها وتحمي صاحبها من الفتنة والعذاب، ويتوفى على الإيمان إن قرأها، وتذكّره آياتها بالآخرة والقيامة وأهوالها وبعظمة الله جل جلاله.
وتفاصيل فضيلة كل سورة تجدنيها في كتابي (الفقه الإسلامي وأدلته) وغيره من أمثاله.

|
|
هل يجوز لي دخول الحمام وأنا أضع حول عنقي سلسال يحمل اسم الجلالة؟
إنَّ حمل الشاب سلسالاً أمر مستقبح شرعاً، وهو تخنث وتشبه بالنساء، وعليك بيعه وخلعه في الحال.
أما الدخول فيه إلى الحمام فيجوز مع الكراهة بشرط تحصينه وعدم احتمال وقوعه.

|
|
كان زوجي يعمل في مطعم لأخيه في أوروبا، تباع فيه المنكرات، وبعد أن هدانا الله وله الحمد والشكر، قررنا العودة إلى بلدنا العربي، وترك هذا العمل المحرم وعدنا بفضل الله ومعنا ما نملك من مال، والآن نريد القيام بمشروع وقمنا بشراء أرض وننوي بناء مصنع عليها، وشراء آلات إن شاء الله من الخارج، حيث يقيم أخو زوجي وهو من سيدفع قيمة هذه الآلات إن شاء الله، لأن زوجي لا يملك قيمتها، ونكون بذلك شركاء نحن بالأرض والمصنع وهو بالآلات، ونحن لا نعلم إن كان سيأخذ قرض من البنك لتسديد الدفعة الأولى أم لا، ولكن على كلتا الحالتين سيدفع ثمن الآلات أو جزءاً من ثمنها من ماله المكتسب، من مطعمه الذي يبيع فيه الخمر ولحم الخنزير، فهل يجوز لنا مشاركته ونحن نعلم مصدر ماله؟ علماً أن مالنا مشبوه أيضاً لأن زوجي كان يعمل في نفس المطعم، ولكن نحن تبنا إلى الله وهو مصرُّ على المعصية لم يتب؟ أعتقد أنه في المستقبل (وأنا غير متأكدة) لن يتحاسب مع أخيه على المال بشكل دقيق وقد يتسامح معه أخوه في ذلك والله أعلم، وبهذا قد نأكل من نصيب أخيه في المال فهل يجوز ذلك؟
1- لا يجوز إطلاقاً تسديد ثمن شيء من قرض فيه فائدة ربوية، فهو حرام بالإجماع.
2- المال المخلوط بحرام لا يجوز الاشتراك مع صاحبه، إلا إذا كانت نسبة الحرام فيه قليلة جداً، مثل 5%، ولايجوز أكثر من ذلك، على أن يتم التخلي من تمويل المشروع من مصدر حرام في المستقبل.
والخلاصة: أن مال هذا الأخ لا يصلح شرعاً رأس مال في مشروع شركة أو أي بيع أو شراء، ويبحث عن شريك آخر يكون ماله حلالاً حتى يبارك الله في العمل.

|
|
أقيم في أمريكا مع زوجتي وأولادي، وأمي التي هي مصابة بمرض ضمور المخ، بحاجة لعناية دائمة على مدار الساعة، ولكن كوني الولد الوحيد لها أي ليس لي إخوة أو أخوات، بدأت أشعر بأن لا طاقة لي للعناية بها، والذهاب إلى عملي في نفس الوقت، حتى أن الأطباء قد نصحوني بوضعها في مصحة عقلية، وإمام المسجد الذي أصلي فيه قد قال لي أنه ليس هناك أي مانع شرعي في وضعها في مصحة عقلية، ولكن المشكلة هي أني أجد صعوبة في ترك والدتي التي نذرت حياتها من أجلي، بأن أرميها في مصحة عقلية كل العاملين فيها والمرضى هم من غير المسلمين، أو يهود في بعض الأحيان، وماذا لو أني أخذتها إلى بلدنا الإسلامي، و خصصت راتباً شهرياً لمن يقوم برعايتها من أقرباءها، وأقوم بزيارتها كل ستة أشهر، أرجو منكم النصح هل أضعها في المصحة وتكون قريبة مني، أم أضعها تحت رعاية قريبة لها وأكون بعيداً عنها.
1- ملازمة والدتك في سكنى ولو بتفقد شؤونها ساعة في اليوم مثلاً وإنجاز عملك أمر جائز ومطلوب شرعاً.
2- إن إلقاء الوالدة في مصح عقلي يعرضها غالباً لمخاطر.
3- لاشك بأنه إذا تعذر عليك مع طبيعة عملك العناية في الحد الأدنى المشار إليه، فيكون وضعها عند قريب ذي محرم لا أجنبي عنها مع تخديمها بما تحتاجه جائزاً أيضاً.
الخلاصة: أن المسألة متروكة لتقديرك مع احترام عملك حتى يتحقق الكسب المعيش اللازم.
فإذا كان المصح يستقل فيه النساء عن الرجال مع وجوده في بلد عملك فهو أولى من تركها في رعاية قريبة لها بشرط كونها ذات رحم محرم لا أجنبية عنها، وإن لم يستقل النساء في المصح فوضعها عند قريبة هو المتعين، مع تردادك عليها بقدر الإمكان.

|
|
أريد بعض النصائح فيما يخص التوبة.
عليك بتكرار تلاوة القرآن بقدر الإمكان في أوقات الفراغ، ولا تحقق التلاوة شيئاً إلا بفهم القرآن، وفي مكتبة دار الفكر بالجزائر لي تفاسير ثلاثة: التفسير الوجيز، والتفسير الوسيط، والتفسير المنير 16 مجلداً، تقتني الأول فتفهم القرآن فهماً موجزاً، ثم تتوسع بعدئذ في التفاسير الأخرى.
وعليك بتقوى الله تعالى والأذكار صباح مساء، وبغض البصر وبالصوم إن استطعت يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع أو الأيام البيض من كل شهر (الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر). واحذر معصية الله، وبادر إلى التوبة الخالصة، تجد متعة في حياتك، ولا تصاحب إلا الأتقياء.

|
|
هل يجوز لي أن أرفع صوتي قليلاً أثناء الصلاة؟ حيث أنني لا أستطيع التلاوة أو القراءة أثناء الصلاة إلا بصوت أسمع نفسي، وقد يسمعني من يجلس أمامي أثناء الصلاة، حيث أنني لا أستطيع إلا أن أنطق الحرف إلا من مخرجه الصحيح تقريباً، وحتى أثناء قراءة التحيات والصلوات الإبراهيمية، ثانياً: من المعروف أنه يمكن إعادة تلاوة الأية في الصلاة في أي تكرارها كأن أقول الحمد لله رب العالمين وثم أعيدها لعدم ثقتي بمخرج الحرف، أو لأنني غلطت فيها، فهل ينطبق هذا على باقي أذكار الصلاة؟ مثل الصلوات الإبراهيمية.
بإسماع النفس في التلاوة في الصلاة وغيرها، في القرآن والأذكار والصلوات الإبراهيمية هو المطلوب شرعاً، واحذر الوسواس فلا تكرر الآية إلا عند الغلط، ولا تشدِّد على نفسك، وخذ بالأيسر دائماً ما لم يكن خطأ واضح.

|
|
ماحكم من هجر زوجته؟ لأنها تشتمه، ومن أجل الأولاد لم يطلقها، فيهرب من البيت من لسانها وصراخها وينام عند الأخرى.
يحرم الهجر إلا في المضجع، غرفة النوم لا في بيت آخر، ويجب إعفاف الزوجة، أما سوء معشرها فالصبر عليه يدخلك الجنة، وعليك بمتابعة نصحها وإرشادها وتعويد لسانها على العفة والأدب، فإن فعلها يجعلها في النار، ويعرِّض صحتها وأعصابها للانهيار، وتفتقد أحبابها وأهلها، وفي طليعتهم الزوج.

|
|
أنا أعمل في السعودية، وقررت أن أتمتع بإجازة في سوريا بسيارتي الخاصة، فقام بعض الجيران بتوصيتي على بعض المواد من سوريا، مثل جبنة ولبن وغيرها، دون تحديد ثمن معين، فهل يجوز لي أخذ مربح على الثمن الأصلي؟ بحيث يتم تغطية بعض مصاريف السيارة، بسبب الحدود والتفتيش والرشاوي، علماً أن سيارات الأجرة تأخذ أجوراً على نقل هذه المواد، بالأضافة إلى أن السيارة الخاصة لها مصاريف من بنزين وجمارك ورشاوي.
إن كانت الكمية مشتراة على سبيل الأمانة أو الوكالة فيحرم إضافة أي مربح على الشراء، أما ما تدفعه فيحدث سواء كان معك أمانات أم لا، وعليك بالقاعدة: ((المركب الذي ليس فيه شيء لله يغرق)) وربما يكون الثواب على فعل الخير مخففاً عنك ضرائب الظالمين والحوادث، فاعمل مع الله، ولا تطمع فإن الوكيل أمين لا يأخذ من الموكل إلا الثمن المدفوع.
ووجود أرطال أو كيلوات زائدة في السيارة لا يضرها، فإن كانت الحمولة مثل ثلاثين أو أربعين كيلو مثلاً فتستحق أجر الحمولة، وأما ما دون ذلك فلا تستحقه، والمعروف: له ثواب عظيم في الدنيا والآخرة برد المصائب والنجاة من العذاب.

|
|
هل يجوز للنصراني أن يتبرع لبناء مسجد؟ وما رأيكم في مسلم قد تبرع لبناء كنيسة؟ وسمعت أنه ألقى كلمة عند انتهاء بنائها؟
يحرم على المسلم أن يتبرع لكنيسة، لأنه مساعدة على الضلال، فهو مأزور غير مأجور، أما إلقاء كلمات مجاملة دون تبرعات فربما يكون حراماً أو مباحاً فإن كان في الكلمة إقرار ما يحدث أو تشجيع فهو حرام، وإن لم يكن فيه إقرار لفعل أهلها فهو بالتأكيد غير مرغوب فيه شرعاً.
وكذلك نص فقهاؤنا على أنه لا يتبرع النصراني لمسجد، وأجاز بعضهم ذلك، وثوابه في الدنيا فقط لا في الآخرة.

|
|
هل يجوز للمرأة الخروج أثناء العدة إلى السوق لقضاء حاجة ما؟ وهل يجوز أن تنام في غير بيت زوجها؟ عند أحد الأقارب.
يحرم المبيت على الاطلاق في غير بيت الزوجية، لا عند قريبة أو قريب ولا غيره، أما الخروج إن كان لضرورة كمعاينة طبيب أو حصر إرث مثلاً، أو لحاجة وهو شراء ما يلزم حيث لا يوجد أحد يشتري لها حوائجها فيجوز بقدر الحاجة ثم العودة فوراً للبيت. فإن وجد من يقضي لها حوائجها فلا تخرج وترتكب إثماً.

|
|
تعاونت مع بعض أساتذة الجامعة على إنشاء جمعية أهلية للعاملين في مجال تخصصنا وكان عملي ومجهودي تبرعاً وتوليت مسئولية أمانة الصندوق، وتراكمت لدي أموال الاشتراكات والتبرعات وكنت أرفع تقريري بالمبالغ لرئيس الجمعية (الدكتور المسؤول) ولكني كنت أخلط أموالي بهذه الأموال وأصرف منهما وغالباً ما كان تقديري انتهاء أموالي وأستمر في الصرف على خصوصياتي ولكن في كل الحالات أنا ملتزم بما في ذمتي من أموال، فكنت أقول للرئيس معي في ذمتي كذا وأنا أعرف أنه غير متوفر لدي المبلغ بالكامل، ولكن في حال طلبه كنت أعرف من أين سأسدد، على الأقل من والدي وكنت أقصر في تسجيل الحسابات فوراً، وأعتمد بعد ذلك على الذاكرة في تسجيلها، المهم فشلت الجمعية لأسباب كثيرة وأغلقت أبوابها، ولم يكن معنا إلا مبالغ قليلة جداً، وأخذها مني الأستاذ الدكتور، وعلى حد قوله لسداد بعض الالتزامات، ورد بعض الاشتراكات، السؤال: هل ما فعلته من خلط الاموال خطأ شرعي وعرفي؟ هل ما فعلته أخيراً وأنا أمين الصندوق، من تسليمي الأموال للرئيس بدون متابعته خطأ؟ مع العلم أنه كان المحرك الرئيسي والحافز للتبرع، والاشتراك وهو كما أعرف لا يقبل الحرام على نفسه، وفي الحالتين هل علي شيء من التبرع أو إخراج أموال في سبيل الله تعالى؟
يحرم خلط الأموال بأموالك وأنت آثم شرعاً، وعملك مجرد تبرع، لا يحل لك أخذ شيء من أموال الجمعية إلا بتفويض وقرار من أهل الجمعية.
ويحرم الاعتماد على الذاكرة فلابدَّ من الكتابة الدقيقة، وربما كان عملك هذا سبباً في انهيار الجمعية.
ولا يجوز تسليم الأموال للدكتور وغيره ويجب رد الأموال لأصحابها، ولا تملك التبرع على حساب أصحاب الاشتراكات ما داموا معروفين، ففعلك حرام وفيه إثم كبير، وهو سرقة وغصب ونهب.
ويجب عرض الأمر على المشاركين في تسليم الأموال للدكتور وغيره.

|
|
ماحكم مداعبة الزوجة أثناء الدورة؟
تجوز المداعبة أو الملاعبة أو التقبيل أو الملاصقة بشرط واحد وهو عدم الجماع في القبل وغيره لقول النبي (ص): ((اصنعوا كل شيء إلا النكاح)) وهذا مذهب الحنابلة.
وأما بقية المذاهب فيجوز كل شيء ما عدا الملاصقة ما بين السرة والركبة، لحديث آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر عائشة بأن تأتزر فيضاجعها، فهذا رأي أشد من رأي الحنابلة.

|
|
في اللاذقية درجت الحجامة منذ عامين تقريباً، والذين يقفون وراء هذا الأمر جماعة ظهرت في السنوات الاخيرة ينتسبون الى محمد أمين شيخو، إذ يحاولون تعريف الناس عليه وعلى أفكاره، مستغلين قضية الحجامة، والسؤال: ما وجه الحق في هذه السنة؟ وهل هي تشفي من كل داء كما يدعون؟ وهل ما يجري من تجمع الناس لها في المساجد؟ واستغلال هذا التجمع من أجل إيصال أفكار، أو الترويج لأشخاص جائز؟
الحجامة مشروعة، وتفيد في بعض الأمراض لا في كلها، واستغلالها للترويج لمثل من ذكرت يجب الابتعاد عنه، وابحث عن محسنين لا يستغلون غيرهم في هذا ولا غيره.
وعلى الناس الحذر من الاستغلال لا في المسجد ولا غيره والله مع المحسنين لا مع المستغلين وبخاصة إن كانت أفكارهم مشبوهة ومغلوطة وغير صحيحة اطلاقاً، و((المؤمن كيِّس فطن)) أي لبق حذر لا يتورط، وأطباء العصر لا يشجعون على الحجامة وبخاصة لما قد يحدث من تممات ونقل عدوى الجراحة إن لم تعقم الآلات جيداً.

|
|
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الشهداء سبعة، سوى القتل في سبيل الله عز وجل، المطعون شهيد، والغريق شهيد، والمبطون شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، وصاحب الحريق شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد" فماذا إذا كان هذا الانسان فاسقاً؟ هل يعد شهيداً؟ وإذا كان الشهيد في سبيل الله لا تقبل شهادته إن كان مديوناً فما بال هؤلاء؟ وهل تجري على الشهداء السبعة المذكورين في الحديث ما يجري على الشهداء في سبيل الله من عدم غسلهم أو ما عدا ذلك؟
1- هذا شهيد آخرة وليس مثل شهيد الدنيا والآخرة وهو شهيد المعركة الذي يغفر له كل ذنب إلا الدين، أي إن شهيد الآخر له ثواب، وأما المغفرة على فسقه فمتروك لله عز وجل.
2- تقبل شهادة شهيد المعركة، وتقبل شهادته في الدنيا، لكن يحتاج في الآخرة إلى أن يسقط الدائن صاحب الدين حقه، لأن حقوق العباد متعلقة بهم، أما حقوق الله تعالى فمتروكة لله عز وجل وهي مبنية على المسامحة.
3- هؤلاء الشهداء تطبق أحكام الجنائز العادية من التكفين والغسل والدفن، على عكس شهداء المعركة حيث لا يغسلون وإنما يكفَّنون بملابسهم وبدمائهم، ولا يصلى عليهم إلا في رأي بعض الفقهاء (الحنفية).

|